في أقصى الصعيد، تحديدًا أسوان، نشأ إسلام ياسين في قلب الطبيعة التي أكسبت مدينته طابعا خاصا. من أسوان تأتي أشهى أنواع البلح، وفي عملية إنتاجه تتراكم مخلفات النخيل، ليتم التخلص منها عن طريق الحرق، أو بإلقائها على ضفاف نهر النيل.

هذا ما دفع «إسلام» لتدشين شركة «نباتا» للصناعات الخضراء، لإعادة تدوير المخلفات في منتجات صديقة للبيئة.


طور الصناعة

في مقر صغير تجتمع الفتيات حول مائدة عمل، وتؤدي كل واحدة دورها في إتمام عملية تصنيع الحقائب بأشكال مختلفة.

يعمل في المشروع أثر من 30 فتاة من خلال خطي إنتاج، الأول لصنع الحقائب والأخير لوحدات الإضاءة.

الاعتماد على السياحة كمصدر رزق جعل معدل الفقر يتفشى أكثر في أسوان بعد الركود الذي سببته الأحداث الساسية التي مرت بها البلاد، فكان ذلك محفز آخر للشاب العشريني ليساعد في تدريب وتشغيل عمالة من أبناء وبنات بلدته.

الإنتاج في المشروع يمر بعدة مراحل للتحول من مجرد مخلفات لمنتجات صديقة للبيئة، تتمثل المرحلة الأولى في التجهيز والتقشير، وفيها تقشر المادة الخام ويتم تنظيفها وتوضيبها لتكون صالحة للاستخدام، ثم تدخل في طور المعالجة عن طريق معالجة مادة العرجون الناتجة عن المادة الخام ليتم الاستخدام بشكل صحي وسليم.

وفي مرحلة لاحقة تتشكل المادة الخام وفق التصميم الذي يعد سلفًا، ثم يجمع المنتج ويدمج مع بعض المنتجات الأخرى مثل القماش والجلد والخيامية.

ولكي يمتاز المنتج بالشكل الجمالي يضيف إسلام ياسين مكملات بنسبة من 30 إلى 40 % من المادة الخام.


 

الإنجازات

حصد مشروع «نباتا» خلال عامين من تشغيله عدة جوائز، أهمها من شركة «بيسيكو» العالمية في مسابقة للمشروعات الأكثر تأثيرًا في المجتمع على مستوى الشرق الأوسط، فيما فازت فكرته في برنامج دعم رواد الأعمال المبدعين، وسافر صاحب الشروع لألمانيا وحضر منحة في إدارة الأعمال لمدة عام.

يبيع «إسلام» منتجات شركته في أسوان، القاهرة، الإسكندرية والمنصورة، ويتم التسويق لها إلكترونيًا عن طريق موقع خاص بالشركة.

 



0
0
0
0
0
0
0