كثير من طلاب الجامعات المصرية يلجؤون للعمل أثناء الدراسة بدوافع مختلفة مثل الاستقلالية أو المساهمة في المصروفات العائلية.

نوعية عمل الطلاب أيضا مختلفة، فمنهم من يعمل في وظائف لا تحتاج إلى خبرات وآخرون لديهم حرف ومهن من بينها «الحلاقة»، فلماذا يختار بعض الطلاب هذه المهنة دون غيرها؟

يوسف.. بحبها علشان فيها فن

نشأ طالب كلية التجارة جامعة القاهرة، يوسف جمال، على العمل مع أخيه الأكبر في مشروع «المغسلة» لكنه لم يكن يرغب في استكمال العمل بهذا المجال، حتى تعرض لوعكة صحية جعلته يغير العمل في هذه المهنة.

بداية المرحلة الثانوية، طلب الطبيب من يوسف عدم الإجهاد في العمل بـ«المغسلة» وحينها قرر العرض على صاحب محل الحلاقة الذي يتردد عليه للعمل معه.

يقول «جمال» إن الدافع الذي جعله يقبل على تعلم مهنة «الحلاقة» هو حبها وشعوره أن العاملين بها فنانون من نوع خاص، فهي مهنة تتطلب الموهبة وحسن التعامل مع الجمهور حسبما يؤكد يوسف.

وأضاف في حديثه لـ«شبابيك» أن مهنة الحلاقة لا تتطلب مجهودا جسديا كبيرا مثل باقي المهن، كما أنها تعلم الشخص كيفية التعامل مع الآخرين بمختلف طبائعهم الحسنة والسيئة.

بمجرد البدء في تعلم الحلاقة شعر يوسف بارتياح لهذه المهنة، واستمر في العمل مع صاحب المحل الذي كان يتردد عليه قديما حتى الوقت الحالي.

على الرغم من حب طالب جامعة القاهرة لمهنته، إلا أنه يرى فيها عدد من السلبيات، أهمها اضطرار الحلاق للتعامل مع أشخاص قد لا يرغب في التعامل معهم.

ويرى «اللي يفضّل حلاق عن حلاق هو الراحة النفسية، أهم حاجة لازم الزبون يبقى مرتاح مع الحلاق ويكون تعامله كويس وصنعته كويسة».

التوفيق بين المهنة والدراسة

ينتهي يوسف جمال من محاضراته في جامعة القاهرة، ويعود للعمل في محل الحلاقة، وفي حال تأخره في المحاضرات لا يذهب للعمل.

يقول: «بروح الشغل كل يوم بس لو اتأخرت في المحاضرات مبروحش، وفيه زباين كتيرة بتستنى لما أرجع من الجامعة علشان تيجي تحلق».

سيد.. الحلاقة مناسبة للطلاب

بدأ سيد حمود في مهنة الحلاقة بعد انتهاءه من المرحلة الابتدائية كـ«صبي حلاق» في إحدى المحال التي يتردد عليها أفراد عائلته.

لم يكن لطالب كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بأسيوط رغبة في هذه المهنة وقت التحاقه بها، لكنه رآها مناسبة له بعد إتقانه خصوصا في مرحلة الدراسة.

ويعتبر أن «الحلاقة» تناسب الطلاب: «المهنة كويسة لأنك تقدر تدرس وتقدر تشتغلها لأنها بتبدأ بعد العصر والزباين بتيجي آخر اليوم».



0
0
0
0
0
0
0