جهاز حديث بتقنية عالمية يفضح وسائل الغش اخترعته جامعة المنصورة، وتقول أنه يكشف وسائل الطلاب للغش بالهواتف المحمولة وأجهزة واي فاي أو أجهزة لاسلكية وبلوتوث.

إلا أن العديد من الطلاب أكدوا أن الجهاز يخطئ أحيانا في كشف وسائل الغش ويقرأ إشارات وهمية.

فكرة الجهاز

يقول الباحث بكلية العلوم ومخترع الجهاز، محمد أحمد فريد، إن الجهاز المبتكر ذو حجم مناسب (طول 17.5 سم وعرض 10 سم وعمق 4 سم) ويزن حوالي 250 جراما متضمنا البطارية. راعى في تصميمه أن يكون سهل الاستخدام.

وأوضح أن الجهاز يتميز بإمكانية استخدامه مع كل أجهزة وطرق الغش المستخدمة، منها نطاق الترددات التي يتم الكشف عليها هي AM-FM – UHF – VHF –GSM –2G – 3G- 4G كما يغطي الجهاز الحيز الترددي 2.4 جيجا هيرتز والمستخدم في أجهزة الواي فاي والبلوتوث.

أجريت التجربة الأولى للجهاز في مايو 2016 خلال امتحانات الفصل الدراسي الثاني، وتم تطويره حتى صدر منه الجيل الثاني الذي يستخدم هذا العام 2016 - 2017.

ويشير «فريد» إلى أن العيب الوحيد في الجهاز هو البطارية الخارجية والتي تستهلك الطاقة، ويصل ثمن البطارية إلى 40 جنيها يوميا، وروعي هذا الأمر لتصنيع الجيل الثالث باستخدام بطارية مثل شاحن المحمول، ليصبح الجهاز موفرا أيضا للطاقة وهذا التعديل سيكون نهائيا وسيستخدم مع امتحانات الترم الثاني لهذا العام.

أخطاء الجهاز

يلتقط الجهاز أي إشارة لاسلكية صادرة عن الموبايل أو أي جهاز إلكتروني، ولا يمكنه توقيف أي طالب عن طريق الخطأ لأنه ذو دقة عالية في التحديد وسريع في الأداء، ويتمكن من عمل مسح داخل اللجان يشكل سريع.

إيمان، طالبة بكلية الآداب قسم إعلام تربوي، تحكي عن واقعة حدثت أمامها داخل اللجان، فتؤكد ان الجهاز يخطئ أحيانا في تحديد وجود أجهزة إلكترونية مع الطلاب.

وذكرت لـ«شبابيك»: «اللي شوفته كان فيه طالب قدامي في اللجنة ومعه موبايل، والجهاز عدّى عليه ومكشفش حاجة، وبعد ما مشيوا لقيته طلع التليفون من جيبه وكان بينور تقريبا حد بيرن عليه والتليفون صامت، وكنسل وحطه في جيبه تاني، والواقعة دي شوفتها بوضوح جدا».

وأشارت إلى أنه في بعض الأحيان يصدر الجهاز إشارة إلى وجود جهاز إلكتروني مع أحد الطلاب، ثم يتبين عدم وجود أي شيء، وهو ما حدث في إحدى اللجان مع طالبة تم تفتيشها تفتيشا ذاتيا ولم يعثروا على شيء- بحسب إيمان.

وأكدت أن المسئول عن الجهاز يمر على الطلاب الجالسين في جوانب المدرجات، وهو ما يعني أنه في حالة وجود هاتف مع طالب يجلس في وسط المدرج لن يتمكنوا من اكتشافه لعدم مرور الجهاز بجواره- وهو ما أكده فيديو نشره أحد المواقع الإلكترونية لعملية التفتيش.

وأوضحت طالبة كلية الآداب أن «الجهاز بيكشف شبكات البلوتوث وشبكات النت يعني لو طالب قفل البلوتوث وشال الخط وصور المنهج كله على الموبيل محدش يقدر يكشفه».

وتؤكد الطالبة «أمل» بذات الكلية أن الجهاز يلتقط إشارة للهواتف التي يكون فيها البلوتوث مفعّل، موضحة «بتكون موبايلاتنا معانا وعاملينها صامت والجهاز مبيجيبهاش».

وقالت إحدى الطالبات –تحفظت على نشر اسمها- إن عددا من حالات الغش يتم ضبطها بدون استخدام الجهاز، وتعلن الجامعة أن الجهاز هو من اكتشفها لترويجه، مضيفة «في طالبة ممكن تتمسك بورق معاها ويقولوا الجهاز اكتشف معاها وسيلة غش إلكترونية».

تعليق أساتذة وطلاب

وعلى فحات مواقع التواصل الاجتماعي تناول طلاب بالجامعة فكرة الجهاز واستخدامه لكشف الغش بالسخرية، بينما يراه البعض كارت ترهيب للطلاب حتى لا يحاولون التفكير في أساليب للغش، كما كان لأعضاء بهيئة التدريس تعليقا على الفكرة.

الأستاذ بكلية الزراعة جامعة المنصورة، أحمد سليم، طالب بتفعيل كشف غش التدريس قبل غش الطالب، موضحا أن الجامعة تبدع في أسالب عقاب الطلاب ولا يتم محاسبة المسئولين عن الفساد والإهمال في التدريس.


 

ضبط حالات غش

وتؤكد الجامعة أن الجهاز استطاع ضبط العديد من الطلاب والطالبات، منهم طالبة في قسم الآثار بكلية الآداب كانت على اتصال بوالدتها أثناء الامتحان، وطالبة بحوزتها هاتفين محمولين وسماعة أذن تخفيهم في ملابسها.

كما التقط إشارة غش تصدر من إحدى الطالبات بقسم الفلسفة وتم العثور معها على جهاز إلكتروني يعتبر من أحدث أجهزة الغش العالمية يشبه كارت الائتمان (حوالى 5.5 سم X 8.5 سم) وبسمك حوالى 4 ملليمترات ويتصل لاسلكيا بسماعة صغيرة لا يتعدى طولها بضعة ملليمترات توضع داخل الأذن.

وتنص المادة 125 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات أن كل طالب يرتكب غشاً في امتحان أو شروعاً فيه ويضبط في حالة تلبس يخرجه العميد أو من ينوب عنه من لجنة الامتحان ويحرم من دخول الامتحان في باقي المواد ويعتبر الطالب راسباً في جميع مواد هذا الامتحان ويحال إلى مجلس التأديب.




0
0
0
0
0
0
0

شارك المقال


صحفي مصري متخصص في الملف الطلابي بموقع شبابيك