قال شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، إن الإسلام احترم المرأة وأعطى لها ذمة مالية مستقلة، ومنع الزوج من الاقتراب من مالها إلا برضاها.

جاء ذلك خلال لقائه في برنامج الرمضاني اليوم السبت على التليفزيون المصري.

وأضاف: ذمة الزوج المالية مشمولة بحقوق للزوجة لا يمكن أن يتبرأ منها، وبالتالي فإن القوامة لا تعني سيادة الزوج وتسلطه كما يدعي البعض، موضحا أن المرأة في الغرب بعد زواجها تحمل اسم زوجها وهذا يرفضه الإسلام احترامًا لشخصية الزوجة، لأنه يلغي اسمها وعائلتها.

وأوضح خلال الحلقة التاسعة عشر أن كثيرا ممن يهاجمون الإسلام فى المجتمعات الغربية أساءوا تفسير القوامة وربطوها بسيادة الرجل على المرأة، والحقيقة أن الإسلام لا يعرف السيادة أو التسلط, وبالرجوع إلى الأسس التى قامت عليها بعض الحضارات الغربية الحديثة أو الحضارات التى لا تقوم على الأديان, نرى أنها فقدت كثيرا من الجانب الاخلاقي، فالاخلاق العامة بدأت تفرض نفسها تارة، وتتاكل تارة أخرى، فنرى كل فترة قيمة تتاكل وتخرج قيمة مفزعة بدلا منها.

وأشار الإمام الأكبر إلى فتوى الفقيه المغربي "ابن عرضون", المتعلقة بحق الكد والسعاية، والذى كان يرى أن المرأة التي تساعد زوجها في العمل أو تشاركه في تكوين أمواله، يكون لها نصف مال الزوج في حال طلقها زوجها أو توفى عنها، ثم يقسم النصف الآخر حسب الميراث الشرعي، لأنها كانت شريكة له في بناء هذه الثروة.

ونبه أن هذا لا يعني مناداته بتطبيق هذه الفتوى، مشيرًا إلى أنها تحتاج إلى عقد مؤتمر للمجامع الفقهية للنظر فيها والوصول إلى رأي بشأنها بعد دراسات معمقة.

يذاع برنامج فضيلة شيخ الأزهر  في الساعة 6:15 مساء على الفضائية المصرية طوال شهر رمضان المبارك، ويناقش البرنامج عددًا من قضايا الأسرة المسلمة، والحقوق التي أقرها الإسلام للزوج والزوجة، وكيفية الحفاظ على الكيان الأسري كأساس لبناء مجتمع إنساني سليم.



0
0
0
0
0
0
0