رفض عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، الدكتور عبد الفتاح العواري، مشروع قانون تقدمت به نائبة في مجلس النواب، يقضي بحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة.

وقال عبر الهاتف لـ«شبابيك»: إن النقاب ليس فرضا ولا سنة ومندوباً ولكنه ليس مكروهاً أو ممنوعاً، ومن يرغب في حظر النقاب فليسن قانونا لحظر العري في الشوارع.

البرلمان سيرفض القانون

الأمر لم يختلف لدى أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الدكتورة سعاد صالح، التي أعلنت أن ما تقدمت به النائبة غادة عجمي عن إعدادها مشروع قانون بحظر النقاب في الأماكن العامة، لن يوافق عليه البرلمان لاعتراضه مع الدستور الذي يحمي الحريات الشخصية ولا يقبل المساس بها.

وأوضحت لـ«شبابيك»: «ما دام الأمر مشروع قانون لن يتم الموافقة عليه داخل البرلمان نظرا لخضوعه على المتخصصين بالمناقشة والتفسيرات داخل اللجان الفنية».

وطالبت من ينادي بحظر النقاب أن تكون لديه الجرأة بأن يطالب بقانون لمنع العري في الشوارع أو المطالبة من الطرف المتبرج بالاحتشام داخل المجتمع المصري.

اعتداء على الحرية الشخصية

وقالت أستاذ الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات القاهرة، الدكتورة فتحية الحنفي: لا يجوز المساس بالحرية الشخصية للمواطنين بنص الدستور والقانون كما أنه يعد اعتداء على حرية المواطنين، مؤكدًا أن البرلمان لا يحق له مناقشة مثل هذه القضايا المتعلقة بالحرية الشخصية.

وشددت على أن النقاب ليس له تأثير على أحد لا بالإيجاب وليس بالسلب، فما يضير النائبة البرلمانية الذي عرضت مشروع الحظر من النقاب؟

أضافت: «إذا ناقش البرلمان قانون حظر النقاب فيجب أن يكون معه بالتوازي قانون منع العري في الشوارع حتى يكون هناك إنصاف في القوانين مع الإخذ في الاعتبار عدم معارضة القوانين لنصوص الدستور».

الظروف الأمنية تحكم

لكن أستاذ الفقه المقارن والعميد السابق لكلية الشريعة والقانون بطنطا، الدكتور سيف رجب قزامل، لا يمانع حظر النقاب في الشوارع واعتبر الظروف الأمنية التي تخوضها مصر في حربها على الإرهاب قد تكون دافعا للبرلمان لمناقشة مثل هذا القرار.

واشترط قزامل، لتطبيق قانون حظر النقاب على المرأة المصرية، سن تشريع أو قانون يلزم جميع النساء أن تخرج على الشارع محتشمة حتى تظهر السمة الأصلية لدولة مصر المسلمة وتحافظ القوانين على الهوية المصرية المعتدلة والتي تقف مؤسسة الأزهر على رأسها.

يشار إلى أن النائبة غادة عجمي أعلنت إعدادها مشروع قانون بحظر النقاب في الأماكن العامة، تقدمت به لرئيس مجلس النواب الدكتور علي عبدالعال.

وينص مشروع القانون على توقيع غرامة ألف جنيه، على من ترتدي النقاب في الأماكن العامة، على أن تزيد الغرامة عند تكرار المخالفة.

وأثار مشروع القانون جدلا واسعا وخاصة بين الإسلاميين، واعتبره البعض مخالفا لمبدأ الحريات الذي قرره القانون.

الدستور والحريات

وتنص المادة 53 من الدستور المصري على أن المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر.

وتضيف المادة أن التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون، كما تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز.



0
1
0
0
0
0
0