من هم جماعة التوحيد الوطني المتهمة بتفجيرات سريلانكا؟

حملت حكومة دولة سريلانكا، اليوم الاثنين، جماعة مسلحة محلية، مسؤولية الهجمات الإرهابية التي استهدفت الكنائس والفنادق بالبلاد، أمس الأحد.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده وزير الصحة السريلانكي، راجيتا سيناراتني، في كولومبو، كبرى مدن البلاد.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» الأمريكية عن سيناراتني قوله إن «جماعة مسلحة محلية تسمى (جماعة التوحيد الوطني)، هي المسؤولة عن الهجمات الانتحارية التي وقعت الأحد».

وأضاف أن «الانتحاريين السبعة الذين نفذوا الهجمات المتزامنة على 3 كنائس و3 فنادق فاخرة في العاصمة كولومبو وحولها، هم مواطنون سريلانكيون».

ولم يستبعد الوزير وجود ارتباطات خارجية للجماعة المسلحة رغم أنها محلية.

من هم جماعة التوحيد

جماعة التوحيد، هي جماعة إسلامية متشددة تعمل في سريلانكا، وعرفت بتصريحاتها المسيئة ضد غير المسلمين خاصة من البوذيين.

ويبلغ إجمالي عدد سكان سريلانكا، بحسب «مونت كارلو الدولية»، 21 مليون نسمة، بواقع 1.2 كاثوليك، وأغلبية بوذية بنسبة 70%، وهندوس 12%، و10% من المسلمين.

وتعرف الجماعة نفسها بحسب تصريحات سابقة لأعضائها، أنها جماعة اسلامية، مختصة في الدعوة إلى الدين في كافة أنحاء البلاد، وتقدم خدمات اجتماعية تهدف إلى رفع مستوى المجتمعات الاسلامية وغير الاسلامية، في سريلانكا.

في عام 2013، انتشر فيديو، لشخص يدعى «عبد الرازق» المتحدث باسم جماعة «التوحيد»، أدلى خلاله بتصريحات مسيئة عن المعتقدات البوذية، وهو ما أغضب أصحاب الديانة بشدة.

وفي 2016، هاجمت الجماعة من خلاله رهبان البوذية، مما أدى إلى تقديم شكوى ضده و6 من أعضاء الجماعة، إلى السلطات التي ألقت بالقبض عليه، كما أوضحت صحيفة «ديلي نيوز» الأمريكية.

وأفرجت السلطات عن زعيم الجماعة الإسلامية بكفالة بعد اعتذار أعضاءها إلى المحكمة عن تلك الاساءة.

وترى جماعة التوحيد الوطنية، أنهم يطبقون «الشريعة الإسلامية» في حياتهم، إذ خرج الكثيرين منهم عام 2016 للتظاهر في مدينة ماليجواتا، ومارادانا، ضد تغيير الحد الأدنى لسن زواج الفتايات والمقرر بـ 12 عامًا.

وقررت سريلانكا الامتثال إلى القوانين والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق المرأة، إلا أن أعضاء الجماعة تظاهروا لعدم وضع حد أدنى للزواج وهو ما اعتبروه «قانون اسلامي»، لا يجب تغييره.

رفع حظر التجوال

ورفعت سريلانكا حظر التجول بعد هجمات أدت لمقتل 290 شخصًا وإصابة 500 آخرين، كما أن ورد للحكومة السريلانكية تهديديات قبل وقوع التفجيرات بأيام، ولم نتخذ الاحتياطات الكافية لمنع الهجمات رغم التحذيرات مسبقًا.

وأسفرت ثماني هجمات بسريلانكا، الأحد الموافق 21 أبريل 2019، عن مقتل ما لا يقل عن 290 شخصًا وإصابة أكثر من 500 آخرين، وفق الشرطة المحلية.

وتزامنت الهجمات مع احتفالات المسيحيين بعيد «الفصح» في سريلانكا التي تعتبر دولة ذات غالبية بوذية، فيما يبلغ عدد المسيحيين الكاثوليك فيها 1.2 مليون، من إجمالي سكان البلاد المقدر بـ 21 مليونًا.

حسين السنوسي

صحفي مصري متخصص في الشأن الطلابي، رئيس قسم الجامعة بموقع شبابيك، متابع لأخبار التعليم ومقيم بمحافظة الجيزة