تتداول وسائل إعلام عربية وعالمية، منذ مساء السبت، أنباء مقتل الكاتب السعودي المعارض جمال خاشقجي داخل سفارة بلاده في تركيا دون تأكيدات رسمية من الرياض واسطنبول.

هكذا قُتل جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية

جاء ذلك بعد اختفاء خاشقجي في 2 أكتوبر 2018 وتضاربت الروايات حول مصيره، وادّعَتْ خطيبته عدم الخروج من مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول، التي زارها لاستخراج ورقة لإتمام زواجه، في حين قالت سلطات المملكة إنه غادر بعد وقت قصير. 

وفي 5 أكتوبر صرح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بأن خاشقجي غادر مبنى السفارة، وأشار إلى استعداد السعودية السماح لتركيا بالدخول وتفتيش القنصلية، قائلاً: «المبنى أرض ذات سيادة، لكننا سنسمح لهم بالدخول والبحث والتفتيش على ما يريدون، وليس لدينا ما نخفيه».

في 6 أكتوبر سمحت السعودية لصحفيين من وكالة «رويترز» بالتجول في المبنى. 

بعدها رجّحت الشرطة التركية مقتل الصحفي السعودي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، وذكرت مصادر أن فريقا سعوديا عذّبه وقطعه، بينما تصرّ الرياض على أنه غادر القنصلية بعد دخوله بقليل.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين تركيين ليل السبت أن التقييم الأولي للشرطة التركية يشير إلى أن خاشقجي تمت تصفيته داخل السفارة.

وقال أحد المصدرين «نعتقد أن القتل متعمد وأن الجثمان نقل إلى خارج القنصلية».

كما أوردت صحيفة «واشنطن بوست» أن الفريق الذي نفذ عملية الاغتيال قدم من السعودية وهو مؤلف من 15 شخصا، وقالت إنه إذا تأكد مقتل خاشقجي فسيشكل ذلك تصعيدا سعوديا صادما لإسكات المعارضة.

ونقل رئيس جمعية «بيت الإعلاميين العرب» التركي توران كشلاكجي، عن مسؤولين أتراك أكدوا له أن «خاشقجي» قُتل وشوهت جثته.

في المقابل أنكرت السعودية على لسان ولي العهد، احتجاز «خاشقجي» في القنصلية وقال إنهم لا يعرفون مكانه.

وفي بيان صدر أمس السبت نفى المسؤولون بالسفارة السعودية في واشنطن مزاعم قتله.

وينتظر أن يلقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كلمة اليوم الأحد، ومن المرجح أن يتطرق فيها إلى «اغتيال خاشقجي».

من هو جمال خاشقجي؟

وُلد جمال خاشقجي في المدينة المنورة عام 1958، وتلقى تعليمه في جامعة ولاية إنديانا الأميركية، وعمل في بداية مسيرته الصحفية بجريدة «غازيت» الناطقة باللغة الإنجليزية، ثم مراسلاً لعدد من الصحف العربية اليومية والأسبوعية في الفترة الممتدة من 1987 إلى 1999.

اشتهر «خاشقجي» كمراسل ميداني غطى أحداثاً عدة، أبرزها «الجهاد الأفغاني»، والتحول الديمقراطي قصير الأجل في الجزائر وحرب الكويت، ونشرت له تحقيقات عدة من السودان وتركيا واليمن ومصر والأردن.

في عام 1999 عين نائباً لرئيس تحرير صحيفة عرب نيوز، وفي 2003 تولى رئاسة تحرير صحيفة الوطن اليومية، والصحيفة الإصلاحية الرائدة في المملكة العربية السعودية.

بعد ذلك عُين مستشاراً إعلامياً للسفير السعودي في لندن ثم واشنطن للأمير تركي الفيصل واستمر في منصبه لغاية 2007، ليعود بعدها لرئاسة تحرير جريدة الوطن السعودية، وتركها مرة أخرى مايو 2010، بعد أسابيع قليلة اختاره الأمير الوليد بن طلال ليقود تأسيس وإدارة قناة العرب الإخبارية الجديدة، والتي انطلقت في 1 فبراير 2015 ثم توقفت مرة أخرى لظروف سياسية.

كان يكتب مقالة أسبوعية كل سبت في صحيفة الحياة، قبل أن تعلن الصحيفة فصله قبل عام، بسبب كتاباته المخالفة لعملية القمع التي يقوم بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وسبق لـ«خاشقجي» أن التقى وأجرى مقابلات خاصة مع أسامة بن لادن في العديد من المناسبات قبل وقوع هجمات 11 سبتمبر، إلى جانب عمله كمعلّق سياسي للقناة السعودية المحلية ومحطة إم بي سي، وبي بي سي، وقناة الجزيرة. ويواجه خاشقجي أيضاً انتقادات بأنه التقى بزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن وكانت تربطهما علاقة جيدة. أكد الكاتب أنه التقى بن لادن في السعودية والسودان وأفغانستان، وفي حوار له مع صحيفة الأيام البحرينية عام 2003، أكد أنه تعرف على بن لادن في فترة «الجهاد ضد السوفييت».

#جمال_خاشقجي يتصدر تويتر

وتصدر هاشتاج #جمال_خاشقجي قائمة الوسوم الأعلى تداولا على موقع تويتر، وندد كثير من المشاركين في التدوين بعملية قتل الكاتب السعودي باعتبارها «جريمة»، وطالبوا بمحاسبة المسئول.

وهاجم نشطاء سعوديون الأخبار التي تتهم المملكة بالتورط في عملية القتل.

وإليكم أبرز التغريدات عبر هاشتاج #جمال_خاشقجي:



0
0
0
0
0
0
0