بعينه الغائرتين، وبحة مميزة تكسو حضوره الطاغي، ولسان لم يفلت منه حتى المقربين، يطل من خلف جلبابه المصري، يلقى شعرا عن الناس وللناس، يعادى السلطات دائما، ويهاجم المثقفين أحيانا، إلا أن النساء لهن مكانة خاصة في حياة أحمد فؤاد نجم.

لم يكن أحمد فؤاد نجم -23 مايو 1929 - 3 ديسمبر 2013- غزيرًا في إنتاجه الأدبي فقط، لكن علاقاته النسائية أيضا كانت كثيرة فقد تزوج من 6 نساء من بيئات مختلفة كلهن وقعن في حبه، وعاش معهن كصديق.

على طريقته الساخرة يقول نجم عن زيجاته «نسوان اليومين دول معاتيه، يعنى مجانين، قسم منهم يعرفوا إن وضعي المادي تعبان فيطلبوا الطلاق منى، وكل واحدة لها حكايتها».

في بداية حياته تزوج «نجم» من فاطمة منصور وعانت معه كثيرا، فوقتها لم يكن مشهورا كما هو الحال بعد ذلك، ولم يكن معروفا كشاعر له مؤلفات، وأنجب منها ابنته عفاف.

عن زوجته الأولى يقول: «أعترف أني ظلمتها وأنها تحملتني لأني كنت رجل جهولا وظالما.. كنت أضربها كل يوم، من منطلق أن الرجل اللي ما يضربش مراته ضعيف الشخصية ومش رجل».

صافيناز والفاجومي

في 24 أغسطس تزوجت الناقدة الأدبية، صفيناز كاظم، من شاعر العامية أحمد فؤاد نجم، وأنجبا ابنتها الوحيدة التي ولدت إبان حرب أكتوبر 1973 فسمّتها نوّارة الانتصار أحمد فؤاد نجم، ثم تطلقت منه في يوليو 1976.

عن صفيناز يقول : «كان السادات كل ما يحطنى في دماغه يجرني على السجن أنا وصافيناز، حتى تطلقنا».

أما صفيناز تقول عن «نجم»: «إنها لم تعد تحن له، ولم تشعر بالحزن بعد وفاته».

وتضيف في حوار لها مع جريدة الأهرام أنها كانت تكره أحاديثه التليفزيونية، «مرة واحد لبنانى قال لى : نجم يزط حكى.. أى يقول أى كلام، دون مراعاة لأحد. نجم الذي أحببته هو الشاعر، لكن الدائرة المقربة منه كانت قبيحة».

وتكمل: «عندما تزوجته عقد لي اليسار محاكمة، قالوا لي: إنت إزاى تمدى إيدك على راجلنا».

عزة بلبع

أما الزيجة الثالثة في حياة «الفاجومي» أو كما كان يلقبه المقربون منه «أبو النجوم» كانت أشبه بعلاقة أبويّه بينه وبين أحد بناته، حتى بعد الانفصال ظلت الفنانة عزة بلبع على علاقة وطيدة بالفاجومي.

 تعرفت عزة على «نجم» من خلال حضورها حفلات الجامعة بالقاهرة التي كان يقيمها مع الشيخ إمام، وتوطدت علاقتها به، وسمع صوتها وأعجب به وكتب لها عشرات الأغنيات التي لحنها الشيخ إمام، إلى أن تزوجا، ولما مات الفاجومى بعد وقت طويل منانفصالهما، قالت وقتها: «شعرت كأني فقدت حياتي».

تقول «بلبع»: «تعرفت عليه في إحدى الحفلات، وشعرت من اللحظة الأولى بعطائه واحتوائه لكل من حوله، وشجاعة كلمته التي لا تخضع لحسابات، وبعد صداقة طويلة تزوجنا عام 1967 وكنت صغيرة بعمر ابنته وقتها وتركت عائلتي وانفصلت عنهم بسبب هذا الزواج لأنهم كانوا رافضين له، وعشت معه في غرفة بمنطقة حوش قدم، وهو حي بسيط وفقير، إلى أن تم الطلاق عام 1982، ولو عاد بى الزمن سأتزوجه وأعيش معه، لأنني اعتبرته منذ اليوم الأول ارتباطا أبويا».

​​​​​​​

سكينة ميكيو

الزواج الرابع كان سريعا، أسرع حتى من كونها قصة حب يمكن أن تروى تفاصيلها عن رجل جاب الدنيا بأشعاره التي تنتقد السلطات، ففي أحد زيارته للجزائر التقي بالممثلة المسرحية سكينة ميكيو، وطلبت منه الزواج بعد عدة أيام من التعارف.

يقول عنها نجم: «تقابلت مع سكينة ميكيو في الجزائر فطلبت منى إني أتزجوها بعد 15 يومًا من التعارف، فتزوجتها، فاشترطت على أن أعيش في الجزائر فرفضت، فطلبت منى الطلاق فطلقتها».

ويعلق نجم على زيجاته المتكررة قائلا: «كانوا يتزوجونى ويطلبوا الطلاق منى فأطلقهم، والستات اللى اتجوزتهم لغاية اليوم أنا واياهم على علاقة جيدة، وأصحاب كمان».

الزواج الخامس والسادس

الزوجتين الخامسة والسادسة هن شخصيات من خارج الأوساط الفنية والثقافية، وهن حياة الشيمير وهي مصرية، والأخيرة وتدعى أميمة علي عبد الوهاب.

وظل شاعر الغلابة وفيا لزوجته الأخيرة أم ابنته زينب حتى وفاته، وكان يقول عنها أنها لولاها ما امتلك منزلا، لأنها كانت تحصل على الأموال من جيبه وهو نائم، وكانت تجمعها لتعيد ترتيب حياته مرة أخرى.

 وفي لقاء له مع معتز الدمردش قال: أم زينب هي رئيستي المباشرة في الحياة، وألقبها بالترماي وأديها تعظيم سلام فلولاها ما كان عندي مأوي.

نجم مع بناته

 ربطت أحمد فؤاد نجم ببناته علاقة مميزة، وكتب لهن الشعر، حتى أن قصيدته نوارة من أكثر قصائده انتشارا وفيه يصور نجم علاقته الأبوية مع نواره وأخواتها، حتى أن الهدهدة والحنان يظهران في الكلمات، وفيها يقول «نوارة بنتي النهاردة تبقي بتخطي عتبة ليوم جديد.. إلى أن يصل في النهاية يارب زيد

يارب كبر

نوارة تكبر

وتبقي أكبر

تنول وتحظي

وتزيد نباهة

وتزيد ملاحظة

وتحظي مصر السعيدة بيهم

ويبقوا ليها

وتبقي ليهم

نوارة بنتي

وكانت ابنته زينب من أقرب بناته له، بحكم أنه ظل مرتبطا بوالدتها حتى نهاية حياته، وعنه تقول زينب: «أنا أقرب بناته كنا أصدقاء لم تكن علاقتي به كأب بابنته فهو الصديق الوحيد الذي كنت أحكي له كل أسراري كان دائما يشجعني على الغناء.



0
0
0
0
0
0
0