يتداول المصريون بشكل يومي قصص وحكايات عن شبح يهدد حياة أبنائهم يطلق عليه مخدر الاستروكس، انتشر في المناطق الشعبية والراقية بسرعة رهيبة في الآونة الأخيرة، ليتصدر قائمة المخدرات الأكثر إدمانا في البلاد.

إدمان المخدرات في مصر

قصص وحواديت كثيرة اعتاد المصريون سماعها حول تعاطي المخدرات خاصة في الأوساط الشبابية، وما يحدث جراء تناول الحشيش والبانجو والترامادول الذي انتشر في طول البلاد وعرضها بشكل رهيب مطلع عام 2010، غير أن خطر جديد استحوذ على اهتمامهم الفترة الماضية بعد انتشاره المرعب بين المدمنين حتى صار في متناول الأطفال الصغار في المناطق الشعبية والراقية.

يعني ايه استروكس؟

ويمثل مخدر الاستروكس أخطر التهديدات التي يواجهها المجتمع المصري في الفترة الحالية، إذ أصبح المخدر المُخلق – يتم تصنيعه كيميائيا – هو الكيف الأول للمدمنين من أبناء مختلف الطبقات، رغم أضراره الفتاكة التي تصيب المتعاطي بعد دقيقة واحدة من تدخينه.

عملية تصنيع الاستروكس تتم عبر اختيار مادة عشبية من قبل مافيا المخدرات، ويلجأ القائمون على تصنيعه في كثير من الأوقات لاستخدام البردقوش والمرمرية، على أن يتم خلطها بمادة كيميائية تسمى الكيتامين أو الاتربين، تسبب الإدمان السريع، وتؤثر فور تدخينها مع السجائر على المخ وضربات القلب في الحال بعد لحظات معدودة من تعاطيها.

فيديوهات الاستروكس

وانتشرت الشهور الماضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عشرات المقاطع المصورة التي التقطها المواطنون لكثير من المتعاطين وهم تحت تأثير مفعول الاستروكس، يظهر عليهم أعراض واحدة في مختلف الفيديوهات، تصل إلى فقدانهم للوعي بشكل كامل وعدم السيطرة على أجسادهم.

وتظهر فيديوهات الاستروكس المأساة التي يعيشها الآن المجتمع المصري، جراء انتشار هذا المخدر بين جميع الطبقات والفئات العمرية، بسبب سهولة الحصول عليه من تجار السموم الذين يبيعونه الآن بالسيجارة البالغ قيمتها 15 جنيها، يكفي مفعولها أن يتعاطها من 5 إلى 8 أشخاص.

إدمان الاستروكس

وتعددت أسباب انتشار الاستروكس بشكل سريع هدد أمن المجتمع في فترة وجيزة، وإدمان متعاطي المخدرات على هذه المادة العشبية المخلقة، في مقدمتها رخص الأسعار حيث أصبح في متناول جميع الفئات العمرية، والإشكالية القانونية التي واجهتها الأجهزة الأمنية بسبب احتياجها إلى إصدار تشريع يجرم تعاطي وترويج مخدر الاستروكس.

مفعول مخدر الاستروكس   

وترصد مقاطع الفيديو مفعول الاستروكس الذي يظهر على الإنسان فور تدخينه بثواني قليلة، والذي يتسبب بزيادة معدل ضربات القلب بشكل خطير ربما يتسبب في سكتة قلبية لدى البعض، وحدث بالفعل أن توفي العديد من المتعاطين بسبب ذلك، وفقدان الرؤية والإتزان حتى يدخل الشخص في غيبوبة كاملة ويسقط على الأرض.

غير أن مفعول الاستروكس الظاهري ليس أخطر من الأثار الجانبية التي يتسبب فيها هذا النوع من المخدرات المستخدم في تصنيعها مواد كيميائية تصيب من يتناولها في الحال بهلاوس سمعية وبصرية، وخلل في وظائف المخ يهدد حياة الإنسان، وعدم السيطرة على الأعصاب والأطراف في جسد المتعاطي، وفقدان حواس الشم والسمع والبصر.

أضرار الاستروكس

الانتشار المرعب لإدمان مخدر الاستروكس دفع الحكومة للاعتراف بأنه خطر يهدد سلام المجتمع المصري، ويصل إلى مستقبل الأمة التي تعتمد بشكل أساسي على الشباب للنهوض بها، وجاء ذلك على لسان غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي في حكومة المهندس شريف إسماعيل السابقة.

وتعاني الأسر المصرية خاصة في المناطق الشعبية التي أضحت سوق استهلاكي لبيع الاستروكس، من هذا الخطر خشية وصوله إلى أبنائهم، ما يدفعهم دائما لطرح علامات استفهام عن الجهة المسئولة عن انتشار الاستروكس في الشارع المصري، والخطوات الحقيقية المتخذة لمكافحة إدمان الاستروكس باعتباره تهديد حقيقي للأمن والسلام المجتمعي.




0
0
0
0
0
0
0