أصدر رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي قرارا نشرته الجريدة الرسمية بإعلان حالة الطوارئ في مصر، ابتداء من اليوم الخميس 25 أبريل 2019، ولمدة 3 أشهر قادمة.

فماذا يعني تمديد أو إلان حالة الطوارئ في مصر، وفق ما هو منصوص عليه في القانون؟ وما هي إجراءات الطوارئ وكيف تتفادى الوقوع في محظوراتها؟

متى يُطبق قانون الطوارئ؟

يفرض الرئيس قانون الطوارئ متضمنا الأسباب بالتحديد، وكذلك المناطق التي تسري فيها حالات الطوارئ، إلى جانب تاريخ سريان القانون.

المادة الأولى من قانون الطوارئ نصت على الآتي: «يجوز إعلان حالة الطوارئ كلما تعرض الأمن أو النظام العام في أراضي الجمهورية أو في منطقة منها للخطر سواء كان ذلك بسبب وقوع حرب أو قيام حالة تهدد بوقوعها أو حدوث اضطرابات في الداخل أو كوارث عامة أو انتشار وباء».

من يملك الحق في إصدار حالة الطوارئ؟

لرئيس الجمهورية منفردا الحق في إعلان حالة الطوارئ بقرار رسمي، لكن يجب أن يتضمن القرار الحالة التي أعلنت الطوارئ بسببها والمنطقة التي يسري عليها القرار، وتاريخ بدء الانطلاق. وفق المادة الثانية من القانون الصادر عام 2017.

والرئيس جمال عبد الناصر هو أول من عمل بقانون الطوارئ الذي أصدره عام 1958.

ما الإجراءات القانونية لتفعيل قانون الطوارئ؟

حدد الدستور المصري الصادر في 2014، عدة شروط لفرض حالة الطوارئ في مصر، كالتالي:

  1. وفق المادة 154 من الدستور، يعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ بعد أخذ رأي مجلس الوزراء.

  2. يجب عرض هذا الإعلان على مجلس النواب خلال الأيام السبعة التالية ليقرر ما يراه.

  3. أما إذا حدث الإعلان في غير دور الانعقاد العادي وجب دعوة المجلس للانعقاد للعرض عليه.

  4. في جميع الأحوال تجب موافقة أغلبية عدد أعضاء المجلس على إعلان حالة الطوارئ.

  5. إذا كان المجلس غير قائم يُعرض الأمر على مجلس الحكومة للموافقة، مع ضرورة العرض على مجلس النواب الجديد في أول اجتماع له.

  6. لا يجوز حل مجلس النواب أثناء سريان حالة الطوارئ في البلاد.

ما الحد الأقصى لتطبيق لفرض قانون الطوارئ؟

تعلن حالة الطوارئ في البلاد لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، ولا يجوز مدها لفترة أخرى مماثلة إلا بعد موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب.

أما في حال رغب رئيس الجمهورية في مد فترة الطوارئ لمدد أخرى يجب استفتاء الشعب أولا.

ويكشف قانونيون إلى إمكانية مد حالة الطوارئ بعد مدة الثلاثة شهور الثانية، دون استفتاء الشعب، وذلك من خلال الانتظار لعدة أيام بعد انتهاء سريان قانون الطوارئ ثم الإعلان عن التطبيق مجددا.

ما صلاحيات الرئيس بموجب قانون الطوارئ؟

  1. العمل بنظام محاكم أمن الدولة العليا طوارئ.

  2. يحق لرئيس الجمهورية تخصيص دوائر لقانون الطوارئ في المحاكم.

  3. وفق المادة التاسعة من القانون، يحق لرئيس الجمهورية إحالة المتهمين إلى محاكم أمن الدولة العليا طوارئ على أية جرائم يعاقب عليها القانون العام.

  4. لا تقبل أحكام محكمة أمن الدولة العليا الطعن، وتصير نهائية بتصديق رئيس الجمهورية، ويحق له إلغاء الأحكام وتخفيف العقوبة ووقف التنفيذ وإعادة المحاكمات من جديد.

  5. انتشار القوات المسلحة وتفويضها بـتنفيذ أوامر الرئيس.

  6. مراقبة المراسلات الخاصة وما ينشر في الصحف وكافة وسائل الإعلام وتحديد مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها.

  7. سحب تراخيص الأسلحة والذخائر أو المواد القابلة للانفجار والاشتعال أو المفرقعات على اختلاف أنواعها والأمر بتسليمها وإغلاق مخازن الأسلحة.

  8. عزل بعض المناطق أو إخلائها وتنظيم وسائل النقل وحصر المواصلات وتحديدها بين المناطق المختلفة.

 ما الجرائم التي توقعك تحت طائلة قانون الطوارئ؟

1- المساس باستقلال البلاد أو وحدة وسلامة أراضيها، وهذه الجريمة عقوبتها بالإعدام.

2- استغلال الدين في الترويج بالكتابة أو بالقول أو بأي وسيلة تعبير أخرى لأفكار متشددة ومتطرفة، القصد منها إثارة الفتنة بين الناس والتحقير وازدراء الأديان السماوية.

3- في حال إحراز مفرقعات أو صناعتها أو استيرادها، دون الحصول على ترخيص.

4- التخريب العمد للمباني والأملاك العامة أو المخصصة لمصالح حكومية أو للمرافق العامة، أو التابعة للمؤسسات العامة أو الجمعيات القانونية ذات النفع العام كالمساجد والكنائس.

5- كل من تورط في اختطف وسيلة من وسائل النقل الجوي أو البحري أو البري، وعرّض سلامة مستقليها للخطر، وهنا تكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة التي تصل 25 عاما.

6- تعطيل المواصلات العامة والتظاهر دون تصريح والاجتماعات العامة والتحريض على قلب نظام الحكم أو على كراهيته أو التحريض على ازدراء الأديان.

7- ارتكاب جرائم جلب وتصدير المواد المخدرة بأنواعها والاتجار فيها إضافة إلى جرائم البلطجة.

8 - التحريض بواسطة الصحف أو وسائل الإعلام، على ارتكاب جرائم القتل أو النهب أو الحرق أو الجنايات المخلة بأمن الدولة وسلامتها.

9- التجسس أو التخابر مع دولة أخرى خارجية، والحصول على أموال من دولة أجنبية بهدف التجسس أو تسريب وثائق رسمية، عقوبتها الإعدام والمؤبد.

10- كل من طار فوق الأراضي المصرية بغير ترخيص من السلطات المختصة، وتكون العقوبة السجن سنة.

11- كل من ألف أو قاد عصابة هاجمت طائفة من السكان أو قاومت بالسلاح أفراد السلطة العامة في تنفيذ القوانين، وعقوبتها الإعدام.

12- كل من أساس أو أنشأ أو أدار جمعية أو مجموعة أو منظمة غير مرخصة قانونا، يكون هدفها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، وتكون عقوبتها السجن والإعدام في حالة الإرهاب.



0
0
0
0
0
0
0