في السودان يوجد قرابة 100 حزب سياسي، بعضها قديم نشأ مع الاستقلال في بداية خمسينات القرن الماضي، وبعضها هو نتاج انقسامات داخلية حدثت في الحزب الواحد، أو تطورا لحركة سياسية برزت لرفع مطلب سياسي أو أيدلوجي معين.

 ورغم انتشار الأحزاب بشكل كبير في السودان إلا أن المعروف منها قرابة 35 حزبًا فقط، والباقي أحزاب صغيرة لا ترتقي إلى مؤسسات مؤثرة في المجتمع السوداني.

الكاتب نعمان يعلق في مقال له نشره موقع «سودانيل» إن السبب في وصول عدد الأحزاب السودانية لأكثر من 120 حزبا سياسيا مسجلة رسميا وغير مسجلة، هو أن معظمها انسلخت من حزب قائم بالفعل، وسيطرت مجموعة من الطامعين في السلطة على هذه الأحزاب.

بعض الأحزاب السودانية تعارض معارضة شكلية، حيث أنها تصعد ضد الحكومة السودانية أحيانا، إلا أنها لا تقدم مرشحين رئاسيين في مواجهة البشير، بل تعلن غالبية الأحزاب تأييدها لبقاء البشير مستقبلا في الحكم.

 الحزب الحاكم

يأتي في مقدمة الأحزاب السودانية، حزب المؤتمر الوطني، الحزب الحاكم في السودان، والذي يقوده عمر حسن البشير، حيث برز للعن في عام 2000، بعد إطاحة الرئيس البشير بقيادات الحركة الإسلامية في السودان، والتي شكلت حزب المؤتمر السوداني لينفصل الحزب إلى مؤتمر وطني بقيادة البشير، ومؤتمر شعبي برئاسة حسن الترابي.

وعلى الرغم من انقسام الحزب لحزبين أحدهما يتولى السلطة، والثاني يعبر عن الإسلاميين في السودان، وأحد أقطاب المعارضة حاليا، إلا أن تكوين حزب البشير «المؤتمر الوطني» لم يخلو من الإسلاميين وضم عدد من قادة الحركة الإسلامية الذين يصفهم البعض بأنهم «تلاميذ الترابي»، ومن أبرزهم الدكتور غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية وعلى عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية وغيرهم.

 ويسيطر حزب المؤتمر الوطني على كل شيء في السودان ويصل عدد نوابه في البرلمان 322 من أصل 360 قوام البرلمان السوداني.

حزب المؤتمر الشعبي

حاليا يتشكل حزب المؤتمر الشعبي مما تبقي من الحزب القديم قبل الانفصال، وأسسه القيادي الديني حسن الترابي، بعد خلافه مع الرئيس عمر البشير.

عقب الإعلان أعلن عدد ممن يسمون أنفسهم بـ«شيوخ الحركة الإسلامية في السودان» انضمامهم للحزب أمثال إبراهيم السنوسي وأحمد عبد الرحمن ويس عمر الإمام.

الترابي الذي يعتبره البعض «مهندس الانقلاب» الذي جاء بالرئيس البشير للحكم عام 1989، حزبه الآن من أشد المعارضين له.

«الأمة» حزب الثورة المهدية

يعد حزب الأمة السودانية من أقدم الأحزاب السودانية، حيث أنه موجود من قبل استقلال السودان عن مصر والاحتلال البريطاني، ويعتبر هو الواجهة السياسية لطائفة الانصار الذين استمدوا اسمهم من تأييد «الإمام محمد أحمد المهدي» الذي قاد ثورة ضد الحكم التركي في القرن التاسع عشر.

ويستمد الحزب قوته من تراث مؤسسيه الذي أشعلوا فتيل الثورة المهدية التي أسست دولة حكمت السودان ما بين 1885 إلى 1898، وسقطت على يد الاستعمار البريطاني.

ويطرح حزب الأمة توجهات سياسية إسلامية إلا أنه مختلف تمامًا عما تطرحه حركة الإخوان المسلمين والسلفيين، ويسعى زعيمه الصادق المهدي تقديم اجتهادات دينية مختلفة عما تطرحه باقي المجموعات الإسلامية في السودان.

تولي الصادق المهدي رئيس حزب الأمة وحفيد الإمام المهدي رئاسة وزراء السودان مرتين؛ الأولى عام 1965 لكن حكومته فقدت الثقة بعد عدة أشهر، ثم عام 1986 لكن أطيح بحكمه في الانقلاب الذي قاد الرئيس الحالي عمر البشير إلى السلطة.

الاتحاد الديمقراطي

من أكثر الأحزاب المعارضة في السودان بعد حزب الأمة، يأتي حزب الاتحاد الديمقراطي، والذي كان شريكا رئيسا لحزب الأمة في الحكم قبل الإطاحة بهما معا على يد البشير.

تأسس الحزب نتيجة تحالف بين الحزب الوطني الاتحادي، وحزب الشعب الديمقراطي، ويتمتع رئيس الحزب وراعي الطريقة الختمية «طريقة صوفية» محمد عثمان الميرغني بنفوذ ديني كبير في السودان وخاصة في شماله وشرقه.

الشيوعي السوداني

من أكثر الأحزاب اليسارية شهرة في السودان، وسبق تأسيسه استقلال السودان، حيث أعلن سنة 1946، شارك الحزب في محاولة انقلاب فاشلة في عام 1979 ضد نظام الرئيس السوداني السابق جعفر النميري، وعلى إثره تم إعدام أهم قادة الحزب مثل جوزيف قرنق، وعبد الخالق محجوب وهاشم العطا.

الليبرالي الموحد

يعد حزب الديمقراطي الليبرالي الموحد، هو تجمع لعدد من الحركات الليبرالية التي نشأت في السودان، وأعلن عن تدشيه كحزب سياسي في سبتمبر 2008 حين وقعت أربعة تنظيمات ليبرالية اندماجهما معا، هي «الحزب الليبرالي السوداني، حركة حق - القيادة الموحدة، الحركة الديمقراطية السودانية، الحزب الديمقراطي السوداني».

الحزب القومي السوداني

هو عبارة عن اتحاد عدة أحزاب سودانية تعبر عن منطقة جبال النوبة اندمجت معا لتخرج بالشكل الحالي، وتم توحيد الحزب في عام 2002 م.

​​​​​​​


0
0
0
0
0
0
0