بمجرد حصوله على المركز الأول في مسابقة الإنشاد على مستوى الجمهورية، والأول كذلك في الملتقى الفكري، استقبله شيخ الأزهر في مكتبه وكرّمه ووعده بمنحة لدراسة الطب في إنجلترا إن حصل على مجموع 100% في الصف الثالث الثانوي.

شريف سيد، طالب بالصف الثاني الثانوي يحفظ القرآن بالقراءات العشر في سن صغير وحاز العديد من الألقاب وكرمه جميع الرؤساء الذين عاصرهم وفاز بالعديد من المسابقات، ويمتلك موهبة كبيرة في الحفظ السريع والاطلاع والبحث.

 قصة الطفل المعجزة

بدأ في الكتّاب على غير طبيعة أهل المنطقة التي يسكنون فيها، والتي يفضل غالبية سكانها بإلحاق أبناءهم بـ«الحضانات» ومراكز تعليم الأطفال في المرحلة ما قبل الابتدائية، فمنطقة نادي السكة بمدينة نصر قد لا يطرأ بذهنك أن يقدم أحد قاطنيها لابنه في «كتّاب» اقتصر ترديد اسمه في القرى والنجوع.

«الطفل المعجزة.. هكذا لقبني عدد من مشايخي الذين حفظت على أيديهم، وحصلت على لقب سفير العرب للطفولة من اتحاد سفراء العرب للطفولة، ولقبت أيضا بمقرئ الرؤساء لأني قرأت أمامهم منذ الرئيس الأسبق حسني مبارك مرورا بالمشير طنطاوي والرئيس الأسبق محمد مرسي والسابق عدلي منصور»، يقول شريف.

طفل في الرابعة من عمره، قرر والديه أن يذهبوا به إلى أحد المشايخ لتحفيظه القرآن ولم يأبهوا لمتابعته في بادئ الأمر، حتى حفظ 4 أجزاء في سن السابعة، وطلب مني شيخي في يوم حفل حفظة القرآن حفظ قصيدة من 66 بيتًا عن القرآن وأهله، فى يوم واحد، وحفظتها كلها بعد ساعة إلا ربع، بعدها التفت الأهل لموهبة الطفل في الحفظ السريع فبدأ الاعتناء به وتكثيف مقدار الحفظ، حتى أتم الـ26 جزءا الباقين في ثلاثة شهور فقط.

يروي شريف أنه أتم حفظ القرآن في سن الثامنة وعمل على تمكين الحفظ وإتقان الأحكام والتجويد، وفي سن التاسعة أنهى تعلم القراءات العشر في 6 شهور، ثم التحق بدروة صحيح البخاري ومسلم، يقول «في الأول كنت بحفظ 60 صفحة في اليوم، وبعد كده وصلت لـ 91 صفحة».

علوم أخرى

أراد شريف «أن يمكن نفسه مما حفظ وتعلم، فعكف على التمكين من الحفظ والمراجعة على ما تعلمه، وحصل على العديد من الإجازات، ثم التحق بمعهد القراءات ثم تعلم علم العروض لشغفه الكبير بالشعر واللغة العربية الفصحى، وأنهى المرحلة الابتدائية.

في المرحلة الإعداداية اتجه شريف لدراسة مقارنة الأديان وحفظ تفسير الجلالين، والقراءة بشكل كبير ومكثف في كتب الأديان والتعلم على أيدي عدد من المشايخ.

الأكاديمية الإسلامية

وقرب انتهاء المرحلة الإعدادية التحق شريف بالكاديمية الإسلامية المفتوحة بالمملكة العربية السعودية، وهناك درس العديد من العلوم الدينية والمجتمعية، وقام بعمل بحث عن العمل التطوعي وأثره في المجتمع وآخر عن وسائل التواصل الاجتماعي وأثرها على الشباب.

مواهب

لم تقتصر موهية شريف على الحفظ وفقط، فقد حصل على المركز الأول على مستوى الجمهورية في المسرح، والرابع في رياضة تنس الطاولة، وله العديد من الأصدقاء الذين يشاركهم المناسبات المختلفة.

يقول شريف «في بداية اهتمام أسرتي ومشايخي بيا انشغلت كتير عن أصحابي، منهم اللي كان بيقدر يتفهم إني منشغل عشان الحفظ، ومنهم اللي كان فاكرني انعزلت عنهم، لكن حاليا أنا الحمد لله موجود مع صحابي بشكل مستمر وبشاركهم مناسباتهم».

المسابقات

كما فاز الطالب بالثانوية الأزهرية في حوالي 75 مسابقة، منها ما هو محلي وآخر دولي، فقد حصل على المركز الأول في مسابقه الخرافي عام 2011، والمركز الثاني فى مسابقه أبو العينين 2010، والمركز الأول على مستوى القاهرة فى مسابقة أبو العينين عام 2008، والمركز الأول على مستوى الجمهورية لأربعه أعوام متتالية لقطاع المعاهد الأزهرية.

حلمه

كغيره من رفقائه يطمح في نيل درجة علمية عالية، فهذا الشاب الحافظ للقرآن بأحكامه يرجو أن يكون طبيبا يمتلك مهارات الطب ويحمل العلوم الشرعية، «شيخ الأزهر لما سألني عن حلمي قلت له نفسي أدرس طب في إنجلترا، فقال لي لو جبت 100% في 3 ثانوي، هتدرس طب في إنجلترا منحة من شيخ الأزهر».




0
1
0
0
0
0
0