تشهد الجامعات المصرية العديد من المناسبات الدينية والعامة طوال السنة، ولا تخلو من مظاهر الاحتفال إلا في المناسبات الدينية عامة، والإسلامية منها بشكل خاص.

تسائلنا عن الأسباب التي تجعل الجامعات تنأى عن الاحتفال بالمناسبات الدينية الإسلامية بينما تنظم أنشطة بصفة مستمرة احتفالا بمناسبات أخرى.

الفتنة الطائفية

أرجع عميد كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، الدكتور جمال فاروق، أسباب عزوف الجامعات الحكومية عن الاحتفال بذكرى المولد النبوي أو رأس السنة الهجرية وغيرها من المناسبات الإسلامية، إلى الخوف من حدوث فتنة طائفية وتفرقة بين الطلاب.

وأضاف فاروق في تصريح لشبابيك، أنه ربما تقتصر الجامعات على إقامة ندوات تحاول من خلالها ربط المناسبة الدينية بالأحداث العامة، وتدعو ممثلين عن الأزهر والكنيسة؛ خوفا من تدخل طرف ثالث وإحداث فتنة.

وأوضح عميد كلية الدعوة أن مثل هذه الندوات وإن كانت لا تحدث حالة عامة فإنها تعمل على ربط النسيج الوطني بين أطياف الشعب المصري.

التفسيرات الخاطئة

نائب رئيس جامعة عين شمس لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، الدكتور نظمي عبد الحميد، علق على عدم احتفال الجامعة بالمناسبات الدينية قائلا: «البعد عن الفعاليات الدينية يغلق الباب أمام التفسيرات الخاطئة والجامعات تفضل الابتعاد عن ذلك».

وأشار إلى أن جامعة عين شمس كان لديها التوجه بدعوة الفنان إيمان البحر درويش؛ لتنظيم احتفالية بالمولد النبوي، إلا أن الوقت لم يسعفه بسبب ضغط العمل وكثرة المهام.

وأوضح عبد الحميد، أن الجامعة في موسمها الثقافي دائما ما يتواجد في فعالياتها ممثل من مؤسسة الأزهر الشريف، ورئيس المركز الثقافي القبطي الأنبا أرميا.

وعن التثقيف الديني للطلاب، قال إن قطاعات خدمة المجتمع وتنمية البيئة في كل كليات الجامعة تعمد إلى استضافة عدد كبير من رموز الدين الإسلامي مثل مفتي الديار المصرية، ورموز من مؤسسة الأزهر لتثقيف الطلاب.



0
0
0
0
0
0
0