لا شك أن عددا ليس بالقليل من الطلاب وخاصة المقيدون بالجامعات يعتمدون على «التأليف» في الإجابة على أسئلة الامتحانات، وينتج عن ذلك قصصا من نسج الخيال تُسطّر في ورقة الإجابة، وتختلف ردود أفعال أستاذة المادة في التعامل مع هذه الحالات أثناء عملية التصحيح.

سؤال ملوش إجابة

الطالب بكلية الإعلام جامعة القاهرة إسلام سعيد يقول«الدكتور بيجيب سؤال ملوش إجابة، فبضطر اديله إجابة ملهاش سؤال».

وتقول الطالبة سهى عادل بكلية التجارة جامعة القاهرة إن بعض الطلاب يكتفون بكتابة الأسئلة في ورقة الإجابة، لكن «الامتحان بيفرق  بين الطالب المتميز والطالب العادي».

ويرى الطالب بكلية التربية النوعية جامعة القاهرة، أحمد بدر، أن مشكلة التأليف في الامتحان يتحمل مسئوليتها الطالب والمدرس: «باختصار لا هما بيعلمونا صح عشان احنا نحللهم صح».

المدرس بقسم الاذاعة والتليفزيون بالمعهد العالي للاعلام، عبير حمدي تؤكد أن بعض الطلاب يعيدون كتابة السؤال لملء الصفحة ظنا أننا لا نقرأ وهذا خطأ، موضحة «لسه واحد جايب عندي صفر، عندما سألته عن أنواع أسئلة صحيفة الاستقصاء كرر الاسم دون إعطاء أي جابة مفيدة».

وأرسلت  الدكتورة عبير حمدي لـ«شبابيك» صورة من ورقة الإجابة المشار إليها، ويتضح منها أن الإجابة عبارة عن السؤال مكرر بنفس صيغته أربع مرات.


التأليف جوه المنهج

توضح الطالبة سهى أنها حين تجهل إجابة سؤال تضطر لاستخدام المنطق في الحل خاصة في المواد النظرية. يوافقها في ذلك إسلام السعيد الذي يباشر عملية التأليف أيضا لكن «في سياق المنهج» كما يقول «إعلام علمي السنة اللي فاتت، كنت ساقط يعتبر بس نجحت بالتأليف، المنهج ٥ ملازم، ذاكرت ٢ والامتحان من ملزمة مفتحتهاش، فكتبت مواضيع ملهاش أي علاقة بالاسئلة».

أستاذ الصحافة بجامعة القاهرة، فاطمة الزهراء السيد، تشير إلى أن نسبة التأليف في الامتحانات أكثر لدى طلاب التعليم المفتوح لأن لديهم عدة مفاهيم مغلوطة من أن الدكتور لا يقرأ ويتعامل بمنطق الكم لكن العكس هو الذي يحدث فالجميع حريص على إعطاء الدرجة المستحقة، وترى أن هناك نوعين من التأليف «غبي وذكي».

وتُعرف التأليف الذكي بأن الطالب في هذه الحالة يمتلك الإجابة لكنه لم يذاكر جيدا فيعتمد على المعلومات التي لديه وينظم إجابته ويكتاب في سياق المادة، موضحة « ممكن الطالب بينجح لو ألف بنسبة 50 %، فنجح بناء على الجزء اللي كتبه صح لو كان كله كان جاب درجة  كاملة».

الدكتورة عبير حمدي تعتبر التأليف -في سياق المادة- الذي يحتوي على بعض الصحة، يحتسب للطالب جزء من درجة السؤال.

التأليف الغبي

الطالبة بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، إسراء محمد، كتبت بامتحان الفلسفة عن السعادة والحياة الزوجية لتحصل في النهاية على تقدير جيد رغم كتباتها إجابة ليس لها علاقة بالمنهج، وفق ما تقول.

الدكتورة فاطمة تعتبر هذا النوع من التأليف غبي، موضحة أنه إذا ساعدها في أحد الأوقات، لن يفيد حياتها فيما بعد واعتبرت تصرف إسراء خداعا لمدرس المادة.

«بكتب فرانكوا في براجراف الامتحان بتاع الانجلش» هذا ما يفعله العديد من الطلاب وتؤكده طالبة كلية التجارة سهى عادل.

الطالبة بكلية الإعلام، جسمين علي، تعتمد على التأليف لكنها تخسر درجات أمامه: «مش عارفة الدكتور بياخد باله ولالا».


«مفيش تأليف».. البابل شيت

الطالب بكلية التجارة الإنجليزية جامعة الزقازيق، ياسر جاد يقول نظام امتحان «البابل شيت» يمنع الطالب بنسبة كبيرة من التأليف في الاجابات.

تقول الطالبة سهى عادل: «كنت بحل مسألة في المحاسبة، الامتحان كان 60 سؤال وفاضل ربع ساعة ويخلص فروحت عملت آخر 10 الاختيار رقم B، واشتريت عقلى وخرجت من الامتحان».

الأعذار.. أغرب إجابات الطلاب

أكدت الدكتور فاطمة الزهراء أنها لا تستمر في قراءة الإجابات حينما ترى أنها تعتمد على التأليف، لكن هناك بعض الأوراق التي تلفت انتباها خاصة في التعليم المفتوح، من ضمنها كتابه الأعذار داخل الورقة، كأن يكتب الطالب مثلا: «أنا امبارح كنت ناوي أذاكر، لكن حدثت حالة وفاة، أنا تعبت امبارح ومعرفتش اذاكر»، معتبرة ذلك النوع من الطلاب يحاولون تخليص ضميرهم بالذهاب للامتحانات.

ووجهت نصيحة للطلاب بالمذاكرة من بداية الدراسة أو قبل الامتحانات بفترة.

كما أشارت الدكتورة عبير حمدي إلى أن بعض أوراق الإجابة بعيدا عن التأليف تحتوي على خط سيء وشخبطة «تنسيق الكراسة عليه درجات المفروض، وطلاب ثانية تتكلم بأسلوب عامي لاعلاقة له بالمنهج».

الطالب بكلية الهندسة، جامعة القاهرة عبد الرحمن كمال يحكي: «كان فيه لوحة المفروض تتسلم في مادة، بنستخدم ألوان جاهزة، وألوان بنعملها، والوقت قرب يخلص ولازم نسلم روحت عامل الألوان كروكي وألفت درجاتهم وجبت 9.5 من  10، ومرة تانية في امتحان اللوحة عدتها كذا مرة وفيها حاجة غلط وفاضل 5 دقايق وروحت جايب قلم رصاص ورسمتها وكتبت نسبة مقربة وجبت 9 ونص بردو».

 




9
7
68
12
2
7
5

شارك المقال


صحفية مصرية متخصصة في الشأن الطلابي، إلى جانب اهتمامها بالإخراج التلفزيوني والتصوير