كتب-غيداء عصام

وجه رئيس جامعة المنوفية، الدكتور معوض الخولي، كلمة لأبناء الجامعة من الطلاب وأعضاء هيئة تدريس بمناسبة قرب انتهاء فترة رئاسته للجامعة.

وجاء نص الرسالة كالآتي:

زملائي الأعزاء أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والعاملين والطلاب بجامعة المنوفية إنه في يوم الأربعاء ١٩ سبتمبر ٢٠١٩ ستنتهي فترة رئاستي لجامعة المنوفية العريقة.

أغادركم وأعود إلى وظيفتي التي أعشقها ولا أشبع منها.. أعود أستاذا جامعيا يحمل رسالته التي طالما تعب من أجلها، أعود إلى صومعة العلم التي تاقت إليها نفسي لأعود مجددا لكليتي العزيزة كلية العلوم، كلية العلم والعلماء وذكرياتي الجميلة، أعود حيث الأبحاث والطلاب ورسالة نشر العلم.

أغادركم وأشهد الله أني لم أبخل بشيء ولم أضنَّ بجهد، ولم أتخاذل يوما أو أتهرب عن عمل أوكل إليّ، ولم أتوانَ للحظة عن الدفاع عن هيبة هذا الصرح العظيم الذي نشرف جميعا بالانتماء إليه، و لم أترك مناسبة لرفع اسم الجامعة عاليا إلا وفعلت، ولم أترك فرصة يمكن أن تفيد الجامعة أو أحد أعضائها إلا وبذلت كل الجهد للحصول عليها.

لم يعيقني وقت ولا مكان عن أداء مهامي، لقد قبلت بتلك المهمة أداءًا للواجب، و من منطلق المسئولية الوطنية.. ووفاءًا لما أدين به من أفضال لا تعد لهذا الوطن الغالي ... مسئوليات صعبةً والتزامات جسيمةً.. مرت وقد حرصت على أن أكون أميناً فى أداء ما حُملت من امانة.

لم أجامل أحدا على حساب المصلحة العامة ووضعت الجامعة ومكانتها نصب عيني وحرصت ما استطعت على رد الحقوق لأصحابها.. حتى وإن جاءت الحقوق متأخرةً وإن لم يتح الوقت لاستكمال ما بدأت فالكمال لله وحده .

اغادركم وأشهد الله أني لم أتعمد أبدا إيذاء أحد أو النيل من أحد أو معاداة أحد حتى لو أساء إلي.

أغادركم والله شاهدا أن أصعب قراراتي كانت قرارات مجازاة أي شخص بعد توصية من قام بالتحقيق لأني كنت ارغب دائما إستقامة الأمور حتى لا تؤدي إلى ذلك.

وأخيرا .... أغادركم والحمد لله قلبي يخلو من أي مشاعر سلبية لأحد ولا أحمل للجميع إلا كل الود و الاحترام والتقدير .. فمن كان محباً فليدعوا لنا، ومن كان معاتباً فلينصحنا، ومن كان في قلبه شيئ علينا فليعفو ويصفح، فما اجتهدت إلا لمرضاة الله ورسوله وما كان من توفيق فمن الله و ما كان من تقصير فمن نفسي والشيطان.

لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



0
0
0
0
0
0
0