أصدرت محكمة النقض حكماَ مهماَ بشأن «الوكالة»، قالت فيه: «الإجارة الصادرة من الوكيل وكالة عامة لمدة تزيد عن ثلاث سنوات وعدم نفاذها فى حق الموكل إلا بإجازته».

صدر الحكم فى الطعن المُقيد برقم الطعن رقم 8333 لسنة 84 جلسة 2017/02/15، من الدائرة المدنية والتجارية برئاسة المستشار خالد يحيى دراز، ونبيل أحمد عثمان، وعبد الرحيم زكريا يوسف، وعمرو محمد الشوربجى، وأشرف عبد الحى القبانى، وبحضور رئيس النيابة ياسر عبد المبدى، وأمانة سر محمد محى الدين السقا.

إيجار:  «القواعد العامة فى الإيجار - الوكالة فى الإيجار - انتهاء عقد الإيجار»، أما الحكم: «عيوب التدليل : الفساد فى الاستدلال»، محكمة الموضوع: «سلطتها بالنسبة لعقد الوكالة»، وكالة: «الوكالـة العامة : تجاوز حدود الوكالة».

موجز الحكم: «الإجارة الصادرة من الوكيل وكالة عامة لمدة تزيد عن ثلاث سنوات مع  عدم نفاذها فى حق الموكل إلا بإجازته، إجازة الموكل، ماهيتها، وشرطها علم الأخير بأن العمل الذى يقره خارجاً عن حدود الوكالة وأنه قصد إضافة أثرها إلى نفسه .

المحكمة فى حيثيات الحكم قالت أن أن الإجارة الصادرة من الوكيل وكالة عامة لمدة تزيد على ثلاث سنوات لا تنفذ فى حق الموكل إلا بإجازته لها، والإجازة لما يباشره الوكيل خارجاً عن حدود وكالته ــــ باعتبارها تصرف قانونى يتضمن إسقاطاً لحق ــــ تقتضى أن يكون الموكل عالماً بأن العمل الذى يقره خارجاً عن حدود الوكالة وأنه قد أقره قاصداً إضافة أثره إلى نفسه، يكون الموجز استخلاص إجازة الأصيل لتصرفات الوكيل خارج حدود وكالته من سلطة محكمة الموضوع، وشرطه أن يكون سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق .

المقرر ـــ فى قضاء محكمة النقض ـــ أنه وإن كان لمحكمة الموضوع استخلاص ما يعتبر إجازة من الموكل لعمل وكيله المجاوز لحدود الوكالة، لتعلق ذلك بالتعبير عن الإرادة الذى يكفى لقيامه اتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً فى دلالته على حقيقة المقصود منه، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت فى الأوراق .

قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن بانتهاء عقد الإيجار استناداً إلى إجازته لعقد الإيجار ــــ فيما جاوز الثلاث سنوات ــــ الصادر من وكيله المطعون ضده الثانى للمطعون ضده الأول عن عين النزاع مستخلصاً من إبرام وكيله لتلك الإجارة فى ذات يوم التنازل عن الإجارة السابقة ومن نموذج بيان القيمة الإيجارية لشقق العقار الكائنة به عين النزاع والخطاب المرسل من الطاعن بالتوقف عن إبرام أى عقود إيجار جديدة ومن تراخى الأخير فى إقامة دعواه لأكثر من ثلاث سنوات من تاريخ تأجير وكيله لعين النزاع أن الطاعن كان يعلم بهذا التأجير وأنه أجازه يُعد خطأ وفساد – وفقا لـ«المحكمة» .

إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن استناداً إلى إجازته لعقد الإيجار الصادر من وكيله المطعون ضده الثانى للمطعون ضده الأول عن عين النزاع بما اشتمل عليه من بنود وشروط مستدلاً على ذلك من أن إبرام وكيله لتلك الإجارة فى ذات يوم التنازل عن الإجارة السابقة لتلك العين والخاضعة لقوانين إيجار الأماكن حقق منفعة لموكله الطاعن بتخلص الأخير من علاقة إيجارية غير محددة المدة بأخرى تخضع لأحكام القانون المدنى.

واستخلص من ذلك ومما ورد بالمستندات المشار إليها بوجه النعى «نموذج بيان القيمة الإيجارية لشقق العقار الكائن به عين النزاع المقدم من المطعون ضده الثانى وبالخطاب المرسل منه لمن يُدعى ... فى 25/5/2008 بالتوقف عن إبرام أى عقود إيجار جديدة»، ومن تراخى الطاعن فى إقامة دعواه لأكثر من ثلاث سنوات من تاريخ تأجير وكيله لعين النزاع، أن الطاعن كان يعلم بهذا التأجير وأنه أجازه، وكان هذا الذى ساقه الحكم لا يصلح سنداً لحمل قضائه المتقدم ولا يمكن أن يستفاد منه تعبيراً للطاعن عن علمه بالتأجير الصادر من وكيله ومدته وإجازته لها، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه الفساد فى الاستدلال . 




 



0
0
0
0
0
0
0