اشتهرت إيناس الدغيدي بتصريحاتها المثيرة للجدل في كل إطلالة، خاصة ما يتعلق بالدين أو بعلاقة الرجل والمرأة في المجتمع الشرقي.

«الدغيدي» في الأصل مخرجة سينمائية لها 16 فيلمًا، غابت عن الساحة الفنية منذ العام 2009، فهل اختلفت أفلامها عن تصريحاتها الجريئة؟، وكيف قدمت المرأة في أعمالها؟

عفوًا أيها القانون

بعد عملها في عدد من الأفلام كمخرجة مساعدة، قدمت إيناس الدغيدي أول أفلامها «عفوًا أيها القانون» عام 1985، عن قضية شائكة تخص العلاقة الزوجية الحميمة.

يصارح بطل الفيلم زوجته بعجزه الجنسي في ليلة الزفاف، فهو لا يرغب في التخلي عنها ويخبرها أن الزواج ليس في السرير فقط، فتخشى الزوجة جرح مشاعره بطلب الطلاق لشدة حبها له.

مع الوقت تكتشف الزوجة أن مشكلة شريكها نفسية وليست جسدية وتنجح في علاجه، لكن علاقة غير شرعية جمعته بامرأة أخرى متزوجة لعوب، وحين تكتشف الزوجة هذه الخيانة تقتل زوجها وعشيقته.

احتوى الفيلم الأول لـ«دغيدي» مشاهد ساخنة بين الزوج «محمود عبد العزيز» والمرأة اللعوب «هياتم» التي اعترفت أنها أبعدت زوجها عن التصوير حتى لا يرى هذه المشاهد.

وانتهى الفيلم بنقد القانون الذي يفرّق بين الرجل والمرأة في الحكم، فيعطي الرجل البراءة عند قتل الزوجة الخائنة ولا يمنح المرأة الحكم ذاته إذا قتلت زوجها الخائن.

لحم رخيص

نتيجة بحث الصور عن لحم رخيص

العمل التالي الأبرز في مسيرة «الدغيدي» كان «لحم رخيص» سنة 1995، عن قضية زواج المصريات من الباحثين عن الجنس فقط من غير المصريين، ككبار السن والشباب المغامر.

تحكي القصة عن ثلاثة فتيات من الريف يخضعن لتجارة الجسد، الأولى تتزوج بشيخ عربي يجعلها خادمة لزوجاته، والثانية تتزوج من شاب خليجي يتركها بعدما تحمل، والثالثة تتشرد في عملها كخادمة.

تحكي الممثلة جيهان سلامة عن دورها في الفيلم كأحد الفتيات الثلاث، وتقول إن أهلها «لطموا» حين شاهدوا الفيلم وتشاكلوا مع المخرجة إيناس الدغيدي.

مدير الأرشيف القومي للفيلم عبد الغني داوود في كتابه «مخرجو السينما المصرية» رأى أن الفيلم يفتقد القدرة على تحليل قضيته وتفسيرها، ووصفه بعمل يحاول بحسن نية أن يتعرض لقضية جادة ولكن بسطحية وفجاجة.

كلام الليل

في عام 1999 تواصل المخرجة الجريئة مسيرتها بفيلم «كلام الليل» حول سيدة أعمال غنية تدعى «كوكيتا» تقيم حفلات الفجور والسكر في النادي الخاص بها، وتساعدها خادمة فقيرة في أعمالها المشبوهة للإنفاق على أسرتها.

يصل الأمر إلى تصوير رجال الدولة الذين يحضرون حفلات «كوكيتا» أثناء الاختلاء بالنساء في غرف النوم، وتقرر الخادمة أن تكشف السر للجميع بعدما تعرفت على مخبر شرطة يتتبع ما يحدث في نادي «كوكيتا».

في هذا الجو الموبوء بالسكر والعربدة، يعلق عبد الغني داوود مدير الأرشيف القومي للفيلم أن «كلام الليل» عمل يقدم صورة مشبوهة للمرأة بدلاً من الدفاع عنها ومناصرتها.

مذكرات مراهقة

استعانت إيناس الدغيدي للمرة الأولى بالوجوه الجديدة في فيلمها «مذكرات مراهقة» الذي شاركت في كتابته أيضًا، ويدور حول علاقة حب تقليدية بين فتاة مراهقة مع فتى أحلامها.

تظن الفتاة في البداية أنها تتخيل حبيبها الوسيم كأنه الفارس أنطونيو، وتخشى أن تكون نهايتها الموت بالسم كالملكة كليوباترا، في النهاية يظهر حبيبها في الحقيقة ويقيم معها علاقة غير شرعية.  

ذكر عبد الغني داوود أن الفيلم مليء بمشاهد العري والجنس المجانية دون ضرورة فنية وذلك بهدف إثارة الشهوات ومغازلة شباك التذاكر.

الباحثات عن الحرية

صورة ذات صلة

تبحث المرأة عن الحرية في مجتمعها الشرقي فلا تجده، هكذا قد تبحث عنه في مجتمع آخر مثل فرنسا. كما في فيلم «الباحثات عن الحرية» عام 2004.

بطلة الفيلم رسامة تهرب من غيرة زوجها الذي يعمل في نفس مجالها، لتترك له ابنها وتسافر إلى فرنسا كي تقع في قصة حب أخرى، وتجد نفسها حائرة بين حبها الجديد وزوجها وابنها.

أقام أحد المحامين وقت عرض الفيلم دعوى قضائية لمنعه بسبب اختزاله كل مشاكل المرأة في الجنس فقط، لكن الفيلم ظل في دور العرض رغم رفع الدعوى.   

المرأة في سينما إيناس الدغيدي

صرّحت إيناس الدغيدي في حديثها مع الإعلامي مفيد فوزي، أن المواضيع الجنسية في الأفلام تستهويها، لكنها تقدمها بشكل قضية ولا يمكنها تقديم الجنس وحده كموضوع للفيلم.

بعد التعرض لأبرز أفلام إيناس الدغيدي في مشوارها القصير، يشير مدير الأرشيف القومي للفيلم أن صورة المرأة تتعدد وتختلف في أفلامها، لكنها في النهاية تبدو مجرد جسد للمتعة وليست كائنًا واعيًا له دوره، إلا في فيلمها الأول «عفوًا أيها القانون».

وأضاف أن المرأة عندها كائن سلبي، الحب لديها يعني الجنس في المقام الأول وكذلك الرغبة في التعرية الجنسية كعنصر من عناصر الجذب التجاري، وليس نزعة تقدمية كما تقول في احاديثها الصحفية.



0
0
0
0
0
0
0