قانون التصالح في مخالفات البناء.. هكذا تقنن وضعك

يوجد في مصر حوالي 18 مليون وحدة سكنية مخالفة موجودة داخل الحيز العمراني، أي ما يتقرب من نصف الثروة العقارية في البلاد، وفقا لما قاله النائب معتز محمد محمود، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب.

ووافق مجلس النواب، الاثنين، بشكل نهائي على قانون التصالح في مخالفات المباني، لتبدأ مرحلة تنفيذ القانون الذي قدمته الحكومة لتقنين وضع المباني، وستبدأ مراحل التقنين عقب اصدار اللائحة التنفيذية للقانون.

ووفقا للمادة العاشرة من القانون يصدر رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية بناء على عرض وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمـل بالقانون، لتبدأ معها البدء في إجراءات التصالح.

حالات محظور التصالح معها

- الأعمال المخلة بسلامة المباني من الناحية الإنشائية.

- المباني المتعدية على خطوط التنظيم المعتمدة وحقوق المرافق.

- المخالفات الخاصة بالمبانى ذات الطراز المعماري المتميز.

- المباني التي تجاوزت الارتفاعات المقررة من سلطة الطيران المدني، أو تجاوزت متطلبات شئون الدفاع عن الدولة.

- المباني الموجودة على أراضي الدولة.

- المباني الموجودة على الأراضي الخاضعة لقانون حماية الآثار وحماية نهر النيل.

- المباني التي تم تشييدها في مناطق غير مخصصة للبناء وصدر لها مخططات تفصيلية معتمدة من الجهة الإدارية.

مباني الأراضي الزراعية

أباح القانون الجديد التصالح في المباني المشيدة على أراضي زراعية، لكن بشرط أن تكون متاخمة للكتل السكنية، ومأهولة بالسكان، وجرى تصويرها بالتصوير الجوي في يوليو ٢٠١٧.

قيمة التصالح

حدد حدد القانون قيمة مالية للتصالح تبدأ بـ50 جنيها عن كل متر كحد أدني، وتصل لـ ٢٠٠٠ جنيه - حد أقصى - للمتر المسطح.

ألزم القانون أصحاب المباني بطلاء الواجهات، كشرط لإنهاء التصالح، مع استثناء القرى من ذلك.

مراحل التصالح

وفقا للمادة الثانية تشكل لجنة إدارية تضم مهندس استشاري تخصص هندسة إنشائية، وعضوية اثنين على الأقل من المهندسين، أحدهما مدنى والآخر معماري، معتمدين لدى الجهة الإدارية وممثل عن وزارة الداخلية للعناية بالدراسات الأمنية، يكون لها الفصل في إجراءات التصالح، داخل كل محافظة.

يقدم صاحب المنزل أو البيت طلبا للتصالح، مع سداد رسم فحص يبدأ من ألف حتى 5 آلاف جنيه كحد أقصى، في مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون، وإقرار اللائحة التنفيذية له.

تتولى لجان البت في التصالح تحديد المبالغ المالية المطلوبة في كل محافظة ومنطقة، على أساس قيمة سعر المتر لكل منطقة، وتشكل هذه اللجان «اثنين من ممثلى الجهة الإدارية المختصة، واثنين من مقيمي عقاريين معتمدين من هيئة الرقابة المالية، وممثل من وزارة المالية».

بموجب هذا القانون تقسم المحافظات لمناطق بحسب المستوى العمراني والحضاري وتوافر الخدمات، ويبدأ سعر المتر في التصالح بـ 50جنيها حتى 2000 جنيه كحد أقصى، ويجوز أداء قيمة تقنين الأوضاع على أقساط على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية للقانون.

بعد دراسة طلبات التصالح سيكون من حق كل محافظ أو رئيس هيئة أن يصدر قرارا بقبول التصالح بعد موافقة اللجنة، وسداد قيمة مقابل التصالح، ويترتب على صدوره انقضاء الدعاوى المتعلقة بموضوع المخالفة، وإلغاء ما يتعلق بها من قرارات وحفظ التحقيقات بشأن هذه المخالفات.

يترتب على الموافقة على طلب التصالح في حالة صدور حكم بات في موضوع المخالفة وقف تنفيذ العقوبة المقضي بها، المقضي بها على المخالف، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا حصل التصالح أثناء تنفيذها.

رفض التصالح

فى حالة رفض اللجنة لطلبات التصالح، أو عدم سداد القيمة مقابل التصالح خلال 60 يوما من تاريخ موافقة اللجنة، يصدر المحافظ أو رئيس الهيئة المختصة، بحسب الأحوال، قرارًا بالرفض وباستكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة تجاه المبني المخالف.

لا يصدر القرار النهائي بالتصالح إلا بعد طلاء واجهات العقارات كاملة التشطيب.

تؤول جميع المبالغ المحصلة إلى الخزانة العامة للدولة، ويخصص منها 25% لصالح صندوق الإسكان الاجتماعي، و39% لمشروعات البنية التحتية من صرف صحي ومياه شرب، و1% لإثابة أعضاء اللجان المنصوص عليها في هذا القانون والعاملين بالجهة الادارية المختصة.

يجوز التظلم من قرار رفض التصالح خلال ثلاثين يومًا من تاريخ الإخطار به.

عبدالغني دياب

صحفي مصري متخصص في الشؤون السياسية والاجتماعية

ميكس ميديا