تتوالى الإعلانات بين فواصل البرامج والمسلسلات، وتطول مدتها أحيانًا حتى ينسى المشاهد ما كان يتابعه في الأصل، ولكن هذا حال رمضان منذ أدركت الشركات والكيانات التجارية قيمة «الإعلانات الرمضانية» بالنسبة لجمهور الشاشة الصغيرة.

من إعلانات شبكات الاتصالات إلى باعة «البوكسرات»، نستعرض في هذا التقرير تفاصيل الإعلانات ونلاحظ الفروق بين هذا العام وما سبقه.. لكن هل نكتشف أن «اللعب في المضمون» بالتكرار السنوي هو الاتجاه السائد من جديد؟

نوستالجيا «بالكيلو»

العائلة والأهل والأصدقاء والجيران، كلها مواضيع صالحة لإعلان مثالي عن لمة رمضان، ولا تتخلى شركة «فودافون» عن هذه الفكرة لعام آخر، فتقدمها هذه المرة مع فنان في حجم عمرو دياب، وتصوره يسعى لمقابلة أصدقاء الماضي والاجتماع بهم، وهكذا جمع الإعلان بين صوت «دياب» وعدد من الممثلين كضيوف في مشهد النهاية.

هذه النوستالجيا -الحنين للماضي – تتكرر بلا انقطاع منذ عدة رمضانات، وتباينت التعليقات على الإعلان بين مندهش من مظهر عمرو دياب الشاب وسط أصدقائه كبار السن، وبين ظهور الممثلة دينا الشربيني مع المطرب الشهير رغم الشائعات التي لاحقتهما لشهور كحبيبين أو كزوجين أحيانًا.

شركة «أورانج» اعتمدت على دويتو بين نجمين ناجحين هما تامر حسني ونانسي عجرم، ولم تفوت فرصة إظهار النوستالجيا حين اتصل «حسني» بزميله في فيلم عمر وسلمى، ليتضمن الإعلان حكمة إضافية مغزاها أن الفعل البسيط يعني عند الآخرين شيئًا كبيرًا.

شركة «وي» طرحت إعلانًا آخر مع الممثل كريم عبد العزيز كما فعلت في العام الماضي، لكنه الإعلان جاء كوميديًا بمصاحبة ماجد الكدواني هذه المرة، وللغرابة يخلو الإعلان من أي ذكر لشهر رمضان، بل يقدم عرضًا جديدًا للمشاهدين مباشرة.

اتصالات.. من فات رمضانه تاه

كان ظهور الممثل محمد رمضان مع شركة «اتصالات» فاتحة خير للاثنين معًا، فمنذ أول إعلان جمعهما «أقوى كارت في مصر» والجمهور يتفاعل بقوة مع غناء رمضان وكلماته، لدرجة أنه صنع أغانيه الخاصة فائقة النجاح بداية بـ«نمبر وان» على نفس لحن «أقوى كارت في مصر» وما تبعها من الأفكار المشابهة كأغنية «الملك» و«مافيا» و«فيرس».

في رمضان الماضي جاء إعلان «اتصالات» بعنوان «مش بنهزر» مُخيبًا للآمال ومثيرًا موجة من الغضب رغم وجود أكثر من ممثل ومطرب فيه، لهذا يبدو أن الشركة قررت إعادة محمد رمضان في الصدارة وحده، بل وتشرك معه نجمًا عالميًا هو «جان كلود فاندام» ذو الـ58 عامًا.

الإعلان جاء كوميديًا مع كلمات محمد رمضان المعتادة ليقول هذه المرة «أنا اللهو الخفي» أما «فاندام» فكان خصمًا له بين حانات رعاة البقر في أفلام الويسترن أو حانات تجار المخدرات في أفلام فريد شوقي، الأمر الذي جلب سخرية البعض من منظر النجم الهوليودي الشهير مرتديًا العمة والشارب.

 بنك مصر.. طلعت حرب رجع

مرة أخرى يتذكر بنك مصر تاريخه وكما قال منذ عامين «طلعت حرب راجع» ثم أتبعها منذ عام بـ«مش راجع لوحده»، يعرض الإعلان في هذا العام إنجازات طلعت حرب التاريخية من إنشاء البنك والمشاريع العديدة في عشرينات القرن الماضي، ويكمل الإعلان رسالته بأغنية ثلاثية تدفع للعمل والكفاح لكنها تحتوي الفخر بالجذور المصرية هذه المرة، كي تختلف نوعًا ما عن أغنية العام الماضي «هيوقفوك».

قطونيل وشلبي.. كلاكيت تاني مرة

توافق رمضان الماضي مع صعود المنتخب المصري لكأس العالم، مما دفع شركة قطونيل للملابس الداخلية لتقديم إعلان يمثله المعلق الشهير مدحت شلبي قائلاً للجمهور «شجع بروح الفانلة»، ورغم عدم وجود مناسبة كروية هذا العام وجدنا «شلبي» على الشاشة وسط الفتيات مجددًا مادحًا كل من يرتدي منتجات قطونيل.

تجديد ملفت.. أصالة بالفصحى

كي تبهر شركة طلعت مصطفى للمعمار جمهورها، لم تجد أفضل من صوت أصالة، لكن الجديد فعلاً كان أغنية باللغة العربية الفصحى تشيد فيها المطربة المحبوبة بحبها للورد والأشجار ورسائل الحبيب في «مدينتها» الجميلة، رغم ما يبدو من الأغنية كأنها نشيد وطني مؤثر لمدينة القدس، إلا أنها راقت للبعض بعدما أدركوا أنها أغنية لـ«مدينتي» المدينة السكنية الشهيرة.



0
0
0
0
0
0
0