احتفى محرك البحث «جوجل»، اليوم الإثنين بالفنانة الراحلة «ماري منيب» في ذكرى ميلادها الـ114 هذا العام.

وتعد ماري منيب أحد ألمع نجمات السينما المصرية في ثلاثينيات القرن العشرين ولها العديد من المشاركات المسرحية المميزة.

ولدت الفنانة الراحلة «ماري سليم حبيب نصرالله» في 11 فبراير عام 1905، حيث بدأت مسيرتها الفنية بالمشاركة بعدد من الأعمال المسرحية ضمن فرقة نجيب الريحاني عام 1937، لتنطلق بعدها ببطولة عدد من الأعمال السينمائية، واشتهرت بتجسيدها لدور الحماة التي تقوم بالتدخل في حياة ابنتها وإفسادها لحياتها الزوجية، إلا أن الجمهور المصري والعربي تعلق بأداء ماري منيب التمثيلي، وحفرت أسمها من ذهب في أذهان المشاهدين.

بدأت مشوارها في السينما من خلال فيلم «أنشودة الراديو» عام 1936، لتلفت الأنظار لموهبتها التمثيلية لتتهافت عليها شركات الإنتاج وقتها للمشاركة ببطولة عدد من الأعمال السينمائية الناجحة، والتي كانت إضافة لمسيرتها الفنية، وأصبحت بعدها ركيزة أساسية بمعظم الأعمال السينمائية وسط مشاركة كبار نجوم السينما المصرية وقتها.

عملت ماري مع أبرز الفرق المسرحية في وقتها منها "نجيب الريحاني، وعلي الكسار، وفوزي الجزايرلي"، إلى أن تولت إدارة فرقة الريحاني عقب وفاته مع بديع وعادل خيري، وحققت العديد من النجاحات التي كانت سببًا في نجوميتها وشهرتها في السينما المصرية.

رحلت ماري منيب في مشهد ما يكون أقرب إلى إحدى المسرحيات التراجيدية. في هذا اليوم ذهبت إلى المسرح مبكرة على غير العادة واجتمعت بزميلاتها قبل أن يُرفع الستار عن مسرحية «خلف الحبايب»، وجلست في كواليس المسرح مع زميلاتها تستعيد ذكرياتها مع نجيب الريحاني الذي اكتشفها وعلّمها وأطلقها إلى عالم الشهرة، وكان له الفضل عليها من أول حياتها وحتى آخر عمرها، وختمت حديثها بقولها «الله يرحمه بكره نحصله».

وأصيبت «ماري منيب» في أواخر حياتها بمجموعة من الأمراض، فلم يتحمل قلبها المشوار فكانت تسعفه بالأدوية، ولا تسير إلا وحقيبة الأدوية معها. في هذه الليلة التي رحلت فيها لم تأخذ الحقيبة معها، وعندما سألها أحد العاملين عنها أجابته بأن صحتها تحسنت وأنها لم تعد بحاجة للأدوية.

ويرفع الستار وتبدع في هذه الليلة كما لم تبدع من قبل، بعد العرض وكالعادة اصطحبها ابنها في سيارة تاكسي إلى المنزل، ثم التفتت إليه، وقالت: «شوف يا بديع يا ابني أنا عاوزة أموت على سريري من غير مرض علشان ما تزهقوش مني.. عاوزة أموت بالسكتة لأتمكن من الوقوف على خشبة المسرح حتى آخر يوم في حياتي».

احتضنها ابنها وقبلّها ووصلا إلى الفيلا. دخلت «ماري» حجرتها وبجوارها زوجها، ولم يستيقظ إلا على أثر صوت عال ظنه في البداية إرهاق، إلا أن الصوت ازدادت حدته، فما كان منه إلا أن أضاء نور الحجرة، ولم تمر سوى لحظات حتى فارقت «ماري» الحياة بعد 5 ساعات فقط من إضحاك الجمهور.



0
0
0
0
0
0
0