رغم زواجها بعد قصة حب عنيفة، تحدت فيها الظروف والمشاكل والعقبات، لم يكتمل زواج «نهى» (اسم مستعار) بالشكل الذي بدأ به، لقد فقدت حبها لزوجها أو كادت، وصارت حياتها معه جحيمًا.

أين الحب الرهيب الذي تحاكى به الأهل والمعارف وضربوا به الأمثال؟ ولماذا صار الطلاق وشيكًا لا يمنع حدوثه إلا وجود الأبناء؟

أسباب عديدة تضيّع الحب كما تحكي «نهى» وغيرها من الزوجات لـ«شبابيك» بخلاف الخيانة، اعرفها في هذا التقرير.

في البيت

شقة الزوجية عالم آخر يعيش فيه الشريكان بين أربعة حوائط، والتعامل فيه يكون على حقيقته بعيدًا عن الحرج أو التزويق أمام عامة الناس، فماذا يؤدي لضياع الحب بين الزوجين تحت سقف بيت واحد؟

تحقير دورها

صورة ذات صلة

«بقيت أقول لولادي بلاش تتجوزوا ستات بتشتغل لما تكبروا، عشان ممكن متقدروش انتوا كمان»

هكذا صارت «نهى» تنصح أبناءها نتيجة تعامل الزوج مع عملها الذي تكدح فيه كل يوم من أجل مصاريف البيت في ظل الغلاء، فرغم أنها تشارك بمرتبها الشهري كله في شراء المستلزمات الضرورية إلا أن الزوج يغفل هذا الدور تمامًا.

يهددها الزوج أحيانًا بالطرد من البيت المكتوب باسمه، ويكثر من إهانتها وسبّها، ومع تكرار هذا الفعل منه أمام الجميع وذكرها بالسوء في غيابها، فقدت الشعور بالأمان في وجوده، وسعت للعمل أكثر حتى تؤمن نفسها في حال طردها.

البخل

نتيجة بحث الصور عن زوج بخيل

«عشان اشتريت جبنة «بريزيدون» الغالية، اتخانق معايا خناقة لرب السما وفي الآخر صممت ع الطلاق»

انبهرت «سامية» (اسم مستعار) بخطيبها قبل الزواج ورأت فيه فارس الأحلام المثالي الذي سيخلصها من تحكم الأب وحياة البيت الرتيبة، ولم تكن تعرف أن مشكلة البخل ستظهر بهذا الشكل.

المصروف محسوب بالجنيه وأي زيادة تكون نتيجتها مشاجرة عنيفة، حتى حسمت علبة جبنة «نستو» غالية الأمر، فليذهب الحب إلى الجحيم، هكذا فكرت «سامية» وطلبت الطلاق.

لم تكن «سامية» الأولى، فهناك زوجة تقدمّت بطلب الخلع حين رفض زوجها شراء ساندوتش «شاورما» لها، كما أنه يعد أرغفة الخبز قبل أن يخرج ليعرف كم رغيفًا أكلته.

في الفراش

نتيجة بحث الصور عن ‪bad husband bed‬‏

إذا كان البيت ملجأ الزوجين بعيدا عن الأعين، فإن فراشهما مملكة خاصة بهما، والخطأ كل الخطأ أن يقصر أحدهما في حق الآخر، لكن كما يقول الدكتور محمد طه في كتابه «علاقات خطرة» فقد اعتاد الرجل في مجتمعنا أن يعتبر الزوجة مجرد آلة جنسية لتفريغ شهوته.

يخطئ الرجل حين يراعي رغباته فقط في العلاقة الحميمة ويتجاهل زوجته، فمن سيلبي احتياجاتها غيره؟ هذه العلاقة الجنسية هي أساس الزواج كله في النهاية، ولو اعتاد الزوج هذه الطريقة في العلاقة فقد يستمر عليها ويتراكم شعور الزوجة السلبي مع الوقت.

التهميش والإهمال

نتيجة بحث الصور عن ‪not listening to family‬‏

«هو ليه بيعاملني كأني مخلوق درجة تانية ماليش رأي؟ مش أنا بشاركه حياته برضه؟»

عانت «وفاء» (اسم مستعار) من تهميش زوجها الدائم لشخصيتها وإهمال رأيها وكلامها في أي موضوع، مع أنها في نفس درجة تعليمه، إذا اعتبرنا أن درجة التعليم تؤثر في احترام الزوج لزوجته في الكلام والحديث.

أما بالنسبة لاهتمامات «وفاء» وذوقها فلا يراعيه الزوج إطلاقًا، لم يكن تعامله خلال الخطوبة بهذه الدرجة المؤلمة، لكن مرآة الحب العمياء جعلت العيوب تبهت أو تختفي.

السخرية والضرب

صورة ذات صلة

«بيتعامل معايا كأني صاحبه، كل شوية شتيمة وضرب»

أما «نورهان» فلم تفلت من مشكلة الضرب والسخرية، حتى لو كان الضرب بسيطًا على سبيل المزاح، فلماذا لا يرحمها منه طالما يؤلمها، وما الداعي للسخرية من شكلها على الدوام ومن أنفها بالذات؟ حتى صارت تبكي منه في الحمام أحيانًا.

تتساءل «نورهان» عن الزوجات اللاتي يتعرضن لضرب وإهانة أزواجهن بجدية بعيدًا عن المزاح، فإذا كانت فقدت حبها نتتيجة مزاح زوجها فقط، فماذا عن هؤلاء الزوجات؟

مع الأهل

نتيجة بحث الصور عن ‪mother in law and daughter in law‬‏

«اكتشفت إن اللي بيتجوز مش بيتجوز الشخص وبس، لا كمان بيتجوز عيلته كلها»

هكذا تقول «ليلى» عن مشاكل الأهل في الزواج، وكيف تسببت مواقف الأهل في تعكير حياتهما منذ البداية، سواء أهله أو أهلها؟ كل هذه المواقف حدثت معها دون تدخل فعلي من الزوج.

  • عدم تبادل الزيارات - بسرعة - بين أهلها وأهله جعلت الحساسيات تزداد بين العائلتين، ويتهمون الزوجة بتعطيل زوجها عن الزيارة.
  • أخت الزوج تتعمد تجاهل الزوجة في العزومات الهامة.
  • أغلب أهل الزوج لم يحضروا سبوع مولودها الأول.
  • يتعمد الزوج الحديث عنها بسوء أمام أهله وفي نفس الوقت يهين أهلها.
  • لا يحرص على زيارة أهلها حين تطلب منه.

كي يعود الحب

نتيجة بحث الصور عن ‪love back‬‏

ما الحل إذن حتى يعود الحب بين الزوجين ولا يضيع بفعل تصرفات يحسبها الزوج هينة وهي عند زوجته عظيمة ومهمة؟ بجانب التوقف عن هذه التصرفات التي ذكرناها، موقعي  famifi و themodernman المتخصصان في العلاقات الأسرية، يقدمان هذه النصائح للزوج:

  • اسألها عن رأيها، فسوف تقدرك زوجتك كثيرًا حين تشاركها الكلام حتى في أبسط الأمور، كأنها عقل آخر في حياتك وليست مجرد جسد أو زيادة عدد.

  • اشتري لها شيئًا تحبه، مهما كان بسيطًا فسيعني لها الكثير.

  • أخبرها أنها تبدو جميلة في ثوبها المعتاد، امدحها بلا انتظار لرد هذا المدح.

  • اصنع لها وجبة شهية وفاجئها بها، أو اطلبها خصيصًا لأجلها.

  • خذها لزيارة أهلها أو صديقتها في نهاية الأسبوع.

  • لا تهجرها في وقت الطمث (الدورة الشهرية)، بل تحدث معها في أي موضوع آخر.

  • احرص على جعلها تضحك بلا إهانة، بل احترمها بالكلام واللمس.

  • فكر معها في أهداف قادمة لتحقيقها وخطة تتعلق بمستقلبكما معًا.



6
2
2
1
0
0
1