تعيش أكثر من 50 أسرة مصرية، اليوم الخميس حالة من السعادة والفرح بسبب تفوق أبنائهم وحصولهم على أعلى الدرجات التي مكنتهم من أن يكونوا فى مقدمة أوائل طلاب الثانوية العامة لعام 2018.

ولكل طالب من هؤلاء الأوائل حلم كان يسعى إليه ويواصل الليل بالنهار من أجل تحقيقه،  فكلل ت جهودهم بالنجاح والتميز عن باقي زملائهم.

موقع «شبابيك»، تواصل مع عدد من أوائل الثانوية العامة وأولياء أمورهم،  للحديث عن تلك الأحلام والطموحات.

الانضباط والحياة العسكرية 

محمود مصطفى، طالب الثانوية العامة الأول مكرر  على شعبة علمي علوم، بعد حصوله على مجموع بلغ 409.5 درجة، يحلم أن يلتحق بكلية الطب العسكري، لأنه يحب الانضباط ويرى أن الحياة العسكرية تلائمه، ولأن الطلاب العسكريين يكون الاهتمام به أكثر .

درس محمود بمدرسة الشهيد مصطفى لطفي سلامة بمدينة أشمون التابعة لمحافظة المنوفية، ولم يحصل على دروس خصوصية وإنما كان يشارك فقط فى مجموعات تقوية عادية.

وعن سر تفوقه، قال إنه نجح في تنظيم وقته واجتهد وذاكر وكان حريصا على أداء الصلوات الخمس في أوقاتها وبر الوالدين، قائلًا: «كنت على يقين تام بأن الله لن يضيع مجهودي».

روشة تفوق

 أما الطالبة دنيا هشام محمود النجار، الأولي على الشعبة الأدبي بالثانوية العامة 2018، كشفت عن طريقة لـ«شبابيك»، عن طريقة حصولها على مجموع 409 درجة، كانت تتعامل مع الثانوية العامة مثل أي سنة دراسية، ولكنها كثفت بعض الشيء من التمارين وحل الأسئلة والنماذج الموجودة على وزارة التربية والتعليم، كذلك كانت تحصل على دورس خصوصية في كل المواد باستثناء المواد التي لا تضاف إلى المجموع.

وتطمح دنيا، في دراسة الإعلام، ورغم أنها تعشق كل مجالاته سواء الصحافة أو العلاقات العامة أو الإذاعة والتليفزيون، إلا أنها لم تحدد بعد المجال الذي ستتخصص فيه.

وراء كل طالب متفوق عائلة تسهر لراحته

بعض الأسر تلجأ إلى ممارسة نوع من الضغط النفسي والعصبي على أبنائها لحثهم على المذاكرة، ما يسبب في معظم الأحيان نتائج عكسية، ولإدراكه بخطورة الضغوط النفسية على الطلاب، حرص والد الطالب محمد على حسانين، الأول مكرر علمي علوم بالثانوية العامة 2018،  على تشجيع نجله طوال الوقت ورفع روحه المعنوية، ولم يخيب الطالب ظن والده فحصل مجموع 409.5 درجة، وهو  الآن  على بعد خطوات قليلة من الالتحاق بكلية الطب، ليكون طبيبا ناجحا يعالج المرضى.

ويقول والد محمد لـ«شابيك»: «محمد طول عمره مهتم بدراسته ومتفوق منذ صغره بشهادة جميع المدرسين، واستعد لهذه السنة من أولها، وعارف مصلحته، وكان عندما ينام أو يشعر بالإرهاق يطلب منى أن أوقظه لاستكمال مذاكرته».

دور الأم

«فخور بأن عندي بنت  تمتلك روح التحدي والإصرار».. بهذه العبارات تحدث والد الطالبة أروى أحمد لمعي، السابع مكرر على الثانوية العامة شعبة علمي رياضة، بعد أن حصلت على مجموع 408.5 درجة، مشيرا إلى أن حلم أروي هو الالتحاق بجامعة زويل للعلوم والتكنولوجيا، نظرا للتخصصات العلمية الجديدة الموجودة بها، والتي تمكنها من خدمة وطنها على أكمل وجه.

وأوضح أن «أروي كان تحصل على دروس خصوصية فى كل المواد، وأنها كانت فى حالة تركز شديد طوال العام وكانت تواصل الليل بالنهار في المذاكرة وحل امتحانات ونماذج وزارة التربية والتعليم، وكان دائما يطمئنها إذا توترت، ولم يمارس أي نوع من الضغوط النفسية عليها».

ولم ينسى والد الطالبة، الدور الكبير الذى لعبته زوجته من أجل تفوق ابنتهما، وقال: «إنها سيدة عظيمة ضحت براحتها وسهرت الليالي من أجل تربية الأبناء، لذا سأهديها رحلة عمرة هي وأروى».

نصيحة لأولياء الأمور

وبدوره أشاد والد ندي ونادين شريف أحمد منصور المنسي، الأول مكرر (دمج)، بالدور الذي لعبته زوجته لتحفيز بنتهما، قائلا: «الحمد لله أولادي دائما من الأوائل، وأمهم سبب كبير في تفوقهم»، لافتا إلى أنهما كان يحصلان على دروس خصوصية مثل باقي زملائهم.

وكشف عن رغبة نادين في الالتحاق بكلية آداب قسم إيطالي، ورغبة ندي في الالتحاق بكلية التربية الموسيقية.

 ونصح أولياء الأمور بعدم ممارسة أي ضغوط نفسية وعصبية على الأبناء، والعمل على تنمية مواهب أبنائهم، مشيرا إلى أن موهبة ندى الغناء ونادين عزف الجيتار، كانا يذهبان إلى دار الأوبر يوم إجازتهم باعتبارها المتنفس لهم، معربا عن أمله في أن يعمم نظام الدمج على كل الكليات.

 زعلانة من الدراجات

والدة الطالبة منة الله خميس حسين علام، الأولى على الثانوية العامة 2018  «مكفوفين»، لعبت هي أيضًا دورا كبيرا في توفق ابنتها، فبينما كانت مهمة الأب تنحصر فى توصيل ابنته الكفيفة إلى المدرسة والدروس، كانت الأم الحاصلة على بكالوريوس تجارة مسئولة عن عملية المذاكرة، ولذلك حصلت الطالبة منة الله على مجموع  406 درجة – حسب حديث الوالد لـ«شبابيك».

 ورغم حصول منة الله على المركز الأول إلا أنه على حد قول والدها غاضبة من المجموع وترى أنها تستحق الحصول على 408 درجة، الأمر الذى يدفع والدها إلى التقدم بطلب لوزارة التربية والتعليم لإعادة تصحيح مادة اللغة الفرنسية، معربا عن أمله في أن التحاق منة الله بالأكاديمية البحرية.




0
0
0
0
0
0
0