يردد كثيرون في عالم البيع والتجارة عبارة «الزبون دايما على حق»، لكن ما مدى صحة هذه الجملة؟ هل العميل دائمًا على حق فعلاً؟ أم هي مقولة عارية من الصحة نرددها بلا علم؟ استشارى الإدارة والتسويق دكتور إيهاب مسلم يجيب في هذا التقرير من «شبابيك».

هكذا تفشل الشركات

افهم سبب الفشل

يصف الدكتور إيهاب مسلم «رضا العملاء» بأنه من أهم أسباب نجاح الشركات، لكن المصريين والعرب اعتادوا التعامل بإهمال ولامبالاة مع عملائهم. رغم أن الشركة تبذل وقتًا وجهدًا كبيرًا حتى تجلب العميل إليها بدلاً من ذهابه للمنافسين، إلا أنها تضحي به فيما بعد بسهولة وكأنه أدى الغرض منه، رغم أنه أولى عميل بالمحافظة عليه.

افهم النجاح الحقيقي

الشركة كلها تهدف لخدمة العميل

تعرف أنك ناجح كشركة حين تستطيع الإبقاء على العميل مدى الحياة، وليس الاستفادة منه لمرة واحدة أو فترة قصيرة، ثم تطرده من حساباتك وتبدأ البحث عن غيره.

بعض الشركات تخشى أن تجيب هواتف العملاء خوفًا من الشكوى أو عدم الرضا، رغم أن العميل قد يرغب في الاتصال لإبداء إعجابه أو ترشيح عميل آخر.

إهمال العميل إهانة

إهمال العميل أشبه بطرده من ثقتك

يعتبر العميل إهمالك له إهانة صريحة، لأنك كنت تسعى إليه حتى يشتري منك والآن تصرفه وتتجاهله ببساطة وتسقطه من حساباتك بعد أن حصلت على ما تريد من ماله.

الأولى هنا أن تهتم به حتى يجلب لك المزيد من العملاء، فهذا سيمنحك ميزة تنافسية كبيرة لا توجد في مصر بشكل كبير، لأن أغلب الشركات تظن أن رضا العملاء غير ممكن.

رضا العميل قابل للتحقيق

رضا العميل غاية غير مستحيلة

بعض الشركات تتفلسف وترى أن رضا الناس غاية مستحيلة، والخطأ هنا في أنك تستهدف العملاء فقط وليس كل الناس، فأسعارك ومنتجاتك لن تعجب كل الناس ولكن ستعجب عددًا محددًا منهم.

هذا العدد الذي أعجبته شركتك هو قوتك الحقيقية، حافظ عليه حتى لو خسرت أموالك، فالمبدأ الصحيح هو: «اخسر فلوس وأكسب عميلك» لأن كل ما ستنفقه على إرضاء عميلك سيعود إليك على المدى الطويل مضاعفًا عن طريقهم، بلا إنفاق أكثر على الدعاية.

البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل

قانون حماية المستهلك يلزمك بإعادة البضاعة

يحذر الدكتور إيهاب مسلم من المبدأ القديم القائل: البضاعة المباعة لا تُرد ولا تستبدل، حتى أن بعض الشركات الكبيرة لا زالت تتعامل به، مخالفة قانون حماية المستهلك الذي يمنح العميل إمكانية إعادة البضاعة خلال 14 يومًا إلا في استثناءات معينة.

المصيبة الأخرى أن بعض الشركات تبحث عن الثغرات في قانون حماية المستهلك حتى تهرب من المسؤولية، كأن القانون يهدف لإزعاج العميل وليس راحته.

والآن هل الزبون على حق؟

تختلف الإجابة عن سؤال «هل الزبون دائمًا على حق؟» من شركة لأخرى، فالبعض يقول هو على حق ما دام في صف الشركة وليس ضدها، والبعض الآخر يقول هو على حق ولكن ليس في مصر لأن المصريين يتمادون في استغلال الشركة إذا شعروا أنهم على حق.

يؤكد «مسلم» أن العميل فعلاً على حق، لأنه في النهاية قوة الشركة الحقيقية بكل ما فيها من موظفين وعمال ومديرين وصاحب الشركة، والهدف هو أن يبقى العميل مخلصًا وأن تثبت له الشركة أنها محل ثقته.



0
0
0
0
0
0
0