نتابع كتابة التقارير عن صحابة رسول الإسلام محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم، وبطل قصة اليوم الصحابي، سعد بن معاذ الذي اهتز لعرشة الرحمن وشيعه 70 ألف ملك.

من هو سعد بن معاذ؟

هو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس الأنصاري الأشهلي، يكنى أبا عمرو، وأمه هي كبشة بنت رافع بن عبيد بن ثعلبة، لها صحبة، فقد أسلمت وبايعت رسول الله، وماتت بعد ابنها سعد.

أما زوجته فهي هند بنت سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصارية، عمة أسيد بن حضير.

صفة سعد بن معاذ

كان سعد من أطول الناس وأعظمهم، وكان رجلاً أبيض جسيمًا جميلاً، حسن اللحية.

حال سعد بن معاذ في الجاهلية

كان سيد قومه ورئيس الأوس وزعيم قبيلة بني عبد الأشهل، وكان صاحبًا لأمية بن خلف القرشي، الذي قُتل في بدر كافرًا، وكانت قبيلة بني قريظة موالية له ومن حلفائه.

سن سعد بن معاذ عند الإسلام

أسلم سعد بن معاذ، قبل الهجرة بعام، وكان عمره عند الإسلام واحدًا وثلاثين عامًا.

قصة إسلام سعد بن معاذ

لما حضر الموسم حج نفر من الأنصار، فأتاهم رسول الله فأخبرهم خبره الذي اصطفاه الله من نبوته وكرامته وقرأ عليهم القرآن، فلما سمعوا قوله أنصتوا واطمأنت أنفسهم إلى دعوته، وعرفوا ما كانوا يسمعون من أهل الكتاب من ذكرهم إياه بصفته وما يدعوهم إليه، فصدقوه وآمنوا به وكانوا من أسباب الخير؛ إذ رجعوا إلى قومهم فدعوهم سرًّا، وأخبروهم برسول الله r والذي بعثه الله به ودعا إليه، حتى قلَّ دار من دور الأنصار إلا أسلم فيها ناس لا محالة، ثم بعثوا إلى رسول الله أنِ ابْعَثْ إلينا رجلاً من قِبلك فيدعو الناس بكتاب الله؛ فإنه أدنى أن يتبع. فبعث إليهم رسول الله r مصعب بن عمير t، فنزل في بني غنم على أسعد بن زرارة t، فجعل يدعو الناس سرًّا، ويفشو الإسلام ويكثر أهله.

ولقد أسلم سعد بن معاذ في المدينة على يد سفير الإسلام مصعب بن عمير، ولما أسلم سعد، قال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم عليَّ حرام حتى تسلموا. فأسلموا، فكان من أعظم الناس بركةً في الإسلام، وشهد بدرًا وأُحدًا والخندق.

حكم سعد بن معاذ يوافق حكم الله

عن أبي سعيد الخدري أن أناسًا هم أهل قريظة نزلوا على حكم سعد بن معاذ فأرسل إليه، فجاء على حمار فلما بلغ قريبًا من المسجد، قال النبي: «قوموا إلى خيركم أو سيدكم. فقال: يا سعد، إن هؤلاء نزلوا على حكمك قال سعد فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم قال: حكمت بحكم الله».

مناقب سعد بن معاذ

اهتز لموت سعد بن معاذ عرش الرحمن عن  جابر سمعت النبي يقول: «اهتز العرش لموت سعد بن معاذ».

فتحت لوفاته أبواب السماء عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله لسعد: «هذا الرجل الصالح الذي فتحت له أبواب السماء شدد عليه ثم فرج عنه».

شيّعه سبعون ألف ملك لم يطئوا الأرض قبل اليوم :

حينما سمع النبي أحد المنافقين يقول: ما رأينا كاليوم، ما حملنا نعشًا أخف منه قط. فقال رسول الله لقد نزل سبعون ألف ملك شهدوا سعد بن معاذ، ما وطئوا الأرض قبل ذلك اليوم.

صاحب ضغطة القبر التي كشفها الله عنه، عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي قال: «للقبر ضغطة، لو نجا منها أحد لنجا منها سعد بن معاذ».

مناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من الحرير ،عن أنس قال: أهدي للنبي جبة سندس، وكان ينهى عن الحرير، فعجب الناس منها فقال: «والذي نفس محمد بيده، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا».

وفاة سعد بن معاذ

ثوفي يوم الخندق سنة خمس من الهجرة، عن عمر سبع وثلاثين سنة، فصلى عليه رسول الله عليه وسل، ودُفن بالبقيع.



0
0
0
0
0
0
0