لم تسلم الدول العربية من عمليات اغتيال الصهاينة والموساد الإسرائيلي للعلماء، منذ تأسيس الحركة الصهوينية عام 1897 مرورا بإعلان دولة إسرائيل حتى الآن.

علماء فلسطينيين اغتالهم الموساد

  • فادي البطش


 

مع آذان الفجر كان العالم الفلسطيني فادي البطش متوجها إلى المسجد القريب بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، عندما أبطأت دراجة نارية يستقلها شخصان بالقرب منه، وأطلقا عليه الرصاص ليموت على الفور.

فادي البطش، عالم فلسطيني برع في مجال هندسة الطاقة، شارك في أبحاث علمية ومؤتمرات دولية وقد حصل على جائزة أفضل باحث عربي في منحة الخزانة الماليزية، بعد بحث أجراه عن رفع كفاءة شبكات نقل الطاقة الكهربائية.

انتهت حياة البطش في 22 أبريل 2018 الذي يعتبر من أصغر علماء الطاقة الفلسطينين والعرب، فهو لم يتعد الخامسة والثلاثين عاما عندما كان يستعد لترك ماليزيا خلال أيام والتوجه إلى تركيا لرئاسة مؤتمر علمي عن الطاقة.

فالبطش هو عالم فلسطيني برع في مجال هندسة الطاقة، شارك في أبحاث علمية ومؤتمرات دولية وقد حصل على جائزة أفضل باحث عربي في منحة الخزانة الماليزية، بعد بحث أجراه عن رفع كفاءة شبكات نقل الطاقة الكهربائية.

وزير الداخلية الماليزية توقع وجود أياد أجنبية خلف اغتيال البطش، في حين يقول خالد البطش القيادي بحركة الجهاد وأحد أفراد عائلته: «نحن كعائلة نتهم جهاز الموساد بالوقوف خلف حادثة اغتيال الدكتور فادي محمد البطش الباحث في علوم الطاقة».

أما وسائل الإعلام العبرية قد جاءت تصريحاتها تحمل تلميحا لتورط الموساد في حادثة الاغتيال بقولها: «إن البطش مهندس في حماس، وخبير طائرات من دون طيار».

  • نبيل فليفل

وقبل سنوات عديدة وفي ظروف غامضة اختفى العالم الفلسطيني الشاب نبيل أحمد فليفل من مخيم الأمعري للاجئين بمدينة رام الله دون أن يعثر عليه أحد.

كان فليفل يبلغ الثلاثين من عمره وهو عالم فيزياء طبيعية انتهالت عليه عروض كثيرة للعمل في الخارج لكنه تمسك بأن يفيد بلده فلسطين بعلمه.

وفي أواخر شهر أبريل من العام 1984 عثر على العالم الشاب مقتولا في منطقة «بيت عور» ورفضت سلطة الاحتلال التحقيق في مقتله وقيدت الجريمة ضد مجهول.

تونس

  • محمد الزواري

في نهاية عام 2016 اغتيل مهندس الطيران التونسي محمد الزواري في مدينة صفاقس بتونس، بإطلاق 20 رصاصة على جسده.

وكان الزواري ساعد «كتائب عز الدين القسام»، الجناح المسلح لحركة حماس، في تصنيع طائرات من دون طيار (درون) أطلقت عليها اسم «أبابيل»، وأنهى رسالة دكتوراه حول الغواصات المسيرة من بعد.

علماء مصريين اغتالهم الموساد

  • مصطفى مشرفة


 

عندما بلغ عالم الفيزياء الشهير ألبرت أينشتاين نبأ وفاة العالم المصري علي مصطفى مشرفة، قال «لا أصدق أن مشرفة قد مات، إنه لا يزال حيا من خلال أبحاثه»؛ وقالت عنه الإذاعة الأمريكية أنه واحد من ضمن سبعة فقط عرفوا سر الذرة.

ولد «مشرفة» في مدينة دمياط لأسرة ثرية، مما أتاح له فرصة لدراسة العلوم في الخارج وتحديدا في الجامعة الملكية ببريطانيا، وعاد إلى مصر محملا بالكثير من الأفكار لتطوير الفيزياء، فقد نشر خمسة عشر بحثا في الذرة والمكيانيكا والديناميكا، وهو صاحب تصنيع القنبلة الهيدروجينية لكنه كان ضد استخدامها في الحروب، وهو ما حدث بعد وفاته في روسيا وأمريكا.

ولم يكن «مشرفة» عالما فيزيائيا فقط بل كان له دورا اجتماعيا كبيرا، فقد دعاه أينشتاين بنفسه لإلقاء مجموعة من الابحاث بالخارج، لكنه اعتذر مفضلا أن يخدم بلده، فهو ينادي بتبسيط العلوم لغير المتخصصين وأسس جماعة الطفولة المشردة، وجماعة شباب مصر التي تضم طلابا ومثقفين، ويقال أنها كانت تخطط للإطاحة بالملك فاروق.

وفى يوم 15 يناير 1950 م أُعلن وفاة مشرفة في ظروف غامضة، وأشيع أن الموساد اغتاله بواسطة السم، ورغم ذلك لم يتم التحقيق في وفاته حتى الآن.

  • سميرة موسى


 

قبل وفاته كان «مشرفة» قد التقى بالعالمة المصرية سميرة موسى، فهو أستاذها في كلية العلوم قسم الفيزياء، والذي أصر على تعيينها معيدة بعد تخرجها رغم صغر سنها واعتراض الكثيرون، حتى إنه هدد بالاستقالة إن لم تتعين في الجامعة.

سميرة موسى هي الطالبة النابغة التي ألفت كتابا في الجبر منذ أن كانت في الثانوية العامة، ولشدة انبهار والدها بها طبع الكتاب ووزعه على نفقته الخاصة، وأصبحت ابنته حديث الإعلام والصحفيين.

بعد تخرجها ذهبت «سميرة» في بعثة للولايات المتحدة فهي تعمل على أبحاث تتعلق بالطاقة النووية وتهدف إلى كسر احتكار الدول الكبرى للسلاح النووي، وتوصلت لفكرة لتصنيع القنبلة من معادن رخيصة متوفرة لجميع الدول.

وفي يوم 15 أغسطس 1952 عندما كانت تستعد لزيارة أحد المفاعلات النووية بكاليفورنيا جاءتها مكالمة بأن سائقا هنديا في انتظارها، فالطريق جبلي وواعر.

وبينما هما في الطريق وجدت أمامها شاحنة كبير تسد الطريق، انحرفت سيارته بشدة وسقطت من المنحدر الجبلي، أما السائق الهندي فقد قفز قبل وقوع الحادث، وأنكر المسئولون في المفاعل الأمريكي أنهم أرسلوه من الأساس.

علماء لبنانيين اغتالهم الموساد

  • رمال حسن


 

في يوم 31 مايو 1991 دخل زملاء العالم اللبناني رمال حسن، لمختبره في فرنسا ليجدوه ميتا.. أصبحت وفاته لغزا محيرا وأصبح الموساد هو المتهم الأول والأخير.

كان رمال حسن وهو العالم اللبناني العربي فخرا لفرنسا التي أسس بها مختبره، كما تقول مجلة «لو بون» الفرنسية والتي صفته بأنه أحد أهم علماء عصره في مجال الفيزياء، وأنه واحد من مائة شخصية قادرة على تغيير مستقبل فرنسا مع العام 2000.

وقالت مجلة العلوم والبحوث الأمريكية أنه أصغر عالم فيزياء في عصره؛ فقد توفي عن عمر لا يتجاوز الأربعين عامًا فقط.

«رمال» العالم الفيزيائي الذي اغتالته الموساد، خرج من بلدة الدوير بلبنان للدراسة في فرنسا، وبعد استكماله لأبحاث الدكتوراة، عرضت عليه فرنسا أن يستمر في عمله هناك، فعمل في أبحاث عن الطاقة الشمسية والطاقة البديلة وكيفية الاستفادة بالطاقة الخارجة من أجسام في الطبيعية وأصبح مدير أبحاث مركز الحرارات المنخفضة في جرونوبل بفرنسا.

كما عمل أستاذا وباحثا في عدة جامعات في الخارج مثل جرونوبل بفرنسا وبنسلفنيا بالولايات المتحدة الأمريكية.

ولأنه لم توجد أي آثار للجريمة على «رمال» الذيب توفي فجأة، ربط الناس بين وفاته واغتيال عالم لبناني آخر هو حسن الصباح الملقب بأديسون الشرق.

  • حسن الصباح

 

ففي مساء يوم الأحد الموافق 31 مارس 1935 كان عالم الفيزياء اللبناني حسن الصباح عائدا إلى منزله عندما سقطت سيارته في منخفض عميق.

جاءت سيارات الإسعاف والشرطة وتبين أن الصباح لم يصب بأي جروح رغم سقوط السيارة، مما يدل على أنه توفي أولا ثم تم إسقاط السيارة عمدا في المنخفض.

تخرج الصباح من كلية الهندسة الكهربائية ثم عمل مدرسا للهندسة في جامعة إلينوي الأمريكية، وهناك وضع العديد من النظريات العلمية الحديثة وسجل أكثر من 76 اختراعا في 13 دولة، ومنها جهاز لنقل الصورة التي تعتمد عليها السينما الحديثة اليوم وجهاز لتحويل الطاقة الشمية لطاقة كهربائية مستمرة.

الجدير بالذكر أن مقتل الصباح كان في العام 1935 بينما قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، في حيان أن أول مؤتمر للحركة الصهيونية نفسها يرجع لعام 1897.




المصدر

كتاب: الموساد اغتيال زعماء وعلماء

0
0
0
0
0
0
1