منح الرئيس الشيشاني رمضان قديروف، نجمنا الدولي محمد صلاح المواطنة الفخرية خلال تكريمه بعثة المنتخب المصري بالقصر الرئاسي في العاصمة جروزني، التي تستضيف معسكر المنتخب في منافسات كأس العالم، وذلك بعد أقل من أسبوعين من حضوره المران الأول للفراعنة بالمدينة.

قديروف معروف عنه حبه للرياضة، وهي من ضمن خصال كثيرة يتمتع بها الرئيس الشيشاني على المستوى الإنساني، وربما تكون حيلته للهروب من الاتهامات التي تحاصره غربيا وتصنيفه كمجرم حرب. هنا نتعرف أكثر على قديروف الذي منح صلاح المواطنة الفخرية لبلاده.

والده وحرب الشيشان الأولى

ولد رمضان قديروف في أكتوبر 1976، ووالده هو الشيخ أحمد قديروف مفتي الاستقلال الشيشاني، الذي خاض حرب الشيشان الأولى 1994-1996، قبل أن يتولى لاحقا رئاسة البلاد في أكتوبر 2003، لكنه لم يهنأ طويلا بالسلطة، إذ تم اغتياله في العام التالي لتوليه منصب رئاسة الجمهورية.

حصد قديروف نتائج مصالحة والده مع روسيا الاتحادية، فعين نائًا لرئيس الوزراء، ثم رئيسا للوزراء، ثم اختير في 2007، كرئيس مؤقت للشيشان بعد تنحية سابقه علي ألخادوف، بعد بلوغه سنة الثلاثين، الحد الأدنى لتولي مقاليد الحكم في الشيشان، ثم صق البرلمان على توليه رئاسة الشيشان على نحو استمراري منذ مارس 2007  وإلى يومنا هذا.

يعتبر قديروف الرئيس الأقرب إلى الرئيس فلاديمير بوتين، ويعتبر واحدا من أكثر الشخصيات قربا إلى الكرملين، بعد أن أحكم قبضته على الجمهورية الشيشانية تماما في العقد الأخير.

علاقته بفلاديمير بوتين

وأعلن قديروف في مناسبات مختلفة أنه يهب حياته دفاعا عن روسيا وعن الرئيس فلاديمير بوتين، ما يعكس مدى ارتباط المصالح بين الطرفين، وهو جعل البعض يطلق عليه لقب «فتى بوتين المدلل»، توجت بحصوله على ميدالية بطل روسيا مقابل مواقفه الشجاعة وخدمته روسيا الاتحادية ومشاركته في حماية وسلامة الأراضي الروسية، ويعد وسام «بطل روسيا» أرقى وسام تمنحه المؤسسة العسكرية في روسيا ويحصل عليه الأبطال الذين خدموا روسيا ويمنحه الرئيس الروسي شخصيا.

يصنف قديروف من قبل الغرب ودول الاتحاد الأوروبي بأنه مجرم حرب، بسبب الانتهاكات التي يتعرض لها معارضوه، ويؤيد هذا الأمر إدراجه في اللوائح الأمريكية والأوروبية على لائحة المعاقبين، والممنوعين من دخول أراضيهما، بينما تعتبره أوكرانيا مجرم حرب مطلوبا للعدالة، أما جمعيات حقوق الإنسان في العالم فتعتبره مجرم حرب مطلوبا لدى محكمة لاهاي، نتيجة ممارسات الاغتيالات والتعذيب والنفي التي مارسها في الداخل الشيشاني وخارجه.

قديروف والإسلام الصوفي

يقدم الرئيس الشيشاني نفسه كنموذج للإسلام الصوفي، فهو حريص على زيارة المقدسات والمزارات الدينية الإسلامية كافة، وكان له موقف جرئ من صور الدنمارك المسيئة للرسول  صلى الله عليه وسلم عام 2006، حيث اتهم الدنماركيين بالتجسس وبكونهم إرهابيين، كما أنه منع المواطنين الدنماركيين من دخول الشيشان، ومنع نشاطات مجلس اللاجئين الدنماركيين، أضخم منظمة غير حكومية عاملة في المنطقة.

ومن قراراته المثيرة للجدل إصداره قرار بإجبار السيدات على إرتداء الحجاب بعد تعيينه رئيسا لوزراء الشيشان في 2004، وصرح كثيرا أنه مع تعدد الزوجات، وهذا برأيه أفضل من الدخول في عدد كبير من العلاقات الغرامية دون زواج، بالإضافة للمساعدة في حل المشاكل السكانية في روسيا، وإن من يرفض تعدد الزوجات ليس مسلما.

ويرغب قديروف استغلال الرياضيين في تلميع صورته أمام الغرب، فاستقبل من قبل رياضيين مشهورين مثل رونالوينهو، والآن يلتقط الصور مع مو صلاح، أحد أشهر نجوم الكرة في العالم الآن، ومنحه مواطنة فخرية، وهو ما قالت عنه منظمة العفو الدولية إنه عبارة عن عملية غسيل سمعة بشكل رياضي.



2
0
0
0
0
0
0