في الحالات دي بس.. تعترف لخطيبتك بعلاقاتك السابقة

لا ينكر أحد أهمية فترة الخطوبة في التعارف واكتشاف الطرف الآخر، والتمهيد للمرحلة التالية التي تتطور إلى بيت وأسرة ومسؤولية، ولكن ماذا عن تجارب الرجل السابقة قبل الخطوبة؟ هل يتكلم عنها؟

ما الحالات التي يجب على الرجل الاعتراف فيها لخطيبته بعلاقاته السابقة حتى لا تكتشفها فيما بعد من نفسها وتحدث المشاكل بينهما؟.. تابع تجارب الفتيات وآراء أساتذة العلاقات في هذا التقرير.

علاقة رسمية

​​​​​​​

ترى سماح علي، مسوقة سوشيال ميديا في الرابعة والعشرين من عمرها، أن اعتراف خطيبها لها بعلاقاته السابقة ليس مهمًا طالما لم تكتمل تلك العلاقة أصلاً، تقول «هو اختارني أنا في الآخر مهما كانت علاقته، بس لو اتجوز أو اتخطب أكيد لازم أعرف ع الأقل!»

تؤمن على هذا الكلام استشاري العلاقات الأسرية أسماء مراد الفخراني، قائلة إن العلاقة الرسمية لا يمكن إخفائها عن الخطيبة مهما كان السبب، فبعض الرجال يخافون من إخبار الفتاة بالزواج أو الخطوبة السابقة كأنها وصمة عار رغم أن العيب هو إنكارها.

ماذا لو وجدت الزوجة شيئًا من علاقة زوجها السابقة مثل صورة أو خطاب أو ما شابه؟ عندها قد تتضايق بطبيعة الأنثى لكنها ستكون على علم سابق بهذه العلاقة الرسمية والمشروعة، فكل إنسان معرض لهذا.

الإصرار والإلحاح

حين سألنا منة حسن، خريجة كلية آداب عن رأيها في الموضوع أجابت «عمري ما اسأل خطيبي عن علاقات قبل الخطوبة، كل واحد له ماضيه وأنا مش ههتم غير من لحظة ما لبسنا الدبل»

بعض الأمور لا تستحق الاعتراف بها كما ترى استشاري العلاقات الزوجية أمل رضوان، خاصة إن كانت علاقة عابرة أو مشاعر حب معتادة في المدرسة والصغر، ولكن متى يمكن للرجل أن يعترف بها مضطرًا؟ في حالة واحدة هي إصرار خطيبته على هذا، وبعض الفتيات على عكس «منة» لا تستريح إلا بمعرفة تاريخ خطيبها ولها الحق بدلاً من السعي بنفسها والشك المستمر.

الدلائل العديدة

​​​​​​​

ربما يشتبك الرجل في علاقات أخرى ويتعمق فيها لشهور، خاصة في محيط العمل أو العائلة، ويصل لدرجة الارتباط الرسمي ولكن الأمر لا يكتمل، تاركًا العديد من الدلائل خلفه على تلك العلاقة.

تعرضت منى أحمد، مهندسة مدنية على وشك التخرج إلى موقف مشابه، وكان رد فعلها قويًا، لكن خطيبها أجاب بصراحة مما أقنعها، تقول المهندسة «لو مكنش الرد أقنعني أكيد شغل المخابرات كان هيبتدي ومش هعرف أكمل معاه، يعني لو كنت عارفة من الأول مش كان يبقى أحسن؟»

 الشروع في العلاقة الرسمية هو الآخر يجعل له أهمية وينبغي الاعتراف به كما توصي استشاري العلاقات الأسرية أسماء مراد، منعًا لمواقف ومشاكل محتملة.

انتبه لطريقة الاعتراف

بسؤال الفتيات الثلاثة عن الطريقة المناسبة للاعتراف، أجابت كل واحدة منهن بما معناه «أعرف إن كان فيه علاقة بس، ومحبش افتكر السيرة دي تاني» وهذه نقطة هامة تؤكدها استشاري العلاقات أمل رضوان.

الاعتراف بهذا الشيء يجب أن يكون مختصرًا بلا أي تفاصيل، مجرد إشارة إلى خطوبة أو زواج أو شروع فيهما أو حتى وعد في الطفولة، المهم ألا يفخر الرجل بهذه العلاقة أمام خطيبته ويسردها بكل ما فيها.

محمود حافظ

روائي وصحفي، مهتم بالسينما والأدب ومزجهما بالتاريخ والفلسفة