الموضة والأزياء كلمتان مرتبطتان دائما بكل فتاة ساعية لمعرفة كل ما هو جديد بشأنهما حتى تواكب العصر الذي  تعيش فيه، ومن بين تلك الفتيات الأكثر اهتماما طالبات الجامعة اللاتي يجدن الملابس والألوان الطريقة الأقرب للتعبير عن أنفسهن.

ارتبط مظهر الطالبة الجامعية في كل فترة بالميراث الثقافي  للمجتمع الذي ظهر مع كل قطعة من ملابسها، بالإضافة للتأثر الشديد بالحركة النسائية في بداية ظهورها.

«ليت الزمان يعود يوما» هذا ما أوضحته بعض فتيات جامعات القاهرة بعدما رصد «شبابيك» آرائهم حول زي الطالبة في الماضي والآن، فبالرغم من التقدم والتطور في عالم الأزياء إلا أن الفتيات لديهم حالة من الحنين إلى الماضي، فعدد كبير منهم يرى أن ملابس الفتيات قديما كان محافظا على المرأة بشكل عام.

أستاذة البروتوكول بكلية الإعلام جامعة القاهرة، الدكتورة منى الحديدي، توضح لـ«شبابيك» الاختلاف الملحوظ في المظهر العام للطلاب نتيجة التطور، مشيرة إلى أن الطالبات في الستينيات والسبعينيات كن أكثر التزاما واحتشاما من الآن، محترمة العادات والتقاليد الذي ينعكس على مظهرها الخارجي واحترامها للجامعة.

يستعرض «شبابيك» معكم اختلاف مظاهر الطالبات الجامعية منذ الثلاثينات وحتى الآن.

الثلاثينات والفساتين الطويلة

بعد قيام ثورة 1919وظهور رائدة الحركة النسائيه المصرية «هدى شعرواي» التي كانت أول من انتفض ضد العادات والتقاليد وخلعت النقاب، بدأ التأثر الشديد بها خاصة مع أول دفعة التحقت بجامعة القاهرة من الفتيات وهن: نعيمة الأيوبي، فاطمة سالم، زهيرة عبد العزيز، سهير القلماوي، فاطمة فهمي، وكانوا جميعاً في كلية الآداب، أشهرهن هي الدكتورة سهير القلماوي، أما نعيمة الأيوبي فقد التحقت بكلية الحقوق.

وبدأت الطالبات في الاقتداء بما اختارته المرأة المصرية ليناسب محيطها الثقافي والاجتماعي، وارتدت الفساتين الطويلة التي  تخفي مفاتن الجسد من الصدر والأذرع بالأكمام الطويلة أوالمتوسطة مع الحفاظ على أناقة الموديلات.


الأربعينات والخمسينيات وظهور الفساتين القصيرة

بعد الحرب العالمية الثانية، برز اتجاه فى تصميم الأزياء يعمد إلى إبراز وإحكام «خطوط الوسط» في الفساتين، وتقصير طولها وإبراز جمال المرأة، والاعتماد على حشو التنانير والفساتين بـ«الشبك» أو «الجونلات» لتبقى طوال اليوم بمظهر حيوي وجذاب يعتمد على الأقمشة المميزة من الساتان والدانتل.

الستينات والاهتمام بـ«الانسامبل»

رغم ظهور البنطلون في تلك الفترة في النادي وعلى الشاطىء، لكن لم ترتديه الفتيات بشكل مباشر داخل الجامعات بل اهتمت بـ«التايير» والذي يتكون من سترة وتنورة ضيقة نوعاً ما، وتتيح الحركة والجلوس، وارتدت معه البلوزات الحرير.

كما استغنت الفتاة عن أكمام الفساتين فى بعض الأحيان واعتمدت على رأي «الخياطة» التى تأتي بأحدث الموديلات على هيئه رسوم أو «باترونات» تقص على حسبها الأقمشه التى تتحول إلى فساتين بعد أسابيع .

السبعينيات والميني جيب              

بحلول السبعينيات، انفتح المجتمع المصري على الثقافات الأخرى، ما طال المرأة بدورها خاصة المجتمع الجامعي، فظهرت بنطلونات الـ«شارلستون»، ولاقت رواجا كبيرا بين البنات بالتزامن مع ظهور التنانير شديدة القصر «الميني جيب» والأكثر قصرا «الميكرو جيب» أحيانا.

وبدورها، أوضحت أستاذ البروتوكول، الدكتورة منى الحديدى أن رغم حالة التحرر الذي عايشته الفتاة الجامعية في السبعينات إلا أنها كانت ملتزمة بالعادات التقاليد، مضيفة «مكنتش بشوف طالبة حاطة مكياج ولايوجد تبهرج في المظهر الخارجي على عكس الآن  الذي نراه، حتى البنطلون لما ظهر مكنش في جينز».

الثمنينات والتسعينيات

في هذه الفترة، ظهر تياران مختلفان التيار المحافظ الذي اختلف معه تفكير المرأة من لبسها للتنورة القصيرة للزي الطويل والواسع الملائم للحجاب، كما ظهرت أشكال أخرى من الملابس المحافظة، مثل التنورات الطويلة و«البلوزات» ذات سنادات الأكتاف.

وانتشر تيار آخر بالتوازي مع تيار الالتزام، أهمها الـ«تي شيرت»، والأحذية ذات الرقبة القصيرة «هاف بوت»، وسراويل الجينز.

الألفية

لم تعد الموضة حبيسة «باترون الخياطة» أصبح الجينز «السكيني» قطعة أساسية  إلى جانب السترات المقصوصة، وكذلك بنطلونات «الليجينز» والـ«الفيزون».

وتنصح  «الحديدي» الطالبات بجميع مراحل عمرها بالاهتمام بالمظهر الخارجي الذي يعبر عن انطباعها وما يلائم الموقف والمناسبة التي توجد بها.

 

 

1
2
0
0
0
1
0

شارك المقال