التوافق الاجتماعي والفكري والتعليمي يساعد على إنجاح العلاقة الزوجية، حيث يُجنبها الكثير من المشاكل التي يمكن أن تتسبب في انهيارها.

لكن في أحيان كثيرة قد تضطر الفتاة إلى الارتباط بشخص أقل منها في المستوى التعليمي، ولضمان تجنب الكثير من المشاكل الناجمة عن هذا الفرق، عليكِ اتباع النصائح التي يقدمها «شبابيك» من خلال الاستعانة بخبراء العلاقات الأسرية والطب النفسي. 

نصائح للتعامل

«أنا خريجة كلية آداب وخطيبي معاه دبلوم وبيشتغل مندوب لشركة، وبصراحة كنت بحس إن الفرق ده كان عامل مشاكل بينا في الأول، خصوصا إني كنت لسه بدرس، فكان بيضايق إني بروح المحاضرات وأتأخر فيها، وكمان رافض فكرة إني اشتغل بعد الجواز خصوصا في مجالي، وبيقولي دي مجرد شهادة هتاخديها وخلاص»، بهذه الكلمات تلخص سارة رفعت (اسم مستعار) المشاكل التي تواجهها نتيجة للفرق في المستوى التعليمي بينها وبين خطيبها.

وتقول الاستشاري النفسي والاجتماعي، دكتورة إيمان دويدار، إنه في حالة وجود فرق شاسع في المستوى التعليمي بين المرتبطين، كأن تكون هى حاصلة على الدكتوراة في الوقت الذي يكون مؤهله هو دبلوم، ففي الغالب سيكون الرجل مشبع بعقد النقص، إلا إذا كان محقق نجاحا آخر كالنجاح المادي مثلا.

تحذير للبنات.. 11 سببا يدفع خطيبك للابتعاد والانفصال

 

وأكدت «دويدار» أن طريقة تعامل الفتاة مع خطيبها إذا كان أقل منها في المستوى التعليمي تختلف عن طريقة التعامل بعد الزواج، لذلك قدمت النصائح الآتية:

  • فترة الخطوبة

وأشارت «دويدار» إلى أنه في حالة ملاحظة تصرفات معينة من قبل خطيبك، لابد من إعادة التفكير مرة أخرى في الارتباط، وتتمثل هذه التصرفات في:

- التقليل من أي نجاح أو إنجاز تحققينه، والتتفيه من آرائك أثناء حديثكما معا وأمام الآخرين خاصة.

- تعمد إهانتك أمام الآخرين، ليظهر أنه المسيطر دائما.

- التركيز على عيوبك، والانتقاد المستمر لكل ما تقومي به، سواء الأكل أو طريقة اللبس أو غيره.

وأوضحت الاستشاري النفسي والاجتماعي أن طريقة التعامل هذه تدل على أن هذا الشخص يعاني من النقص أو الغيرة منك، لذلك حذرت من الاستمرار في الخطوبة في هذه الحالة.

واتفقت معها أخصائي الصحة النفسية والمستشارة الأسرية، أسماء حفظي، حيث أوصت بضرورة التأكد منذ فترة الخطوبة أن الفرق في المستوى التعليمي بينك وبين خطيبك لا يتسبب في وجود فجوة بينكما، ويكون ذلك عن طريق ملاحظة تصرفاته وردود أفعاله في المواقف المختلفة، خاصة المرتبطة بطموحاتك الدراسية والعملية، فمثلا إذا كان لديك الرغبة في الالتحاق بالدراسات العليا، هل يشجعك على ذلك أم يرفض؟ وإذا كنتِ تعملين، هل يساعدك لكي تكوني أفضل وتترقين في وظيفتك أم يُحبطك؟

وأضافت «حفظي»: «لاحظي أيضا ما إذا كان ثناء الآخرين على نجاحك في دراستك أو عملك يثير غضبه أم سعادته، ويمكنك ملاحظة ذلك دون أن يتحدث أي بالنظر إلى تعبيرات وجهه في مثل هذه المواقف، هل يظهر عليها سعادة وفرح أم غضب وحزن مكتوم؟»

وتابعت: «هل يعيقك عن تحقيق طموحاتك الدراسية أو العملية بحجة الخوف عليك؟ أم أن هذا الخوف يدفعه إلى مساعدتك والاطمئنان عليكِ باستمرار، كأن يوصلك إلى الجامعة أو مقر عملك مثلا؟»

واستكملت «حفظي» حديثها: «إذا تأكدت من أن الفرق في المستوى التعليمي يُحدث فجوة بينكما بالفعل، ففي هذه الحالة يكون من الأفضل عدم الاستمرار في هذه العلاقة، إلا إذا كان لديه هو الرغبة في تضييق هذه الفجوة، كأن يُكمل دراسته أو يلتحق بالتعليم المفتوح مثلا».

ولهذا لجأت نهى فوزي (اسم مستعار) إلى فسخ خطبتها بسبب الفرق في المستوى التعليمي بينها وبين خطيبها السابق بعدما تأكدت من سيطرة مشاعر الغيرة والشعور بالنقص عليه نتيجة لهذا الفرق، حيث تدرس هي بكلية التمريض في الوقت الذي لم يحصل هو فيه على شهادة الدبلوم.

وعبرت «نهى» عن ذلك بقولها: «الفرق في المستوى التعليمي كان كبير بيني وبينه، لأنه حتى مأخدش شهادة الدبلوم، لأنه درس لحد سنة تانية بس ومكملش، الفرق ده خلى مفيش أي تفاهم بينا، وكان ديما بيحاول يحبطني، ويحسسني إنه أحسن مني بكتير، ويقولي الشهادات بتتركن على جنب في الأخر».

واستكملت حديثها: «كمان كان بيجبلي نماذج سلبية من الناس اللي أخدوا شهادات ومعملوش حاجة بيها وأنه هو بقى أحسن منهم، فحسيت أنه عنده نقص وأنه الفرق ده مسبب ليه مشكلة، غير إني كنت بقترح عليه أنه يكمل دراسته لكن هو مرضيش وكان كل همه أنه يجمع فلوس ويتجوز، عشان كده قررت إني مكملش».

لو خطيبك بيتعمد إهانتك.. ردي عليه بالطريقة دي

  • في حالة الزواج

قررت الطالبة بكلية الصيدلة، نورا الجميل، الزواج من الشخص الذي اختارته رغم الفارق التعليمي بينهما، فهو حاصل على دبلوم في الوقت الذي تدرس هي بالفرقة الرابعة بكلية الصيدلة، إلا أنها لم تقدم على هذه الخطوة إلا بعدما تأكدت من أن هذا الفارق لن يحول بينها وبين إقامة حياة زوجية سعيدة ولن يقف عائقا أمام رغبتها في إكمال دراستها الجامعية والعمل في مجالها.

تقول «نورا»: «لاحظت في فترة الخطوبة إنه كان بيشجعني على المذاكرة، وحتى لما كان بيحب يزورني كان لازم يتأكد الأول إني فاضية مش ورايا مذاكرة أو تكليفات في الكلية، وده خلاني اطمن، وفعلا بعد الجواز لقيته شخص متفاهم جدا، ووافق كمان إني اتدرب في صيدلة عشان يبقى عندي خبرة لما اتخرج من الجامعة وأشتغل».

ولكي لا يشعر زوجك بهذا الفرق في المستوى التعليمي، قدمت الاستشاري النفسي والاجتماعي عددا من النصائح الخاصة بطريقة التعامل معه، وهي:

- لا تحاولي إظهار امتلاكك المعرفة والثقافة، حتى لا يدفعه ذلك إلى التفكير في هذا الفرق.

- تجنبي النقاش مع آخرين في موضوع أو أمر يجهله زوجك في حالة جلوسه معك، حتى لا يشعر بالحرج لبقائه صامتا.

- اثني دائما على آرائه وأكدي له إنكِ تستفيدي من خبراته ووجهات نظره في الكثير من الأمور.

- حاولي تحسين مستواه الثقافي، فيمكن أن تشتري كتابا سهلا واطلبي منه قراءته لتتناقشا فيه بعد ذلك، أو اقترحي عليه زيارة المكتبة سويا كل إسبوع أو إسبوعين.

وتحكي خديجة عادل (اسم مستعار) معاناتها مع زوجها نتيجة للفرق في مستواهما التعليمي، حيث ذكرت: «أنا خريجة كلية تربية وجوزي معاه دبلوم وبيشتغل تاجر، وشرط عليا مشتغلش، ولما اتجوزنا بقى ديما يقلل مني ويحاول يعمل أي حاجة يكسرني بيها، عشان الفرق اللي هو حاسه مع إنه أغني مني، لكن غيرته من إني أعلى في مستوى التعليم سببت مشاكل كتيرة بينا، وبقينا كل شويه نتخانق».

اعتبرت دكتورة «دويدار» أن العلاج الأمثل في هذه الحالة هو إقامة حوار هادئ بينك وبينه، واشرحي له الأسباب التي دفعتك إلى اختياره زوجا لكِ دون غيره، واثني على ايجابياته، وأكدي على حبك له، فكل ذلك يساعد على زيادة ثقته بنفسه، ما يسهم إلى حد ما في السيطرة على مشاعر الغيرة أو النقص التي يعاني منها.

وترى أسماء حفظي أنه في هذه الحالة يجب ألا تنتظري الدعم المعنوي منه، بل حاولي الحصول عليه من الأهل والأصدقاء، لأنه في الغالب لن يقدمه لكِ حتى إن طلبته منه.

واقترحت الاستشاري النفسي والاجتماعي، دكتورة «دويدار»، إمكانية اللجوء إلى طبيب متخصص لعمل جلسات نفسية لمساعدة زوجك في التعبير عن مشاعره السلبية، مشيرة إلى أنه يمكن الاستعانة بشخص مقرب منه ولديه القدرة على إقناعه في حالة رفضه الذهاب للطبيب، مضيفة أن هناك حالات قد تحتاج إلى علاج دوائي أيضا.

متى يكون الانفصال حتميا؟

وأكدت الاستشاري النفسي والاجتماعي أن الانفصال يكون هو الحل الأمثل إذا دفعت مشاعر الغيرة والشعور بالنقص زوجك إلى إساءة معاملتك والتقليل منكِ، لأن ذلك يسبب لكِ الكثير من المشاكل النفسية، كالتوتر والحزن المستمر، والعصبية، وكثرة البكاء، والخرس الزوجي، ما ينعكس بشكل سلبي على حياتك الأسرية والعملية، كأن تهملي في واجباتك المنزلية ومظهرك وتمارسي نوعا من العدوانية ضد أطفالك لدرجة تتسبب في تأخرهم دراسيا، فضلا عن التقليل من كفاءتك في العمل بسبب شرود الذهن والتوتر الدائم.

وأكدت على ذلك أيضا المستشارة الأسرية حيث ذكرت أن معاملة زوجك لكِ بطريقة سيئة تقلل من ثقتك بنفسك، وتسبب لكِ الكثير من المشاكل النفسية، لذلك يكون من الأفضل إنهاء العلاقة للخروج بأقل الخسائر قدر الإمكان.

جوزك لسانه طويل؟.. ده أنتي ممكن تولعيها أو تعملي كده

1
0
0
0
0
0
0

شارك المقال