قررت محكمة القضاء الإداري بالدقهلية إلغاء قرار جامعة المنصورة بمنح طلاب الفرقة السادسة في كلية الطب دفعة 2017-2018 درجة «صفر» في الورقة الثالثة مادة الجراحة.

وأمرت المحكمة بمنح الطلاب متوسط الدرجات الحاصل عليها في ورقتي إجابة مادة الجراحة العامة السابقين

وأقرت جامعة المنصورة في 23 يناير 2018، رسوب جميع طلاب الفرقة السادسة بكلية الطب في الورقة الثالثة من امتحان مادة الجراحة العامة، بناء على توصيات لجنة تقصي الحقائق، وإحالة بعض الطلاب للتحقيق لاتهامهم بالتحريض على الخروج من الامتحان.

الواقعة تعود ليوم 16 نوفمبر 2017، حين امتنع طلاب الفرقة السادسة عن حل امتحان الجراحة وخروجوا من اللجان مع أوراق إجابتهم وتجمهروا في ساحة الكلية، بدعوى صعوبة الامتحان وخروحه عن المنهج المقرر.

قرار المحكمة

وتضمن قرار المحكمة: «وقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة الإدارة بإعلان نتيجة امتحان الورقة الثالثة بمادة الجراحة لطلاب السنة السادسة بطب المنصورة 2017-2018، بمنح صفر مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها منح كامل الدرجة المقررة للورقة، مع تنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان مع إلزام الإدارة بالمصروفات».

وجاء بصيغة الحكم الصادر «أن المحكمة وهي تبسط رقابتها على مشروعية القرار المطعون فيه تضع في اعتبارها 3 محاور من شأنها تحقيق فكرة الأمن القانوني الأول أن الجهة الإدارية يجب ألا تنصب من نفسها خصما وحكما، والثاني أنه ولئن أمكن نسبة الخطأ إلى كل من طرفي الخصومة فإنه من الضرروي أن يتحمل كل طرف جزء من المسئولية، والمحور الثالث أنه من الضروري ضمان التعامل العادل وحسن النية بوصفهما الحد الأدنى الذي ينبغي أن يكون عليه تعامل الإدارة مع الأفراد، واتخاذها إجراءا مخالفا لتصرفها المعتاد دون إبداء أسباب جدية تبرر ذلك من شأنه أن يخل بالثقة المتوقعة وهو ما يعرف قانونا بحماية التوقع المشروع».

وأضاف الحكم «الظاهر من الأوراق زيادة نسبة الأسئلة الصعبة عن النسبة المعقولة واستنتجت المحكمة ذلك من مطالعة تقارير التقييم منها تقرير أعدته كلية الطب جامعة الإسكندرية ورد فيه أن الأسئلة الصعبة بالامتحان 11 سؤالا بنسبة 8.5%، بينما ذكر تقرير طب القاهرة زيادة درجة الصعوبة في 14 سؤالا، وتقرير طب عين شمس أفاد أن الأسئلة الصعبة تمثل 30 سؤالا مستواها أعلى من مستوى طالب البكالوريوس المتوسط بنسبة 23%، فيما انتهي تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها الجامعة المُدعى عليها أن نسبة الأسئلة من مستوى فوق المتوسط 15% بعدد 20 سؤالا وقعوا في بداية الورقة، ما سبب إزعاجا للطلاب وصور لهم أن كافة أسئلة الامتحانات على نفس المنوال».

وأورد الحكم أنه تبعا لما سبق من تقارير مجتمعة أن نسبة الصعوبة في الأسئلة تزيد عن 50% وهي مغالى فيها وغير مألوفة، بجانب وجود بعض الأسئلة التي تحتمل إجابتها أكثر من إجابة صحيحة، كما ورد بتقرير طب الأسكندرية، مما استغرق الطلاب وقتا أطول في التفكير، ووضع بعض الأسئلة بطريقة لا تتناسب مع قواعد امتحان الـ M C Q.

واختتمت المحكمة حكمها بـ«حرصا من المحكمة على استقرار المركز القانوني للطالب، والتقيد بمضمون طلباته من ناحيه، وعدم إرباك مرفق الجامعة مرة أخرى، فإنها لا تقر مسلك الجامعة بارتكانها إلى تطبيق مادة من اللائحة لعدم مشروعيتها، لإهدارها مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب وترتيبا على ذلك فقد وقر منح المدعي متوسط الدرجات الحاصل عليها في ورقتي إجابة مادة الجراحة العامة السابقين، وحيث إن الاستمرار في تنفيذ القرار المطعون فيه من شأنه أن يضر المُدعي فيما يتعلق بمرتبة كفايته العلمية وما يترتب على ذلك من مزاحمة في الوظائف الطبية المتاحة أمامه مما ينهض ركن الاستعجال ليتكامل ركنا وقف التنفيذ ويتعين مع القضاء بما يترتب على ذلك من آثار، مع الأمر بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان».



0
0
0
0
0
0
0