تلجأ بعض الزوجات أحيانا إلى أخذ أموال من الزوج، دون علمه، ولا يعرفن النتائج التي قد تترتب على ذلك التصرف، رغم أن منهن من تأخذ الأموال بحسن نية، ولأغراض مختلفة، ولكن تعددت الأغراض، والنتيجة واحدة.

وحتى لا تصل الزوجة إلى نتيجة سيئة، نعرض لكم في هذا التقرير أسباب أخذ الزوجة لأموال من زوجها، والبدائل.

ليه بتاخدي فلوس من وراه؟

  • عادة فيكي

استشاري الطب النفسي الدكتور جمال فرويز، يحذرك من هذه العادة، فقد يكون الزوج معتمدا على ما معه من أموال، يقول: «ممكن الرجل يكون عامل حسابه إن في جيبه 100 جنيه مثلا، وجت هي خدت منهم 20 جنيها، هيتفاجأ إن فلوسه ناقصة، وهيلف حولين نفسه، ولو عرف أنك اللي خدتيهم هيضايق».

«فرويز»، يؤكد أن رد فعل الزوج يختلف بناء على درجة ثقته في زوجته، وتعاملاتها، والمبلغ، والجوانب التي أنفق فيها.

أما استشاري العلاقات الأسرية الدكتور أحمد علام، فيرى أن هذه العادة، تجعله يفقد الثقة فيها، وعند اختفاء أي أموال من البيت، تكون هي المتهم الأول، وقد يصل الأمر إلى أن يفكر في جوانب إنفاقها، ويعتقد أنها تساعد أهلها من هذه الأموال.

وتجنبا لكل هذه النتائج السلبية، ينصحك أن تستأذني قبل أخذ أموال، وإن أخذتي اخبريه على الأقل.

  • بتساعدي بيها أهلك

نهال عمر، اسم مستعار، تقول: «أنا متجوزة راجل ميسور الحال، وكان بيسيب فلوسه في البيت، وعمري ما كنت ببصلها، بس أهلي اتعرضوا لأزمة، فكنت باخد من الفلوس دي، من غير ما يعرف عشان بتكسف أبين حال أهلي قدامه، وهو كان هيتجنن، وعلى طول يشوف الفلوس راحت فين، ويسألني كنت بخاف أعرفه، لحد ما قولتله إني خدت 20 ألف عشان أهلي، في الأول قالي ماشي مفيش مشكلة، بس بعدها لقيته مش بيخلي مليم في البيت، وبقى يعامل أهلي وحش، ولما سألته بيعمل كده ليه، اتخانق معايا، وقالي انتو حراميه».

ما فعلته «نهال»، يعد سرقة، وخيانة لثقة زوجها فيها، بحسب ما قال «علام»، وما فعله نتيجة طبيعية لذلك التصرف.

وعن رأي الشرع في ذلك، يؤكد أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الدكتور سيف رجب أنه شرعا حرام، وكان بإمكانها أن تطلب منه مبلغا من المال، لمساعدة أهلها.

  • عشان ميبصش برة

أميمة عزت (اسم مستعار) أحد الحالات التي تابعها الدكتور أحمد علام، يقول إنها كانت تأخذ فلوس زوجها لتضمن أنه لن يتزوج عليها، ويوضح: «كانت بتاخد فلوس من وراه، وتشتري بيهم دهب، لأنها كانت بتشك فيه، فكانت عاوزة تقشطه أول بأول، بس ده ممنعوش إنه يحب واحدة غيرها، ويتجوزها، ولما اكتشف إنها مخبيه فلوس من وراه اتهمها بالسرقة، وطلقها، واتجوز البنت اللي حبها».

«أميمة» لم تخسر زوجها فحسب، بل خسرت «سمعتها» أيضا، فسيكون المعروف عنها أنها تسرق زوجها، ولن يتقبل المجتمع أي دفاع عنها.

  • مبذر
     

أما الزوج المبذر، فمشكلته أكبر، إذ تراه الزوجة ينفق أمواله بدون فائدة، وفي الغالب ينفقها على نفسه، ومتعه الشخصية، ولا ينفق عليها، وهنا يقول «رجب»، إن حكمها نفس حكم الزوج البخيل، ومن حقها أن تأخذ ما يكفيها من الأموال، بالمعقول، واتفق معه في ذلك أحمد علام.

أما إذا كان مبذر، وينفق عليها، ولكن لا يدخر للمستقبل، فما الحل؟


 

شيماء يوسف تقول: «جوزي مبذر جدا، وعشان شغله مش مضمون، ومش شايل حاجة للمستقبل، بقيت آخد فلوس من وراه، واحوشهم، ولو في يوم احتاجنا ناخدها، بس كتير بحس إن دي خيانة».

تقول استشاري العلاقات الأسرية، الدكتورة غادة السمني، إن ما فعلته «شيماء» أمر جيد، خاصة أنها مدركة أنه لن يدخر شيئا للمستقبل، ولكن الأمر قد يعود عليها بالسلب، فإذا وقع زوجها في مشكلة واحتاج لأموال، وأخبرته أنها كانت تدخر دون علمه، فهنا سيشكرها بالتأكيد، ولكن مجرد أن تمر الأزمة على خير، سيشك فيها، وإن اختفت أمواله يتهمها بالسرقة، وإن تعرض لأزمة مرة أخرى سيعتمد عليها، وإن أخبرته أنها لاتملك، قد يكذبها.

لا خلاف أن ما فعلته «شيماء» كان بنية نبيلة، ولكن هناك نوايا حسنة، تدفع الإنسان للتصرف بشكل خاطيء، ويسبب لها مشاكل فيما بعد، وفقا لـ«السمني».

ويرى الدكتور سيف رجب أن عليها في هذه الحالة أن تعلم زوجها بأنها ستدخر أموالا بغرض شيء ما، أو حتى إذا كانت تنوي الدخول في جمعية، لأنها بذلك تمنع عنه شر.

أما «علام»، فيرى أن الحل الأفضل، أن تتحدث معه أكثر من مرة في مصروفاته، وعن احتياجات البيت، والأولاد، وضرورة ادخار أموال للمستقبل، وإن لم ينتبه، يمكنها أن تطلب من شخص يثق فيه أن يحدثه في ذلك، وإن لم يستجب يمكنها أن تدخل أهلها، ويعقدون جلسة تحدث معه، لتقليل مصاريفه.

وتكمل «السمني»، أنها يمكن أن تلجأ إلى أساليب الترغيب، كأن تقول:«تخيل لو بعد 10 سنين اشترينا شقة أكبر، أو دخلنا ولادنا مدارس أحسن».

  • بخيل


إذا كان الزوج بخيلا، ولاينفق على البيت على الإطلاق، وتأخذ الزوجة من أمواله دون علمه، فيشير «علام» إلى أن تأخذ بالمعروف، ما يكفيها وأولادها فقط، وألا تنفقه مثلا على أهلها، أو في الهدايا والرحلات، وهو ما يتفق معه أستاذ الفقه المقارن، الدكتور سيف رجب.

وإذا كان زوجها شحيحا، ويشدد بدقة على الأموال، ولم تستطع أخذ أموال منه، فيمكنها أن تتحدث معه، وإن لم يستجب، فتحاول أن تدخل شخصا حكيما من أهله، ومن أهلها، وفقا لنصيحة «علام».

وإن لم يستجب، فيخبرها المدير التنفيذي بمركز المرأة للإرشاد والتوعية رضا الدنبوقي، أن من حقها أن ترفع ضده دعوى إنفاق، وهذا يضمن حقها، وحق أطفالها.




0
1
0
1
1
0
0

شارك المقال


صحفية تهتم بالكتابة في موضوعات الارتباط والزواج