أقدم انتحاري يدعى الحسن عبد الله على تفجير نفسه بمنطقة الدرب الأحمر، القريبة من الجامع الأزهر بالقاهرة الفاطمية، وهو ما أسفر عن سقوط 3 من أفراد الشرطة، نتيجة تفجير حزام ناسف، ويقدم «شبابيك» رصد لتحركات المتهم خلال الأربعة أيام الماضية حتى وقوع الانفجار، وفق الروايات الرسمية وحكايات شهود العيان.

البداية من ميدان الجيزة

بينما عقارب الساعة تشير ناحية الثانية عشر صباح يوم الجمعة 15 فبراير 2019، كان المتهم الذي فجر نفسه بالقرب من الأزهر يعبر الإطار الحديدي الموجود أمام مسجد الاستقامة بميدان الجيزة، مرتديا نفس الملابس التي ظهر فيها وقت تفجير نفسه بالأزهر.

في الساعة الثانية إلا ثلث تحديدا انفجرت عبوة بدائية الصنع حاول المتهم زرعها بالقرب من تمركز أمني بميدان الجيزة، لكن القوات أبطلت عبوة ثانية كانت موجودة، واستطاعت تفادي العبوة التي انفجرت ولم تسفر عن أي خسائر.

مع دخول الساعة الثالثة عصرا من يوم الجمعة أيضا بدأت فرق التحقيق المكونة من أفراد الأمن الوطني، وأعضاء النيابة العامة فحص ميدان الجيزة، وأظهرت كاميرات المراقبة الموزعة بالميدان عن ظهور شخص يرتدي ملابس كاجول، ويحمل حقيبة كبيرة على ظهره، واضعا قناع طبي على وجهه.

رصد المتهم المقنع

بعد ساعات من التحقيقات توصلت وزارة الداخلية إلى ان الشخص الذي ظهر في ميدان الجيزة يسكن في حارة الدرديري بمنطقة الجمالية، وبدأت مباحث القاهرة بالتعاون مع جهاز الأمن الوطني تتبع المتهم.

بعد 3 أيام من البحث ظهر الحسن عبد الله مرتديا نفس الكمامة الطبية، ويقود درجاته بشارع باب الخلق، وصعد عقار قديم بحارة الدرديري.

في تمام الساعة التاسعة مساء يوم الاثنين 19 فبراير كانت قوات الأمن المشكلة من مباحث القاهرة، وأفراد الأمن الوطني، ينتظرون خروج الإرهابي من سكنه، وفور خروجه حاول اثنين من أمناء الشرطة الإمساك بالمتهم.

حزام ناسف على دراجة

الحسن عبد الله كان يجهز نفسه قبل النزول للشارع ووضع حزاما ناسفا حول خصره، وكان على ما يبدو يستعد لتفجيره وسط الأهالي والمواطنين.

بعد دقائق نزل الانتحاري يحمل حقيبة كبيرة على ظهره، واستقل دراجة هوائية كانت واقفه أمام باب المنزل.

بعد أقل من دقيقة اقترب أمين شرطة يدعى محمود أبو اليزيد، من مباحث القاهرة، وآخر من الأمن الوطني واستوقفوا المتهم، الذي فجر نفسه على الفور ليلقي مصرعه، ويسقط 3 ضحايا، وحوالي 6 مصابين من المدنيين ورجال الشرطة.

المصابين في الحسين

حوالي الساعة التاسعة والنصف تقريبا نقل المصابين لمستشفى الحسين الجامعي وهم «حلاوتهم زينهم إبراهيم 44 سنة، حسن محمد محمد 16 سنة، وأوتك بك، 25 سنة، طالب بجامعة الأزهر يحمل جنسية دولة تايلاند»، ونقل محمد سالم سليمان ٣٢ سنة معاون مباحث الجمالية، ضابط شرطة أحمد محمد فاخر ٣٨ سنة، عقيد شرطة شهاب مرتضى، لمستشفى الشرطة بالعجوزة.

في حوالي العاشرة مساءً بدأ الأهالي يتجمعون في مكان الحادث لمعرفة ماذا حدث.

النائب العام بتدخل

حوالي الساعة 11 مساءً أمر النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق، بفتح تحقيق عاجل في الحادث وانتقل فريق من النيابة العامة إلى مكان الحادث والاستماع إلى المصابين وشهود العيان وتم التحفظ على أشلاء الانتحارى، وانتداب خبراء المفرقعات والأدلة الجنائية.

أسفرت التحقيقات المبدئية أن المتهم يدعى الحسن عبد الله، يبلغ من العمر 37 عامًا، واتهم في جرائم جنائية قبل ذلك، وينتسب لعائلة تنتمي لحي مصر الجديدة ويحمل الجنسية الأمريكية، وفق مواقع محلية مصرية.



0
0
0
0
0
0
0