كتب: أحمد مراد

في بداية عام التعليم، 2019، الذي أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي، أصدر الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قرارا بإلزام الجامعات والمعاهد الحكومية والخاصة بتحصيل مبلغ عشرة جنيهات من كل طالب مستجد، مرة واحدة فقط، توجه لصالح صندوق رعاية أسر الشهداء والمصابين.

القرار أثار تعجب واعتراض بعض الطلاب وأساتذة الجامعات، كما لقى استحسان البعض، وفي هذا التقرير يستطلع موقع «شبابيك» أراء طلاب وأساتذة بالجامعات والمعاهد المختلفة.

تعليق الطلاب على القرار

الطالب بكلية الآداب جامعة عين شمس، عبود محمد، اعترض على القرار وقال إن المبلغ ليس كبير وإنما الاعتراض في كونه موجه لصالح أسر الشهداء والمصابين الذين ترعاهم الدولة رعاية كبيرة وتصرف لهم مكافأت ومعاشات فالأولى أن تخصص هذه الأموال لصالح تطوير العملية التعليمية.

واقترح عبود، لـ«شبابيك»، إنشاء صندوق زمالة للطلاب على غرار صندوق زمالة العاملين بالجامعات بحيث كل طالب عندما يدفع للصندوق سيكن متيقنا من أن ما يدفعه سيعود له عند حاجته.

وافقه في الرأي الطالب بكلية الحقوق جامعة حلوان، محمد يونس، موضحا أن العشرة جنيهات ليست مبلغ، ولكن لو كانت اختيارية كانت أفضل بحيث يشعر الطالب بأنه يشارك من تلقاء نفسه.

وأضاف أنه من المنطقي أن يدفع الطالب أموالا لتحسين العملية التعليمية وليس لأسر شهداء لأنهم يتلقون الرعاية من جهاتهم مثل الجيش والشرطة.

أما  الطالب بكلية الهندسة جامعة القاهرة، محمد أحمد، وافق على قرار وزير التعليم العالي، قائلا: «الطلاب يدفعون عشرات الجنيهات يوميا بالجامعة فلا مانع من أن يخصصوا جزء من مصروفهم مرة واحدة لصالح أهالي من ضحوا بأنفسهم من أجل البلاد».

أعضاء بهيئة التدريس: احنا الطلاب مطحونين

أستاذ الجغرافية السياسية بجامعة حلوان، الدكتور رفيق الدياسطي، قال إن هدف الوزارة من فرض الرسوم هو تعزيز مشاركة الشباب وهو الأمر الذي لا يقل أهمية عن التجنيد، ولكن على الوزارة تحفيز الشباب ولو بمنح كل منهم شهادة تقدير نظير تبرعه.

وأضاف، لـ«شبابيك»، أن الوزارة ستجمع من الطلاب سنويا نحو 300 مليون جنيه وهذا ليس مبلغ كبير وعليها قبل أن تجمع من الطلاب أموالا أن تجمع ضرائبها من رجال الأعمال ووقتها ستجمع أضعاف ما تجمعه من الطلاب.

وتابع، أن الطلاب وأساتذة الجامعات والعاملين فئات «مطحونة» فمن غير المعقول تحميلهم أعباء مادية إضافية حتى ولو كانت بسيطة، وللدولة مصادر عديدة أخرى يمكن توفير النقود منها لدعم أهالي الشهداء ومنها الخصم من رواتب القضاه وترخيص التكاتك ومراجعة أملاك وزارة الأوقاف.

عميد كلية التربية النوعية جامعة عين شمس

عميد كلية التربية النوعية جامعة عين شمس، الدكتورة أماني حنفي، أوضحت أن  القرار لم يصلها بعد ولم تطلع على حيثياته، إلا أن الأمر يعد مشاركة وطنية للطلاب.

وطالبت حنفي، أن يتم خصم العشرة جنيهات من المصروفات الدراسية للطلاب وليس تحميلهم عشرة جنيهات إضافية، وذلك تخفيفا على أبائهم، المسدد الحقيقي للمصروفات.

نائب رئيس جامعة الزقازيق

نائب رئيس جامعة الزقازيق لشئون التعليم والطلاب، الدكتور عبد الحكيم نور الدين، يرى أنه إذا كانت الدولة تضمن لطلاب الجامعات تعليم مجاني وتأمين علاجي وتكافل اجتماعي ورعاية ودعم مادي ومعنوي، فهل من المنطق ان يبخل طالب على من قدم روحه فداء للوطن ب10جنيه لاتساوي ثمن سندوتشين فول.

وأضاف، لـ«شبابيك»، أنه يتمنى من البرلمان اقرار تشريع يتيح اصدار وتعميم طابع شهيد بـ 1 جنيه مع كل معاملة حكومية وأن تتاح الفرصة للمواطنين لارفاق أكثر من طابع بشكل اختياري.

قرار وزير التعليم العالي

يشار إلى أن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور خالد عبد الغفار، قد أصدر قرارا ألزم فيه الجامعات والمعاهد العليا الخاصة بتحصيل 10 جنيهات من كل طالب مقيد لديها ولمرة واحدة فقط.

ونص القرار الذي نشر في الجريدة الرسمية على أن «يكون تحصيل تلك المساهمات لصالح الصندوق، ويتم الالتزام بتوريدها فور تحصيلها وفقا لقواعد المحاسبية المتبعة، على أن يكون ذلك اعتبارا من العام الجامعي 2019-2020.

اقرأ المزيد

ذكريات طلاب شاركوا في انتفاضة الخبز 1977.. حكايات من الماضي

خرجت مظاهرات واسعة في القاهرة والمحافظات عرفت وقتها بانتفاضة الخبز، لكن الرئيس السادات سماها انتفاضة الحرامية، ونرصد ذكريات طلاب الجامعات مع هذه الأحداث


0
0
0
0
0
0
0