الفصل بين العمل والحياة الشخصية قد يجده الشباب أمرا بالغ الصعوبة، فبسبب الظروف الاقتصادية قد يضطر الشاب للعمل ساعات إضافية أو العمل في وظيفتين و3 حتى يعيش في نفس المستوى الذي كان يعيش فيه قبل ارتفاع الأسعار.

وإذا لم يكن الشاب يعمل لساعات إضافية فهو لا يستيطع إبعاد تفكيره عن مستقبله المهني أو راتبه الذي لم يعد يكفي أي شيء؛ وهناك الشخص الذي يحب عمله كثيرا ولا يستمتع بأي شيء سواه، حتى تأتي اللحظة التي لا يستطيع فيها الاستمرار لشدة الإرهاق.

وبالنسبة لأي حالة من هؤلاء فهناك بعض العوامل التي تساعد في الفصل بين العمل والحياة الخاصة، كما يؤكد الممارس النفسي، هيثم أمين في حديثه لـ«شبابيك».

كيف توازن بين العمل والحياة الشخصية؟

  • إدارة التفكير

لا تترك تفكيرك يقودك إلى حيث يشاء، فحتى تفصل بين العمل وحياتك الشخصية يجب أن تراقب أفكارك جيدا وتتعلم إدارتها والسيطرة عليها حتى تستطيع أن تعيش الحاضر. هل تفكر في مديرك الذي أغضبك أو قلة راتبك؟ إذا فأخبر نفسك أن كثرة التفكير لن تحل المشكلة القائمة؛ كما ينصح «أمين» في حديثه لـ«شبابيك».

  • اشغل نفسك

عندما تنهي عملك لن تسطيع إجبار نفسك على عدم التفكير به دون أن يكون هناك ما يشغلك.

ولحسن الحظ هناك كثير من الأنشطة التي تجعل العقل يستغرق فيها تماما فلا يستطيع التفكير في أحداث اليوم، مثل القراءة الممتعة، أو قضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء أو التأمل أو ممارسة اهتماماتك أيا كانت أو حتى القيام ببعض المهام المنزلية.

  • ابدأ بالتدريج

أحيانًا تخرج من مقر العمل لتقضي الوقت مع الأصدقاء أو العائلة، وأنت تحلم بيوم خالي من التوتر والضغوط.

ثم تفاجأ أنك لا تستطيع التوقف عن التفكير في العمل وتتحول الجلسة كلها للحديث عن مشاكل وأحداث هذا اليوم، لتبدأ في لوم نفسك كثيرا لأنك لم تستطع الاستمتاع بوقتك.

يقول الممارس النفسي، هيثم أمين : «هناك نوع من الإدمان يسمى إدمان التفكير، فلا يستطيع الشخص إيقاف التفكير مطلقا أو الاستمتاع بوقته، وهو شيء يستطيع علاجه ولكن بالتدريج. نحن نقول لهذا الشاب أن يبدأ بالمحاولة وشغل نفسه بأشياء تمنع عنه التفكير في العمل؛ ففي البداية سيجد الأمر صعبا ومع الوقت سيتمكن من فصل حياته الشخصية عن العمل تماما».

  • فترة من الراحة

هناك نوع من الشباب يحبون عملهم لدرجة الإدمان، فهو يرغب في العمل 24 ساعة، ويشعر بالضيق عندما ينتهي دوامه ثم يذهب للبيت للبحث عن أي مهام إضافية أو تحضير لعمل الغد.

حب العمل شيء جيد بالطبع، ومثل هؤلاء الشباب بحاجة ملحة إلى وقت للراحة حتى يستطيع المداومة على العمل والإبداع بكامل طاقته.

فتخصيص وقت للراحة أو ممارسة الهوايات أو الحديث مع العائلة، كلها أمور تعيد شحن طاقتك النفسية، حتى تعود للعمل بكامل نشاطك، ولا تشعر أن حبك لمجالك قد استفذ طاقتك وحرمك من كل ما تحب.

  • لا تهمل العامل الديني

العامل الديني جزء مهم من التوازن النفسي كما يؤكد الممارس النفسي، فعندما يوقن الإنسان أن «الأرزاق بيد الله» وأن كل ما يحدث يحمل جانبا من الخير، فهذا سيجعله يشعر بشيء من الطمأنينة، ويعالج قلقه من المستقبل وكثرة التفكير في المشاكل الاقتصادية أو تخوفه بأن يتم فصله من العمل.

خطوات الفصل بين العمل والحياة الشخصية

هناك خطوات أخرى ستساعدك على فصل العمل والحياة الشخصية، كما ينصح بها موقع «Career Contessa» المتخصص في الإرشاد المهني:

  • تحديد وقت لبدء وانتهاء العمل والتحرك فورا مع انتهاء فترة عملك.
  • العمل بجد خلال فترة الدوام وعدم تأخير أي مهمات لإنجازها بالمنزل.
  • ارفض المهام الإضافية بعد انتهاء فترة العمل.
  • وضع جدول أو خطة بسيطة للهوايات أو كيفية استمتاعك بوقتك بعد انتهاء الدوام.
  • خصص وقتا لتبعد فيه عن التكنولوجيا حتى لا تجذبك لفعل اي شيء يتعلق بالعمل.
  • استخدم حسابي «فيس بوك» مختلفين أحدهما للعمل والآخر للأصدقاء.
  • لا تفتح الإيميل في المنزل حتى لا تستلم مهام إضافية.




0
0
0
0
0
0
0