عادة ما تكون متحمسا لقراءة الكتاب الجديد الذي اشتريته للتو، تبدأ في القراءة وتنتهي من الكتاب وبعد فترة يذكر أحدهم الكتاب أمامك وتحاول تذكر أحداث الكتاب والوقائع المذكورة فيه، ولكنك تعجز عن ذلك أو تتذكر قدر ضئيل منها.

مشكلة يواجهها معظم القراء، وهي نسيان تفاصيل الكتب والروايات التي قرأوها من قبل، ما يجعلهم يظنون أن المشكلة فيهم ولا يمكنهم إبقاء المعلومات في عقولهم لفترة أطول مقارنة بغيرهم.

الحقيقة أن الأمر لا يتعلق فقط بالذاكرة أو القدرات العقلية لكل شخص، ولكن الأسلوب الذي تتبعه أثناء القراءة هو ما سيحدد ما إن كنت ستتذكر ما تقرأه بعد الانتهاء منه أو لا. إن كنت تواجه مشكلة مع تذكر ما تقرأ، إليك عدة نصائح تساعدك في ذلك.

حاول تخمين محتوى الكتاب

عندما تشتري كتابا جديدًا، فأنت إما تشتريه بعد أن سمعت عنه نقدا إيجابيا، أو أنه لكاتبك المفضل، أو لمجرد أنك ذهبت إلى المكتبة وقرأت ملخص الكتب المدونة على الغلاف الخلفي للكتاب وقررت شراء ما أثار انتباهك.

كتب

بالتأكيد أصبحت لديك الآن خلفية عن محتوى الكتاب الذي توشك على قراءته، حاول أن تخمن محتوى الكتاب وتضع تصورا خاصا عن طريقة تناول المؤلف لفكرة الكتاب، وما الذي تعرفه عن الموضوع وما الجديد الذي يمكن أن يُضاف لك من وراء قراءة هذا الكتاب.

هذا سيساعدك على الدخول في جو الكتاب ويُزيد استمتاعك بما تقرأ، وإن وافقت توقعاتك ما جاء بالكتاب فهذا سيرسخ الأفكار لديك بالتأكيد. إما إن خالفته فعنصر المفاجأة وحده كفيل باستفزاز عقلك وجعلك تتفكر في الكتاب وأفكاره.

ركز أثناء القراءة

أمّا وقد بدأت القراءة فعليك أن تركز كل انتباهك على الكتاب الذي بين يديك، البعض يحتاجون لسماع الموسيقى أثناء القراءة، فما يُشتت أي صوت انتباه آخرين، عليك أن تعرف الأنسب لك وتداوم عليه لقراءة أفضل.

قراءة

أحيانا يلازمنا كتاب ما لكثرة ما جذبتنا إليه تفاصيله، فنضطر لاصطحابه معنا أينما ذهبنا، وغالبا لا تكون الظروف مواتية للقراءة بالخارج، سواء في المواصلات أو الأماكن العامة، وبالتالي إن وجدت تركيزك قل عليك التوقف عن القراءة، أو إعادة قراءة ما لم تنتبه له فيما بعد مرة ثانية.

اطرح على نفسك الأسئلة

لا تقرأ الكتاب كاملا دون أن تمهل نفسك وقتا لتتساءل فيه حول الكتاب، ما إن كان يعجبك وعلى المستوى الذي توقعته أم لا، وما إن كنت ترى الأحداث منطقية وتستوعبها بشكل كامل أم لا.

هذا سيساعدك على فهم محتوى الكتاب وما يحاول الكاتب قوله لك ومدى استيعابك له، مما سيسهل عليك فيما بعد تذكر ما قرأت واستعادته حين تحتاج إليه.

امنح نفسك وقتا

إن واجهتك فقرة صعبة أو مركبة لم تتمكن من فهمها بعد أن قرأتها عليك أن تمنح نفسك وقتا لإعادتها مرة أخرى بهدوء وتركيز أكثر حتى تتمكن من فهمها واستيعاب ما يريد الكاتب قوله بوضوح ودون لبس حتى لا تتداخل معك الأفكار في الصفحات التالية.

إن كانت الفقرة شديدة التعقيد وتتداخل فيها الأحداث والشخصيات امنح نفسا وقتا بعدها واترك الكتاب وحاول وضع تسلسل للأحداث وأدوار الشخصيات في ذهنك بناءً على ذاكرتك.

حاول تخيّل الأحداث وربطها بما قرأته مسبقا عن نفس الموضوع، أو عن أحداث جارية مشابهة فهذا سيساعدك على فهم الأحداث والاستغراق فيها.

سجل ملحوظاتك

خصص إحدى دفاتر ملاحظاتك للقراءة وكلما لفتت نظرك جملة أو مقولة يمكنك تدوينها في هذا الدفتر، أو ترك انطباعك عن الكتاب أو الفصل الذي انتهيت منه لتوك، معنونا باسم الكتاب والوقت الذي قرأته فيه.

تدوين الملاحظات

مع الوقت سيكتظ هذا الدفتر بالكثير من المقولات والاقتباسات والأفكار التي جاءت لك من قراءة الكتاب، وهذا سيفيدك كمرجع لتذكر كتاب ما وانطباعك عنه بعد مرور وقتك على قراءته.

بعد انتهاء القراءة

ها قد انتهيت من القراءة أخيرا، أتممت قراءة الكتاب واتضحت لك الصورة كاملة في النهاية. عليك الآن تدوين انطباعك عن الكتاب، ما الذي تعلمته واستفدته وما لم يعجبك، ما أكثر الأحداث التي أثرت فيك.

يمكنك فعل ذلك إما في دفتر ملاحظاتك أو بوضع تقييم للكتاب على موقع القراء Goodreads، إن نسيت الكتاب أو تداخل معك في كتاب آخر مشابه وأردت تذكر الكتاب وانطباعك عنه يمكنك أن تعود لما دونته وستتذكر على الفور.

المصدر



1
4
0
1
1
1
0