في نهاية المرحلة الإعدادية جلس عبد الله عبد الرحمن بجوار أحد أصدقائه يلاحظ حركة يديه التي تنسج الخيوط حول أحد أقلام الكتابة، ليشكل بها اسم شخص ومعه بعض الرسومات، في البداية كان القلم جامدا لكن هذه الخيوط المنتظمة التي كونت شكلا واسما أضافت له بعض الجمال.

يدرس عبد الله في العام الحالي 2018-2019 في الفرقة الأولى بكلية الزراعة جامعة الأزهر، تعلم تطريز أقلام الكتابة بالأسماء والأشكال وبيعها، مستخدما خيوط بألوان زاهية، لتساعده في مصروفات الدراسة والحياة بشكل عام وتخفيف العبء عن عائلته.

يحكي طالب كلية الزراعة الذي يسكن في منطقة البدرشين بالجيزة أن عملية تطريز القلم الواحد تستغرق 90 دقيقة، قد تزيد هذه المدة أو تقصر حسب نوعية الأشكال وحجم الاسم المكتوب.

وفي حديثه لشبابيك قال: «في البداية كنت بعمل الحاجات دي زي هدايا لاصحابي وأهلي، بعد كده طورت من الشغل والأشكال وبدأت أعمله بالطلب وأبيعه وبعمل شغل يدوي تاني».

في بداية الأمر كان ثمن القلم المطرّز 10 جنيهات فقط، وبعد زيادة الأسعار التي شملت خيوط التطريز، اضطر عبد الله لرفع سعر بيع القلم ليصبح 15 جنيها، يقول: بقيت استخدم ألوان أكتر وأشكال أكتر وأجدد وأطور من شغلي.

عائلة طالب جامعة الأزهر وأصدقائه وزملاء والده يشترون بعضا من منتجاته، الأمر الذي يزيده حماسا لتطوير الأشكال التي يصنعها، ومع ذلك فهو يواجه بعض الصعوبات مثل الترويج لمنتجاته: «مفيش أي جروبات على الفيس بوك بترضى تخليني أنشر شغلي إلا قليل»، هكذا يقول.

ويوضح أنه في بعض الأحيان يضطر ضغط وقته وإنتاج قلمين اثنين في اليوم الواحد حتى يتم تسليمهم في الوقت المحدد دون إخلاف المواعيد.








0
0
0
0
0
0
0