الكثير من القصائد كتبها الشعراء في جمال اللغة العربية، البعض منهم اختار أن يدافع عن اللغة العربية باعتبارها دفاع عن الهوية ضد انتشار اللغات والثقافات الأوروبية في العالم العربي، والبعض الآخر يدافع عنها باعتبارها لغة الإبداع والفكر ولغة القرآن.

شعر عن اللغة العربية

  • شعر حافظ إبراهيم عن اللغة العربية 


 

كتب الشاعر حافظ إبراهيم قصيدة في رثاء اللغة العربية، فهو يدافع عنها ضد دعوات الحداثة والاهتمام باللغات الأوروبية على حساب العربية، واتهامها بأنها لغة لا تواكب العصر الحديث ولا المخترعات العلمية.

يقول حافظ إبراهيم في قصيدة «اللغة العربية ترثي نفسها»:

رَجَعْتُ لنفْسِي فاتَّهمتُ حَصاتِي.. وناديْتُ قَوْمِي فاحْتَسَبْتُ حياتِي

رَمَوني بعُقمٍ في الشَّبابِ.. وليتَني عَقِمتُ فلم أجزَعْ لقَولِ عِداتي

وَلَدتُ ولمَّا لم أجِدْ لعرائسي..  رِجالاً وأَكفاءً وَأَدْتُ بناتِي

وسِعتُ كِتابَ اللهِ لَفظا وغاية..  وما ضِقْتُ عن آيٍ به وعِظاتِ

فكيف أضِيقُ اليومَ عن وَصفِ آلة..  وتَنْسِيقِ أسماءٍ لمُخْترَعاتِ

أنا البحر في أحشائه الدر كامن..  فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي

  • شعر عبد الرحيم الماسخ في اللغة العربية

يكتب الشاعر المصري الصعيدي عبد الرحيم الماسخ ويتسائل هل انحسرت اللغة العربية واندثرت فعلا؟  أم أنها اليوم في حالة من التطور ومواكبة العصر؟

طلعتْ، فالمَولِدُ مجهول.. لغة  في الظُلمةِ  قِنديلُ

حملتْ تاريخًا، ما تعِبتْ.. فالحِملُ جديدٌ وأصيلُ

تتعانقُ فيهِ بلا حَد.. وتذوبُ قلوبٌ وعُقولُ

طلعتْ، أتُراها قد غرَبتْ..قبلا؟ فالموكِبُ مَوصُولُ

أم نحنُ طلعنا من شجرٍ.. ثمرًا أنضجَهُ الترتيلُ ؟

فكأنّ البدءَ ـ وقد عبرَتْ.. عينيهِ ـ حنِينٌ وطُلولُ

والروحُ يُذيعُ بِشارَتها..تذكارٌ قاس وجميلُ

يُوقِفُها  والريحُ رُخاءٌ.. يُطلِقُها والغيمُ ثقيلُ

طلعتْ وطلعْنا أو غربتْ.. وغرَبْنا فالفرقُ ضئيلُ

نتَّفِقُ ونختلفُ قليلا.. في أنّ الشامِلَ مشمولُ

فيُقالُ: يئِسنا وانحسرَتْ..  ويُقالُ : سمَوْنا وتطُولُ

  • قصيدة الشاعرة صباح الحكيم في اللغة العربية

صباح الحكيم هي شاعرة عراقية مقيمة في فرنسا، وقد كتبت قصيدة تتغزل فيها باللغة العربية التي تمنحها القدرة للتعبير عن أفكارها ومواجهة أحزانها من خلال الكتابة، فتقول:

أنا لا أكتبُ حتى أشتهرْ.. لا ولا أكتبُ كي أرقى القمرْ

أنا لا أكتب إلا لغة.. في فؤادي سكنت منذ الصغرْ

لغة الضاد وما أجملها.. سأغنيها إلى أن أندثرْ

سوف أسري في رباها عاشقا.. أنحتُ الصخر وحرفي يزدهرْ

لا أُبالي بالَذي يجرحني.. بل أرى في خدشهِ فكرا نضرْ

أنا جنديٌ و سيفي قلمي.. وحروف الضاد فيها تستقرْ

سيخوض الحرب حبرا قلمي.. لا يهاب الموت لايخشى الخطر

قلبيَ المفتون فيكم أمتي.. ثملٌ في ودكم حد الخدرْ

أنا كالطير أغني ألمي.. وقصيدي عازفٌ لحن الوترْ

  • قصيدة في الفصحى لحمد بن خليفة بوشهاب


 

يلقب حمد بن خليفة بوشهاب بشاعر الإمارات، وقد كتب قصيدة في اللغة العربية الفصحى بعنوان «لغة القرآن» يقول فيها:

لغة القرآن يا شمس الهدى.. صانك الرحمن من كيد العدى

هل على وجه الثرى من لغة.. أحدثت في مسمع الدهر صدى

مثلما أحدثته في عالم.. عنك لا يعلم شيئا أبدا

فتعاطاك فأمسى عالما.. بك أفتى وتغنى وحدا

وعلى ركنك أرسى علمه.. خبر التوكيد بعد المبتدا

أنت علمت الألى أن النهى.. هي عقل المرء لا ما أفسدا

ووضعت الاسم والفعل ولم.. تتركي الحرف طليقا سيدا

أنت من قومت منهم ألسنا.. تجهل المتن وتؤذي السندا

بك نحن الأمة المثلى التي.. توجز القول وتزجي الجيدا

بين طياتك أغلى جوهر.. غرد الشادي بها وانتضدا

  • قصيدة وديع عقل في مدح اللغة العربية

وديع عقل هو شاعر لبناني كتب قصيدة يدافع بها عن اللغة العربية كذلك، ضد سيطرة اللغات الأوروبية، ويحث العرب للتمسك والدفاع عن لغتهم، في زمن وقت فيه كثير من البلدان العربية تحت الاحتلال؛ فيقول:

لا تقل عن لغتي أم اللغات.. إنها تبرأ من تلك البنات

لغتي أكرم أم لم تلد.. لذويها العرب غير المكرمات

إن ربي قد خلق الضاد وقد.. خصها بالحسنات الخالدات

إن يوما تجرح الضاد به.. هو والله لكم يوم الممات

أيها العرب إن ضاقت بكم.. مدن الشرق لهول العاديات

فاحذروا أن تخسروا الضاد وإن.. دحرجوكم معها في الفلوات




0
0
0
0
0
0
0