"الرجل الروحي لجيل الستينيات".. هكذا عرف الأديب الكبير يحيى حقي في عالم الأدب والثقافة لكونه الملهم الأكبر للمبدعين من الشباب، والمخلص على العمل على تطويرهم أدبيا ورعاية مواهبهم المتنوعة.

فماذا قدم مؤلف فيلم البوسطجي للأدب في مصر؟

كتب أدبية وفنية:

  • في السينما

أما كتابه "في السينما"، فيحتوي على مجموعة مقالات تتحدث عن السينما والأفلام والنقد السينمائي، كتبها "حقي" في الفترة من الأربعينيات وحتى نهاية الستينيات من القرن العشرين، ملقيا الضوء على بداية حبه للسينما وذكرياته مع الأفلام المختلفة، ومنها الروسية والألمانية كذلك، ومتحدثا كمتفرج في المقام الأول ثم ناقد فني، وأخيرا كمؤلف سينمائي.

  • أنشودة للبساطة

مجموعة نصائح موجهة منه كأحد كبار الأدباء المصريين إلى الكتاب الشباب نشرها يحيى حقي في فترة الستينيات من خلال مجموعة من المقالات النقدية عن كتابة القصة القصيرة بأسلوب ساخر وممتع، وجمعها بداخل كتاب بعنوان "أنشودة للبساطة".

  • هموم ثقافية

ومن خلال مجموعة من المقالات كتبها "حقي" في منتصف الستينيات وأوائل السبعينيات، تحدث عن مفهوم الثقافة ودور الشخص المثقف بداخل المجتمع، مع تعريف للأدب من وجهة نظر كاتبه، ليصبح عبارة عن غذاء للعقل والروح معا.

كما تطرق إلى ضرورة الاهتمام بالتعليم والعمل المستمر على محو الأمية. وتم تجميع تلك المقالات بداخل كتاب بعنوان "هموم ثقافية"، وهو عنوان أحد المقالات بداخل الكتاب أيضا.

  • تعال معي إلى الكونسير

ولم يغفل "حقي" الحديث عن الموسيقى وأهميتها في عالم الفن والأدب، وظهر ذلك في كتابه "تعال معي إلى الكونسير"، وهو عنوان القسم الأول من الكتاب أيضا، أما القسم الثاني فيحمل عنوان "الكاريكاتير في موسيقى سيد درويش".

  • مدرسة المسرح

سر ذاتية متنوعة للعديد من فناني المسرح ضمها "حقي" بداخل كتابه "مدرسة المسرح" من خلال عدة مقالات نشرت له في الفترة ما بين بداية الأربعينيات وحتة أوائل السبعينيات من القرن العشرين. وذلك بجانب النقد الذي احتواه لعدة مسرحيات عربية وأجنبية. وجل ما يميز الكتاب هو حديثه عن المتعة التي يخلقها جو المسرح بداخل كل من الفنانين العاملين فوق خشبته والمتفرجين كذلك.

  • في محراب الفن

ومن خلال ثلاثة أقسام عن الموسيقى والتشكيل والعمارة، تناول "حقي" في كتابه "في محراب الفن" الحديث عن تاريخ الموسيقى والأبورا، والهوية الشرقية في تأليف الموسيقى، ودور الأغنية التركية في الحفاظ على تلك الهوية والعمل على تطويرها، متطرقا إلى الحديث عن أنواع الموسيقى التركية من الكلاسيكية إلى المعاصرة والأخرى الشعبية، والفن التشكيلي بمعارضه المختلفة، والتصوير الفوتوغرافي، وفن العمارة بتياراته المختلفة بالفرعوني والعربي والموريسك الأندلسي.

أفلام سينمائية:

قدم يحيى حقي للسينما عدد من الأفلام قام بتأليفها، وأخرجها مجموعة من أهم مخرجي السينما المصرية، لتصبح من أبرز ما أنتجت السينما المصرية فيما بعد، ومنها أفلام "مصيدة الحب والزواج" من إخراج سعيد عبد الله، و"امرأة ورجل" من إخراج حسام الدين مصطفى.

أما عن أهم أفلامه، فهما فيلمي "قنديل أم هاشم" من إخراج كمال عطية، وإنتاج عام 1968، وهو يحكي قصة رجل يسافر من حي السيدة زينب الذي يعيش بداخله إلى ألمانيا الشرقية بهدف استكمال دراسة الطب، ثم يعود ليصطدم بالجهل الذي يسيطر على عقول البسطاء بداخل المنطقة التي يعيش بداخلها، ويواجه الطقوس الخاطئة الذين يتبعونها في علاج أمراضهم.

ذلك بجانب فيلم "البوسطجي"، الذي أنتج في العام ذاته، وقام بإخراجه حسين كمال، ويروي قصة بوسطجي يتم نقله من القاهرة للعمل في أسيوط، ليصطدم بالجهل الذي يعاني منه أهل القرية والطريقة الجافة التي يعاملوه بها، فيقرر الانتقام منهم من خلال قيلمه بالتجسس على رسائلهم والتطلع على أسرارهم، ثم تلفت انتباهه قصة بين تلك الرسائل، فيتابعها إلى أن يتعقد الأمر، ويقتله الشعور بالذنب.

يحيى حقي أحد أكبر الأدباء المصريين، وهو من مواليد حي السيدة زينب في 17 يناير عام 1905، وحصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1969، وتوفى في 9 ديسمبر عام 1992.




0
0
0
0
0
0
0