تحزم «دينا علي» حقائبها جيدًا وتتأكد أنها لم تنسَ أي شيء ورائها، فقد قررت ألا تعود أبدًا، وتقضي باقي حياتها في أستراليا، ذلك البلد الأوروبي الهادئ.

لكن خطتها لم يُكتب لها النجاح أبدًا.. تلك الفتاة السعودية التي قدمت على اللجوء الإنساني لأستراليا.. كان أمامها رحلة طويلة، تستقل الطائرة من السعودية إلى الفلبين، ثم من الفلبين إلى أستراليا، لتفاجئ وهي في الفلبين بأن سطات المطار تسوقفها، وتقرر إعادتها إلى بلدها.

«دينا».. هربت من أهلها في السعودية، هي لا تنكر هذا، بل تؤكد عبر صفحتها على «تويتر» أنها لو عادت إلى أهلها فسوف يقتلونها.

تصبح قصة دينا حديث مواقع التواصل الاجتماعي، ضمن هاشتاج مثل «SaveDinaAli#» و«#استقبلوا_دينا_في_المطار» وينتشر فيديو باللغة الإنجليزية يقال أنه منسوب لها، وهي تقول فيه أن السلطات أوقفتها الثلاثاء الماضي في مطار «مانيلا» بالفلبين، ثم أخذوا منها الباسبور واحتجزوها لمدة 13 ساعة.

«أسجل هذا الفيديو لتساعدوني، إذا جاء أهلي إلى هنا فسوف يقتلونني، وإذا عدت إلى السعودية فسوف أقتل أيضا. السلطات الفليبينية هنا تخترق القانون وتخالف حقوق الإنسان، يحتجزونني هنا كمجرمة وقد أخذوا كل أوراقي. أهلي يريدون قتلي، ولو حدث لي أي شيء ستكون مسئولية الفلبين والسعودية».

وبينما تعاطف الكثيرون مع قصة «دينا» واعتبروها فتاة هاربة من عنف يمارسه الأهل ضدها؛ فإن البعض الآخر استنكر هروبها.


جدل كبير

كثير من الأقاويل أثارتها قضية «دينا» فاللافت في الأمر أن الفيديو لا يظهر وجهها إطلاقا.

فيديو ثاني يقال أنه قد صُور بداخل المطار ويظهر سيدة تصيح في وجه مجموعة من الاشخاص، ويقال أنها «دينا على» تطالب بإطلاق سراحها.

أما عن الجانب الفلبيني، فمرة تعلن السلطات الفلبينية أنه لم تصل على خطوطها أي فتاة تحمل اسم «دينا علي»، ومرة تقول وسائل إعلام فلبينية أن لديهم رواية مختلفة حول قصتها.

لكن «دينا» ترد من خلال صفحتها على «تويتر» بنشر صور التذاكر التي حملتها إلى مطار «مانيلا» الفلبيني؛ وفقا لوكالة «إرم».

في النهاية، عادت «دينا» بالفعل وسلمتها السلطات الفلبينية إلى السعودية، بما وصفته تقارير إعلامية بأنه «تكتم شديد على الأمر».

ما هو مصير «دينا»؟

تقول «دينا» بنفسها: «المرأة التي تترك البلاد وتسافر تعتبر هاربة.. السعودية سجن كبير لجميع النساء».. هذه هي التغريدة التي فسرت فيها «دينا» خوفها الشديد من أن تعود مرة أخرى لأهلها.

لكن الحكومة السعودية كانت قد بدأت في إجراءات تسهل على المرأة السفر دون إذن ولي الأمر.. يقول مدير الإدارة العامة للجوازات، اللواء «سليمان اليحيى» إن المحكمة توافق على استخراج جواز سفر للمرأة دون إذن ولي الأمر إذا كانت أسباب رفضه غير مقنعة؛ وفقل لـ«روسيا اليوم».

أقوال أخرى تنشرها وسائل إعلامية وتقول إنها «غير موثوق» من صحتها، بأن «دينا» قد سرقت مبلغ 200 ألف ريال من أسرتها، ثم قررت الهرب وطلب اللجوء؛ كما تنقل وكالة «إرم».

قضية عالمية

امرأة محتجزة.. وبلد يقيد حرية المرأة.. عبارات كفيلة بأن تحول قضية «دينا» إلى قضية عالمية تتناولها الصحف الأجنبية ومنظمات المجتمع المدني وأبرزها منظمة العفو الدولية.


حتى بدأ بعض المواطنين الأوروبين في نشر الفيديوهات تضامنا مع «دينا».

«لقد كانت القصة صادمة بالنسبة لي.. يجب أن نقوم بحملة لمساعدة دينا».. هكذا يقول الأسترالي «أنتونيو أفيس».

 




1
1
0
0
0
1
1