كشف جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ملامح خطة السلام الأميركية بين الإسرائيليين والفلسطينيين «صفقة القرن» لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلية.

وقال كوشنر خلال ندوة أمس خميس بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى إن «إسرائيل دولة لها خصوصيتها»، مشيرا إلى أنه «هي الديمقراطية الوحيدة في المنطقة وشريك اقتصادي، وأمن إسرائيل شيء مهم جدا للولايات المتحدة وللرئيس، وهو شيء نود أن نراه يتحقق، ولكي تكون إسرائيل آمنة على المدى الطويل يجب أن نحل المشكلة».

واستطرد: لكن لفترة طويلة لم يكن هناك أفكار جيدة أو أي اختراق لحل القضية، وأصبحت مستعصية، نحن نعمل على العثور على حل، والتحرك إلى الأمام، ونرى أنها خطة واقعية ويمكن تنفيذها.

ملامح الخطة

وقال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، في حديثه عن الخطة المقرر أن تعلن الإدارة الأمريكية تفاصيلها بعد شهر رمضان: «إننا نريد للفلسطينيين أن يعيشوا حياة أفضل، ومن الناحية الأخرى ضمان أمن إسرائيل وأن تكون أكثر قوة»، موضحا أنه جاري العمل «على تنقيح الوثيقة النهائية للخطة لتسليمها للرئيس ترامب».

وشدد كوشنر على كون «القدس عاصمة إسرائيل» جزء من أي اتفاقية نهائية، حيث قال «كان هناك قرار يعترف بالقدس، هذا كان صعبا لأن الناس غير معتادين على رئيس يحافظ على وعده والإقرار بالحقيقة، والقدس عاصمة إسرائيل.. هي الحقيقة، وستكون جزءا من أي اتفاقية نهائية وأعتقد أن هذا مكون مهم».

أراضي الضفة الغربية

وتطرق كوشنر إلى وعد بنيامين نتانياهو رئيس حكومة دول الاحتلال الإسرائيلي السابقة خلال الانتخابات بالتزامه بضم بعض الأراضي في الضفة الغربية إلى إسرائيل، قائلا «لم نناقش هذا الأمر، آمل أولا أن يقوم بتشكيل حكومته وسنعطيه فرصة، وعندما يشكلها سنجلس ونتناقش».

وتابع: «آمل أن ينظر الطرفان بإيجابية للخطة، ولن تكون هناك خطوة أحادية، نحن نتطرق إلى القضايا الحقيقية، فنحن لا نتعامل مع الأعراض، نعمل على أن نقترح شيئا يمكن أن يعالج المرض وإذا عالجت المرض فكثير من الأعراض ستختفي».

هل الخطة مفاجئة لمصر والسعودية والإمارات؟

وردا على سؤال حول ما إذا كانت الخطة ستكون مفاجئة لنتانياهو وقيادات بعض الدول العربية كمصر والسعودية والإمارات، قال كوشنر: «نقوم حاليا بفك شفرات العملية ونعتقد أن الحلفاء والشركاء تم التشاور معهم والناس في المواقع المهمة سيحصلون على الدعم».

وأضاف كبير مستشاري الرئيس الأمريكي: «الناس الذين يحتاجون أن يعرفوا عن الخطة يعرفون عنها، لكن من لا يحتاج إلى هذه المعرفة لا يعرف»، لافتا إلى أن القيادة الفلسطينية هاجمت الخطة قبل أن تعرفها.

وتابع: «ما سنستطيع إعداده هو نقطة بداية جيدة للمسائل السياسية وخطوط عامة لما يمكن عمله اقتصاديا، الشعوب تريد أن تعيش سويا، وأن تكون لها حياة أفضل».

وأردف كوشنر: «الفلسطينيون يريدون أن يعيشوا بكرامة والإسرائيليون يريدون أن يشعروا بالأمن، إذا استطعت أن تحل هذه المشكلة فباقي المشكلات يمكن أن تحل، وأنا متفائل، وسنبذل قصارى جهدنا».

وقال «ما أؤمن به هو تحسين حياة الناس، ووضع برامج بأهداف جيدة من خلال المانحين، وفي حقيقة الأمر إذا لم يكن هناك حدود وأمن وشفافية ولم يتم التخلص من الفساد ولم يتوفر للناس مناخ يمكن أن يستثمروا فيه فلن يكون هناك صعود للاقتصاد ولا تحسن في حياة الناس».

اتهام لأطراف عربية بالمتاجرة بالقضية الفلسطينية

واتهم كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، أطرافا بالكذب وبالمتاجرة بالقضية الفلسطينية، حيث قال: «كثيرون كذبوا على الفلسطينيين، ودول عربية ادعت أنها تقاتل من أجل الفلسطينيين، وفي الوقت ذاته لم تقبل بهم كلاجئين ولم تهتم بأمرهم، وهناك حماس في غزة وهي دمرت المكان، والناس رهائن هناك لمجموعة إرهابية، السؤال الآن: هل القيادة الفلسطينية تهتم بهم وحياتهم أم لا؟ هل القيادة لديها الشجاعة لكي تنخرط في المناقشات وتحسين حياة الفلسطينيين؟ أم أن هدفها هو البقاء في السلطة واستمرار الوضع كما هو عليه؟».

وأشار كوشنر إلى أنه اجتمع مع رجال أعمال فلسطينيين وتحدث معهم حول الخطة.

ولفت إلى أن «عمل الأمور بالطريقة القديمة لم يؤد إلى نتيجة»، وأضاف: «سنفعل ما نعتقد أنه صحيح، وسيعلم الناس أننا أمناء معهم وأننا حاولنا جاهدين أخذ مجموعة من المواضيع الصعبة، ولو كانت مبادرة السلام العربية وصفة جيدة لكان السلام قد تحقق منذ عشر سنوات».

وقال إن «القيادتين تشعران بالتوتر عندما تفكران في الحلول التوافقية. نحن نساعدهم في الاقتراب من بعضهم البعض، وآمل أن القيادة من الطرفين تجلس سويا وتتناقش في الإطار الذي نقدمه».

اختبار للفلطسينيين وللموقف الدولي

ويرى كوشنر أن «الفلسطينيون حصلوا على مساعدات أكثر من أي مجموعة أخرى ولم يظهروا الكثير مقابل ذلك»، وتابع قائلا: «ربما هم يريدون الاستمرار في هذا الوضع، نحن سنقدم شيئا ينبني على منطق أن الفلسطينيين سيعيشون حياة أفضل وأعتقد أن هذا سيكون اختبارا للفلسطينيين والموقف الدولي».

وأضاف كبير مستشاري الرئيس الأمريكي «هذه الخطة ستكون أساسا جيدا للنقاش وستكون أساسا لاتفاق أو وضع أفضل».

تبعية الجولان

وتطرق كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لإعلان بلاده تبعية الجولان إلى إسرائيل، حيث قال إن «إسرائيل سيطرت على هضبة الجولان لأكثر من 50 عاما وهناك فوضى الآن في سوريا»، واستطرد: «لا شك في أن الجولان يجب أن تكون جزءا من إسرائيل».


 

 



0
0
0
0
0
0
0