أنا هذاكر ليه واتعب نفسي ليه في مواد مش هستفاد بيها، إحنا عارفين إن المناهج كلها حشو ومش بنحتاجها في أرض الواقع، أنا مضطر أذاكر كدة وخلاص عشان اعدي.. لازم أحفظ وخلاص عشان أنجح.

مين فينا مش عنده الإعتقاد ده جواه؟.. مين فينا مش مقتنع تماماً بصحة الكلام ده اللي فوق ده؟.. ومين فينا بيحب المذاكرة خصوصا لو المناهج قديمة ومش هتستفيد بيها في الواقع؟.

أنا مقتنع تماماً إن أغلب المناهج مليانة حشو كتير ومحتاجه تعديل كتير، خصوصاً إن العلم تقدم وبقي فيه برامج بتطبق كل الكلام ده  بضغطة زرار واحد.

يعني أنا مثلاً كطالب في هندسة مطلوب مني أقعد 4 ساعات قدام لوحة عشان أرسم شوية خطوط أرضي بيهم الدكتور المبجل أو المعيد اللي بيدقق على نص مللي، في حين إني متأكد إن المعيد نفسه لو رسم اللوحة بإيده مش هيقدر يطلعها بالدقة اللي هو طالبها مننا.

رغم إن برنامج زي الريفيت أو الأوتوكاد أقدر أرسم بيه اللوحة في 10 دقايق من غير ما أضيع مجهود ووقت على الفاضي.

لكن هل الموضوع كدة انتهي؟ أو بمعني اخر، هل هنستسلم بسهولة للظروف دي؟ 

بص يا سيدي.. تقدر تقول لي إحنا ليه بنلعب شطرنج؟

الناس اللي بتلعب شطرنج، هل في حياتها العملية محتاجة إنها تتعامل بالشطرنج؟ هل لازم ينجح في اختبار شطرنج عشان يحصل على وظيفة مثلاً؟.

هل إنت يا محمد لما تحل مسألة فيزياء وانت عارف إنها ملهاش لزمة في مجالك وتخصصك، وإنك مش ناوي تطلع عالم فيزياء مثلاً ولا تخصص في المجال ده أصلاً، وان الألة الحاسبة بتحلها في أسرع وقت وبدون مجهود، هل إنت فعلاً مش مستفيد؟

يعني إيه الكلام ده؟.. لازم نعرف إن مفيش في الكون شر محض، كل حاجة وليها إيجابيات وليها سلبيات.

أنا لما بلعب شطرنج بطور الجانب المسؤول عن التأني والصبر والتحليل العميق والدقة في إتخاذ القرار.

كذلك لما أحل مسألة فيزياء، وإن كانت بعيدة عن مجالي، لكن أنا بستفيد في تطوير وتشغيل جوانب معينة في الدماغ مسؤولة عن الحل المنطقي والتفكير برا الصندوق.

ساعتها لما اتحط في موقف محتاج مني سرعة بديهة، أو حل منطقي، ساعتها هلاقي الجانب ده في دماغي شغال كويس بفضل المسائل وغيرها.

أنا مش مستفيد من الشطرنج كلعبة في حد ذاتها، لكنها وغيرها من ألعاب الذكاء، وصلت دماغي لمستوي عالي جداً، هينفعني في أمور كتيرة في حياتي عموماً.

وده لإن المخ زيه زي أي عضلة، لازم تدريب وممارسة تمارين باستمرار عشان تحافظ على كفائته.

المقالات والمشاركات المنشورة في قسم «مشاركات» تعبر عن رأي كاتبها، وليس لـ«شبابيك» تدخل في مضمونها



0
0
0
0
0
0
0