أصدرت محكمة النقض حكما حديثا أرست فيه مبدأ قضائيا بشأن المالك والمستأجر قالت فيه: «إن قبول المستأجر تحرير عقد إيجار جديد عن العين التي يستأجرها ليس فيه ما يحول دون تمسكه بالعلاقة الإيجارية السابقة عليها ما لم يثبت على وجه قاطع أن إرادتي الطرفين اتجهتا إلى إنشاء علاقة إيجارية جديدة منبتة الصلة تماماً عن العلاقة السابقة ولو كانت بنفس شروطها».

وقالت المحكمة، إن فى دلالته على قصد التنازل حسبما تقضى به المادة 90 من القانون المدنى، وذلك بأسباب سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبته عليها المحكمة، كما أن المقرر أن قبول المستأجر تحرير عقد إيجار جديد عن العين التي يستأجرها ليس فيه ما يحول دون تمسكه بالعلاقة الإيجارية السابقة عليها ما لم يثبت على وجه قاطع أن إرادتي الطرفين اتجهتا إلى إنشاء علاقة إيجارية جديدة مثبتة الصلة تماماً عن العلاقة السابقة ولو كانت بنفس شروطها.

وأنه من المقرر أنه ولئن كان الأصل فى العقود أن تكون لازمة، بمعنى عدم إمكان انفراد أحد العاقدين بفسخ العقد دون رضاء المتعاقد الأخر، إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من الاتفاق بينهما على فسخ العقد والتقابل منه، وكان مؤدى نص المادة 160 من القانون المدنى أنه إذا فسخ العقد قضاءاَ أو اتفاقاَ سقط آثره بين المتعاقدين وأعتبر كأن لم تكن، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق ومدونات الحكم المطعون فيه، أن الطاعن تمسك أمام محكمة الاستئناف بأنه يستأجر العين محل النزاع لاستعمالها صيدلية - أصلا - من المؤجر مورث المطعون ضدهم العقد المؤرخ 1/1/ 1995 المبرم بينهما والذى يخضع لقانون تأجير الأماكن، وأن العقد اللاحق عليه المؤرخ 9/12/1996 سند مورث المطعون ضدهم فى الدعوى وأن كان مبرماَ بينهما إلا أنه لم ينشئ علاقة إيجارية جديدة.  

وأشارت المحكمة فى حيثيات الحكم، أن تمسك الطاعن باستئجاره العين محل النزاع من المالك السابق بعقد خاضع لقانون إيجار الأماكن وأن العقد اللاحق الذى يستند إليه المطعون ضده المحرر بمناسبة شرائه العقار ليس إلا امتداداَ للعقد السابق ولا ينشئ علاقة جديدة منبتة الصلة عنه.  



2
0
2
1
0
0
1