أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكماً جديداً بشأن القانون 79 لسنة 1977 بشأن العلاقة بين المؤجر والمستأجر (الإيجار القديم) بعدم دستورية تخويل المحافظين اختيار مهندس معماري أو مدني وإلحاقه بتشكيل المحكمة التي تنظر الطعون على قرارات لجان الهدم والترميم والصيانة، وهي السلطة المذكورة في الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون.

كما قضت المحكمة بعدم دستورية إغفال النص لاشتراط ألاّ يكون المهندس الذي يُلحق بتشكيل المحكمة قد اشترك في إصدار القرار المطعون فيه.

وقالت المحكمة في حيثياتها إن القانون يتضمن في مواده 57 و58 و59 تنظيماً أناط بالمحافظ المختص تشكيل لجان الهدم والترميم والصيانة فى كل وحدة من وحدات الحكم المحلى، تضم كل لجنة اثنين من المهندسين المعماريين أو المدنيين، تتولى دراسة التقارير المقدمة من الجهة المختصة بشئون التنظيم فى شأن المبانى المبينة فى المادة (55)، وإجراء المعاينات على الطبيعة، وإصدار قرارات فى شأنها على وجه السرعة، تعلن إلى ذوى الشأن من الملاك وشاغلى العقار وأصحاب الحقوق، ويكون لأى منهم الطعن فى القرار أمام المحكمة المنصوص عليها فى المادة (18) من هذا القانون، والتى يلحق بتشكيلها مهندس معمارى أو مدنى، من غير القائمين بتحديد الأجرة، يختاره المحافظ لمدة سنتين قابلة للتجديد، ولا يكون له صوت معدود فى المداولة.

وأضافت المحكمة أن «إلحاق مهندس معمارى أو مدنى - يختاره المحافظ - بتشكيل المحكمة التى تنظر الطعن على قرارات لجان الهدم والترميم والصيانة، يخالف أحكام دستور سنة 1971، وذلك باعتبار أن الحيدة والاستقلال هما مفترض أولى فى تشكيل كل محكمة سواء فى قضاتها أو معاونيهم من الخبراء الذين يلحقون بتشكيلها لإبداء آراء فنية، وبوصف أن حيدة هؤلاء الخبراء واستقلالهم فى أداء عملهم دون الخضوع لأية تأثيرات هو المكمل لعمل المحكمة، ولعناصر المحاكمة القانونية العادلة المنصفة، بوصفها الطريق الوحيد والمباشر للحق فى التقاضي».

وشددت المحكمة على أن «عدم تضمين النصوص حكماً يشترط ألا يكون المهندس الملحق قد اشترك في إصدار القرار المطعون فيه، وكذا تولي المحافظ سلطة اختياره، يناقض مبدأي الحيدة والاستقلال المتعين توافرهما فى كل من يدخل فى تشكيل المحكمة، ولو لم يكن له صوت معدود فى مداولاتها، ومصادمًا للحق فى التقاضى ومبدأى سيادة القانون وخضوع الدولة للقانون، وضمانات المحاكمة القانونية العادلة المنصفة، التى كفلها الدستور الصادر سنة 1971 فى المواد (64، 65، 67، 68) منه».



5
0
1
0
0
1
1