في مشهد يبدو أقرب إلى نقاشات العامة في أزقة الحواري الشعبية ظهرت عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب غادة العجمي، في موقف المدافع عن التوجهات المصرية التي تتبناها الدولة حاليا، أمام الناشطة والصحفية الفرنسية كلير تالون.

كلير تالون انتقدت أوضاع حقوق الإنسان في مصر، فما كان من غادة العجمي إلا أن هاجمتها بشكل قاسي، مشيرة إلى أن حقوق الإنسان لا تقف فقط عند قضايا الحريات لكنها تتعدى ذلك لمواجهة الإرهاب والفقر والبطالة، حتى قالت لها من ضمن الكلمات «حقوق الإنسان عند أمك».

غادة من مواليد القاهرة في 26 أبريل 1965، والدها هو المهندس غريب محمود عجمي كان يعمل مهندسا بحريًا، درست في كلية الحقوق جامعة عين شمس وتخرجت فيها لتعمل مضيفة جوية لمدة ٣ سنوات.

خريجة حقوق

قبل المرحلة الجامعية درست غادة عجمي في مدارس نوتردام، لتقضي ثلاث سنوات في عملها كمضيفة جوية بأبو ظبي ومنها انتقلت للعمل كمسؤولة في عن طائرات العائلة المالكة في مطاري أبوظبي والشارقة لمدة 15 عاما، بعدها انتقلت للعمل بالخطوط الجوية السعودية للعمل كرئيسة معاملات للركاب.

معلومات عن أسرتها

غادة عجمي متزوجة من مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء أحمد الحسيني والذي كان مديرا لمعسكر الأمن المركزي بالدراسة عام ٢٠١٤.

النائبة البرلمانية أم لثلاثة أبناء «ولدان وبنت» يعمل نجلها الأكبر ضابط شرطة بعد حصوله على مجموع كبير في الثانوية والأصغر بالأكاديمية البحرية هندسة ونجلتها طب أسنان.

قوانين مثيرة للجدل

رغم أنها دخلت البرلمان تحت قوائم في حب مصر التي انبثق عنها ائتلاف «دعم مصر» صاحب الأغلبية البرلمانية كممثلة للمصريين بالخارج إلا أن قوانينها وصفت بالمثيرة للجدل من قبل المصريين بالخارج أنفسهم، بعدما اقترحت مشروع قانون ينص على إجبار العاملين بالخارج على تحويل 200 دولار لدعم الاقتصاد المصري.

بعد الاقتراح المثير للجدل اقترحت غادة عجمي تدشين نقابة خاصة بالمصريين بالخارج، وهو ما رفضه اتحاد المصريين بالخارج، ووصفه بانه خطوة خطيرة تهدف إلى تحزب العاملين بالخارج وتفتيتهم.

مشروعات القوانين الغربية التي تقدمت بها غادة عجمي لا تقف عند رسوم المصريين بالخارج، لكنها تعدت ذلك حينما تقدمت باقتراح لزيادة الرسوم المفروضة على جواز السفر في حال نقل جثامين المواطنين المصريين بالخارج إلى أرض الوطن.

تشريعات الحرمان وزيادة الأعباء لم تقف عند ذلك فتقدمت غادة عجمي بمشروع قانون خلال دور الانعقاد الثالث في البرلمان ينص على دعم الدولة للأسرة التي تمتلك 3 أفراد فقط، ورفع الدعم عن الطفل الرابع، بدعوى أن ذلك سيحد من الزيادة السكانية.

 وكان آخر القوانين المثيرة للجدل التي تقدمت بها النائب نهاية العام الماضي 2018، حينما طالبت في أحد مشروعاتها القانونية بحظر ارتداء النقاء في الأماكن العامة، والمصالح الحكومية، والمؤسسات التعليمة، وقالت إن من تريد أن ترتدى الحجاب تلبسه في بيتها فقط.

عملها في مجال الطيران جعلها تنظيم رحلة لنواب البرلمان لزيارة الإمارات باشتراك ٤٥٠٠ جنيه، تولت جمعه بنفسها داخل أروقة البرلمان.

هجوم الإخوان و6 إبريل 

بعد حالة الهجوم الكبيرة التي تعرضت لها أكدت غادة أن مهاجميها بعد لقاء القناة الفرنسية تابعون لجماعة الإخوان وحركة 6 أبريل، أو كما قالتها 6 إبليس، مؤكدة:«اللى يتكلم بأدب هتكلم معاه بأدب لكن اللى هيتهكم على بلدى ورئيسى ومؤسسات دولتى مقدرش أسكت».

واتهمت غادة العجمي غريمتها في النقاش بأنها فرنسية من أصول تونسية وكانت تعمل مراسلة لصحيفة لوموند الفرنسية وتم طردها من مصر.



0
0
0
0
0
0
0