تسبب قرار رفع سعر الديزل في فرنسا بنسبة 23% إلى اندلاع المظاهرات في شوارع العاصمة باريس.

كما رفعت الحكومة الفرنسية ضريبة الهيدروكربون هذا العام بقيمة 7.6 سنت للتر الديزل و 3.9 سنت للتر البنزين، كجزء من حملة لتشجيع الوقود النظيف.

هذه القرارات دفعت مواطنين من الطبقة المتوسطة للدعوة إلى التظاهر وارتداء «سترات صفراء».

نزل المتظاهرون إلى الشوارع، وأطلق اسم «السترات الصفراء» على الحركة الشعبية المناهضة لغلاء المعيشة في فرنسا.

واستوحى المتظاهرون اسم الحركة من قانون فرنسي دخل حيّز التنفيذ في 2008، يوصي جميع قائدي السيارات حمل سترات صفراء مُميّزة وارتدائها عند الخروج على الطريق في حالات الطوارئ، بحسب صحيفة «سان خوسيه ميركوري نيوز» الأمريكية.

تقول صحيفة «الجارديان» البريطانية إن المتظاهرين لا ينتمون لأي مؤسسة وليس لديهم قائد مُحدّد أو توجّه سياسي مُعين، لكنهم عدد من المواطنين العاديين من أبناء الطبقة المتوسطة.

ولقيت الحركة ترحيبا كبير في الأوساط الفرنسية رغم كونها غير سياسية، حيث أظهر استطلاع رأي أجراه معهد «إيلاب» الفرنسي، أن حوالي ثلثي المشاركين دعموا «السُترات الصفراء» بينما أبدى 70% من المشاركين رغبتهم في تراجع الحكومة عن قرار الرفع الأخير لأسعار الوقود.

وحظيت الحركة بدعم أحزاب من اليمين مثل الجمهوريين واليمين المتطرف مثل «التجمع الوطني» إلى جانب حزب «فرنسا الأبية» اليساري، بقيادة النائب جان لوك ميلانشون، الذي أعلن دعمه للحركة، وفق فرانس برس.

ومع أن بعض المحتجين حافظوا على سلمية احتجاجهم إلا أن البعض اشتبكوا مع رجال الشرطة بالقرب من قوس النصر.

وقد أصيب عشرات الأشخاص بجروح بينهم أفراد أمن، وتقول مصادر الشرطة إن 400 شخص قد اعتقلوا.

وتواجه الحركة اتهامات باستغلالها من قبل اليمين المتطرف للتحقيق مكاسب سياسية على حساب المحتجين، حتى أن عيم حركة «الجيل سين اليسارية» بونوا هامون، أعلن دعمه لمطالب المعتصمين، لكنه رفض الدعوة للانضمام إليهم في الشوارع، معتبرًا أن حركته لا تشارك بتحركات يستغلها اليمين المتطرف لمصلحته الخاصة.

واستخدمت الشرطة في العاصمة الفرنسية باريس الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق متظاهرين يحتجون للأسبوع الثاني على رفع أسعار الوقود.

واندلعت اشتباكات في منطقة الشانزليزيه حيث حاول متظاهرون اختراق طوق أمني فرضته الشرطة حول مواقع حساسة.



0
1
1
0
0
0
0