حكايات الحالمات بالزواج لا تنتهي، الفستان الأبيض، وفارس الأحلام، وأمنيات السفر، الأمومة والمسؤوليات، كلها أفكار لا تغيب عن عقول ملايين الفتيات، لكن ماذا لو كان فارس الأحلام مسنّا، أو يوجد فرق سن كبير بين الزوجين، هل تنجذب الفتيات للرجل الأكبر منها، وما هو معيار التفاوت في السن؟

نماذج المتزوجات من رجال أكبر منهن كثيرة، بعضهن نجح في تكوين أسرة سعيدة ومستقرة، وكانت حريصة منذ الارتباط على العيش بقية الحياة مع زوجها الذي يكبرها بأكثر من عشر سنوات، وأخريات تحولت حياتهن لكابوس.

أحلام حسن -28 عامًا- تقول إنها تزوجت منذ خمسة سنوات وكان فارق العمر بينها، وبين زوجها 12 عامًا، إلا أنها وافقت على الارتباط به رغم المعارضة الشديدة التي قابلتها من صديقاتها وبعض أفراد أسرتها، خوفا عليها من فارق السن بينهما.

تقول أحلام -اسم مستعار-  إنها وقت خطبتها كانت تعاني من صدمة عاطفية، فوقتها كانت مرتبطة بأحد زملائها في العمل، لكنه تخلى عنها وتزوج من صديقتها بعد فترة حب دامت لسنوات.

وتضيف أن الكثير من الشباب تقدموا لخطبتها عن طريق معارف الأسرة، إلا أنها تمسكت بزوجها الذي اقترب من عامه الأربعين حاليا ويعمل مبرمج بإحدى الشركات الخاصة.

لا تعرف أحلام سببا محددا للموافقة على الارتباط بزوجها رغم أنه كان زواجا تقليدًا، سوى أنها رأت فيها رجل قادر على احتوائها، وتوضح «كان سبب تمسكي الشديد به هو إحساسي بحنانه وإنسانيته، وقدرته على تفهمي».

 شرط التوافق

حكاية أحلام تتوافق مع قالته خبيرة العلاقات الأسرية، الدكتورة هايدي قاصد، بأن الأمر لا يتعلق عادة بالسن، فعمر الزوجين لا يهم في كون الأسرة سعيدة أم لا.

وتضيف لـ«شبابيك» أن مسألة النضج تتكون عادة نتيجة خبرات علمية وثقافية، قد تجدها عند الشاب أكثر من المسن والعكس، وقد يجد الزوج امرأته التي تصغره بعدة سنوات، عاقلة وناجحة في ترتيب أمور بيتها ومتفهمة لحجم المسؤولية التي تقع عليهما معا، ويمكن أن يحدث العكس.

وترى أن الزيجات الناجحة تتطلب تفاهم الطرفين والاتفاق على العيش المشترك، سواء كانت هي أكبر أم هو، المهم أن يتوافقا.

 بالعودة لأحلام تقول إن مشكلتها الوحيدة مع زوجها الذي يكبرها بعدة سنوات هي غيرة زوجها التي قد تتحول للجنون إذا ما شاهدها تتعامل مع أحد الشباب ممن هم في سنها.

حكاية أحلام تتشابه كثيرا مع ما قالته ندى حلمي -30 عامًا- والتي تزوجت عام 2016 من محمود الذي يبلغ من العمر 40 عامًا حاليا.

تؤكد ندى لـ«شبابيك» أن تجربة زواجها ناجحة تمامًا لأن زوجها يتمتع بالنضج والحكمة، وهو قادر على احتوائها في أي وقت تشعر فيه بأزمة تواجهها في حياتها.

 بابتسامة ساخرة تضيف أنها تعرفت على زوجها في العمل، في الوقت التي يئست فيه من الارتباط الرسمي بعد زواج جميع صديقاتها، حتى ظهر زوجها وبدأ في التقرب منها.

تحولت حياة ندى من اليأس للسعادة بشكل مفاجئ، فزوجها كان يمتلك شقة جاهزة للزواج، تحكي الزوجة: «تقريبا كان جاهز وتزوجنا بسرعة وقضينا شهر عسل في ماليزيا».

أنسب عمر للزواج

الدراسات البحثية التي تخصصت في تحديد فراق السن المناسب بين الزوج والزوجة أكدت أن تقارب العمر بين الطرفين هو الأفضل.

وفي ورقة بحثية نشرتها مجلة Time وأجراها عالم الاجتماع في جامعة Utah الأمريكية Nick wolfinger، أن العمر الأنسب للزواج يتراوح ما بين 28 و32 عاما لكلا الجنسين، وفقا لما نقله موقع رصيف 22.

 وتزيد دراسة أخرى عن هذا السن، فبحسب دراسة أجريت في جامعة Maryland الأمريكية، فإن احتمالات الطلاق لا تزداد مع تأخر سن الزواج، بل إن العمر الأنسب للزواج الذي لا يتبعه طلاق هو بين الـ45 و الـ49.

.



0
0
0
0
0
0
0