يشكل المترو أهمية لأهل القاهرة والوافدين عليها، فهو جزء أساسي من حياة أغلبهم، ويقضون فيه وقتًا كبيرًا من يومهم، لهذا كان حضوره ضروريًا وقويًا في الأعمال الفنية، السينمائية والأدبية.

«شبابيك» يأخذك في جولة بالمترو، في أهم المحطات الفنية له، على الشاشة أو الورق.

بنات وسط البلد.. المترو بيتك الثاني

نتيجة بحث الصور عن بنات وسط البلد

تنشأ صداقة عميقة بين ياسمين وجومانا في المترو، فهو الوسيلة اليومية في الوصول لمكان العمل بمنطقة وسط البلد، كأنه بيتهما الثاني.

الأولى تعمل في كوافير حريمي والثانية بائعة ملابس، وتحلمان بمستقبل مشرق مع الزوج الوسيم بعيدًا عن مشاكل العائلة والفقر.

بالفعل يظهر شابان في المترو هما عثمان وسمير، وتجمعهما صداقة أغلبها كذب مع ياسمين وجومانا، فكل واحدة منهما تزعم أنها الأخرى، على سبيل التسلية وجذب الشابين بشكل ما.

هل تنتهي هذه الصداقة بالحب؟، ربما لا يفكر الشابان في الزواج أصلاً ويرغبان في علاقات عابرة، ليبقى مصير ياسمين وجومانا في عربات المترو المملة إلى آخر العمر.

كان المترو في الفيلم هو المحرك الأساسي للأحداث، وكأنه مجتمع آخر قائم بذاته، قد يجد فيه المواطن القاهري الصديق والرحلة وحتى الحب أحيانًا.

هيستريا.. المترو أكل عيش

نتيجة بحث الصور عن فيلم هيستريا

الكثير من الباعة الجائلين يتخذون من المترو مكانًا للرزق عن طريق بيع البضائع للركاب، وحتى المتسولين يفعلون الشيء نفسه حين يطلبون الصدقة لأجل المرض والضعف.

بطل  فيلم «هيستريا» يعمل في المترو لسبب مختلف، فهو رغم تخرجه من المعهد العالي للموسيقى إلا أنه يعاني الفقر وصعوبة الإنفاق على عائلته، فيضطر للغناء في محطات المترو للركاب.

تتزايد معاناة البطل حين يرفض والد حبيبته على زواجه منها، وفي نفس الوقت يوافق على زواج أخته من شخص آخر فقير، طالما أن الحب بينهما موجود وصادق.

المترو هنا كدليل على التهميش والفقر وضياع الفرص، لكنه يظل مأوى لكل الفئات الفقيرة التي يسليها فقير آخر يحسن الغناء. 

مترو.. مكان يصلح للخوف

نتيجة بحث الصور عن مترو فيلم

أنفاق المترو تصلح بشكل كبير لإثارة رعب المشاهد، خاصة حين تكون صامتة مظلمة خالية من زحامها المعروف، هذا ما قدمه صناع أفلام الرعب الغربية كثيرًا، وقدمته السينما المصرية في فيلم «مترو» عام 2013.

البطلة تجد نفسها محبوسة في محطة مترو وسط الظلام، لا أحد هناك سواها بينما يطاردها شخص مجنون يريد قتلها، ويتضح لها أن هذا القاتل ليس إلا خطيبها السابق.

70 % من مشاهد الفيلم كانت في المترو وحده، واسمه الأصلي كان «دماء تحت الأرض» في إشارة لجريمة القتل في الأنفاق، كما استغرق تصويره 8 أشهر كاملة.

كتكوت.. «الأكشن» الكوميدي

نتيجة بحث الصور عن كتكوت فيلم

قصة فيلم «كتكوت» لم تكن جديدة على المشاهد، فهناك شخص ساذج مثير للشفقة يضطر إلى تقمص شخصية مجرم محترف مهيب كي يحصل على معلومات هامة أو يوقف عمليات إرهابية.

الإرهاب في الفيلم كان من نصيب المترو، وتحاول العصابة تفجير إحدى المحطات بقنبلة موقوتة، يسعى عندها «كتكوت» الساذج إلى إنقاذ الناس والتضحية بحياته.

وهكذا مثلما يصلح المترو لإثارة الرعب، يصلح كذلك لمشاهد الحركة (الأكشن)، خاصة في الزحام وتدافع الناس، وأهمية وقت الوصول بين المحطة والأخرى.

الخلية.. الإرهاب الحقيقي

صورة ذات صلة

مرة أخرى مع الإرهاب والتفجيرات داخل المترو، لكنها هذه المرة بشكل جاد وأقرب للحقيقة، حين يحاول بطل الفيلم أحمد عز إيقاف قنبلة داخل المترو، بالتحديد في محطة «الشهداء».

بطل الفيلم ضابط عمليات خاصة يسعى للانتقام من الإرهابيين الذين قتلوا صديقه، على الرغم من رفض الجهات الرسمية لأنه لم يتماثل للشفاء تمامًا، لكنه في النهاية ينجح في تنفيذ خطته.

كان نجاح الفيلم كبيرًا ومهمًا، وحقق أعلى إيرادات في تاريخ السينما المصرية حتى الآن، كما استغرق تصويره عامًا ونصف العام.

يوتوبيا.. المترو (خرابة) الكادحين والبلطجية

صورة ذات صلة

في روايته «يوتوبيا» الصادرة عام 2008، يحكي الأديب الراحل أحمد خالد توفيق عن مستقبل كابوسي تعيشه مصر، يزداد الأثرياء ثراءً ويزداد الفقراء فقرًا وتختفي الطبقة الوسطى تمامًا.

يسافر الأغنياء جميعًا للساحل الشمالي كي يعيشوا في مدينة «يوتوبيا» الحديثة، وتصبح القاهرة مأوى للفقراء الذين لا يجدون الطعام أو العلاج، يعيشون في قحط تام، يأكلون الكلاب ويعيشون على الدعارة والسلب والنهب.

هكذا يتوقف المترو عن العمل تمامًا، ويصبح في الرواية مجرد أنفاق مرعبة مظلمة، يجتمع فيها الشباب العابثين والبلطجية كعصابات شوارع تسيطر على المدينة البائسة، تسرق وتهاجم وتتشاجر على الدوام.

بطل القصة شرير المرفه الذي يسأم من الحياة في يوتوبيا، فيقرر الذهاب للقاهرة حتى يقتل أحد الفقراء ويعود بجثته إلى أصحابه متفاخرًا، لكن الأمر لا يتم وتبدأ رحلته مع أحد الفقراء في المدينة الكابوسية.

مترو.. رواية ممنوعة

نتيجة بحث الصور عن رواية مترو

في 2007، صدرت رواية مصورة «graphic novel» للروائي والرسام مجدي الشافعي بعنوان «مترو» عن قصة مهندس إلكترونيات يعاني من الفساد وسيطرة رجال الأعمال على مصادر الرزق حتى انتهى به الحل إلى الإفلاس.

يحاول المهندس الانتقام من المجتمع وفساده بسرقة أحد البنوك، وبعد نجاحه يحمل الملايين المسروقة ليخفيها بأحد محطات المترو، ويحاول المهندس وحبيبته الخروج من محطة المترو التي تشبه مصيدة وفخ يحاصر جميع المصريين.

تناولت الرواية أحوال مصر في فترة حكم الرئيس مبارك، ولجرأتها في طرح المشاكل وتصوير الواقع صادرتها الدولة عام 2010، مع محاكمة المؤلف والناشر وتغريمهما 5000 جنيه، وبعد ثورة يناير رفض وزير الثقافة وقتها إعادة نشر الرواية.

لكن رواية «مترو» عادت بلغات أخرى غير العربية في أكثر من دولة عربية مثل لبنان والإمارات، كما تُرجمت إلى اللغة الإيطالية كذلك.




0
0
0
0
0
0
0