يشكو الكثير من طلاب الكليات التي تجعل تنفيذ المشروع شرطا للتخرج من أن مشاريع تخرجهم نالت الكثير من الجهد والمال وحصلت على مراكز متقدمة بين المشاريع الأخرى، لكن مصيرها في النهاية كان «الركنة» في المنزل، حتى تراكم عليها التراب.

ومع غياب دور الجامعات في مساعدة الطلاب على استثمار مشاريع تخرجهم وتحقيق أقصى استفادة منها، يقدم «شبابيك» عددا من الخطوات والأفكار التي تساعدك في تسويق مشروع تخرجك، ما يتيح لك فرصة أكبر لتحقيق ربح مادي منه أو الحصول على وظيفة.

الاستفادة من الانترنت

خبيرة التسويق والسوشيال ميديا، شيرين عبد العزيز، تؤكد أنه يمكن الاستفادة من الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي في تسويق مشروع التخرج، مقترحة عددا من الأفكار التي تساعد في ذلك، وهي:

التسويق بالمحتوى

لابد من إنشاء صفحة بإسم مشروع تخرجك على المواقع الأساسية للتواصل الاجتماعي، وهي «فيس بوك»، «تويتر»، و«جوجل بلس»، وفقا لما تنصح به «عبد العزيز»، مشددة على ضرورة اختيار التصنيف الصحيح عند إنشاء هذه الصفحات (Choose A Category)، بحيث يكون مرتبط بمجال مشروعك، لتسهيل وصول مستخدمي الانترنت إلى الصفحة في حالة البحث باستخدام كلمات معينة.

التنوع أمر ضروري لضمان نجاح الصفحة، حيث توصي «عبد العزيز» بضرورة التنويع في المحتوى المقدم عليها، بحيث يتضمن تفاصيل مكتوبة عن المشروع وأهدافه ومميزاته والمنافع التي تعود من وراء تطبيقه أو استخدامه، بالإضافة إلى استخدام فيديوهات لباحثين وعلماء في نفس مجال مشروع تخرجك، صور للمشروع، فضلا عن إمكانية تضمينها مقالات وأبحاث علمية أجنبية.

ولضمان ظهور صفحة مشروعك في النتائج الأولى لمحرك البحث جوجل، تشدد «عبد العزيز» على ضرورة تحري الدقة في اختيار الكلمات الدلالية المرتبطة به عند كتابة نبذة عن الصفحة (من نحن؟) أو (us (about، فلا بد أن تتضمن جميع الكلمات التي يمكن أن يستخدمها زوار الانترنت في حالة البحث عن أي موضوع من الموضوعات المرتبطة بنفس مجال المشروع.

خبيرة التسويق الالكتروني والسوشيال ميديا تشير إلى أنه من الممكن استغلال الأداة المجانية التي يتيحها جوجل، هى ««Key word Tool، في معرفة الكلمات المفتاحية الأكثر استخداما من غيرها.

وتحذر خبيرة التسويق الإلكتروني من نسيان كتابة وسائل الاتصال بك (رقم الهاتف المحمول، الإيميل) عند إعداد الصفحة، لأنها تسهل الوصول إليك في حالة رغبة أحد الأشخاص أو الجهات في تبني مشروعك أو تقديم الدعم لك.

قناة يوتيوب

تقترح شيرين عبد العزيز إنشاء قناة على يوتيوب بإسم المشروع، فمن الضروري إعداد فيديوهات حوله لأنها من أكثر الأدوات مشاهدة على مستوى العالم. ويجب أن تتضمن القناة فيديو تعريفي عن المشروع، تتحدث فيه عن أهدافه ومزاياه ومنافع استخدامه أو تطبيقه، وتوضح في نهايته وسائل الاتصال بك أيضا، وبشكل عام يجب ألا تزيد مدة الفيديو عن 3 دقائق.

لا تكتفي بتنزيل الفيديو على القناة فقط، بل احرص على مشاركته على «جروبات» مواقع التواصل الاجتماعي واطلب من أصدقائك مشاركته أيضا، هذا وفقا لـ«عبد العزيز».

ايميلات للشركات

ابحث عن الشركات العاملة في نفس مجال مشروعك والتي يمكنها الإستفادة منه بشكل أو بآخر، لتبدأ في مراسلتها عبر الإيميل، بحيث تتضمن الرسالة الفيديو التعريفي بمشروع تخرجك، وروابط صفحاته على مواقع التواصل الإجتماعي، فضلا عن نبذة سريعة عن نفسك ومشروعك، هذا وفقا لما ذكرته خبيرة التسويق الالكتروني، مشيرة إلى أن ذلك يمكن أن يتيح لك الفرصة للعمل بإحدى هذه الشركات

مواقع المشروعات و«لينكد إن»

مواقع المشروعات أو «الفريلانس» تعتبر من الأدوات المهمة التي يجب استغلالها في تسويق مشروع تخرجك وتحقيق ربح من خلاله، حيث تؤكد خبيرة التسويق الإلكتروني أن هذه المواقع تتضمن العديد من أصحاب الأعمال، وفي حالة إعجاب أحدهم بمشروعك فإنه يستفيد منه بمقابل مادي.

موقع «لينكد إن» من المواقع المهمة التي يجب التواجد عليها أيضا لضمان الاستفادة من جميع الأدوات الإلكترونية التي يمكن أن تحقق الانتشار لمشروع تخرجك، فهو أداة أساسية لكل من يبحث عن وظيفة أو أفكار مشاريع.

الإعلانات الممولة

من أكثر الطرق الفعالة التي تسهل وصولك إلى المستثمرين، ما يُعجل من امكانية تحقيق مكسب مادي من مشروع تخرجك، هي الإعلانات الممولة، هذا ما أكدته خبيرة التسويق الإلكتروني.

وتضيف أنه يمكن عمل إعلان لصفحة المشروع على مواقع التواصل الاجتماعي أو لمنشور واحد فقط عليها، ويتحدد ذلك وفقا لامكانياتك المادية، فتكلفة عمل إعلان لـ«بوست» تبدأ من 5 دولارات لمدة يوم واحد.

وتتابع خبيرة السوشيال ميديا أن هذه الإعلانات تمكنك من الوصول إلى مستثمرين لأنها تتيح لك اختيار إلى من يوجه الإعلان (البلد، السن، مستثمرين أم عاملين في الإدارة، غيره)، مشيرة إلى أن خطوات عمل الإعلانات الممولة غير معقدة لكن في حالة عدم الإلمام بها جيدا يكون من الأفضل الإستعانة بمتخصص في التسويق الالكتروني حتى لا تُغامر بخسارة نقودك.

حلقة وصل

خبير التسويق الإلكتروني والتجارة الإلكترونية، طارق حسني، يرى أن الشركات والهيئات التي يمكن أن تتبني مشاريع التخرج لطلاب الجامعات وتقدم لها الدعم المادي ليس لها تواجد على الانترنت وبالتالي فإن إنشاء صفحات للمشروع على شبكات التواصل الإجتماعي كمحاولة لتسويقه لا يكون مجديا بدرجة كافية، لأنها في الغالب تجذب أشخاصا عاديين وليس مستثمرين.

خبير التسويق الإلكتروني يقول إن وصول الطالب إلى المستثمرين يتطلب وجود حلقة وصل بينه وبينهم، بعيدا عن الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، ويكون ذلك عن طريق:

حاضنات الأعمال: وهي عبارة عن مؤسسات وبرامج تتبنى أفكار المشاريع التي لم تصل بعد إلى مرحلة التنفيذ، أي لا يزال المشروع مجرد فكرة أو دراسة فقط، هذا وفقا لما أوضحه «طارق»، ومنها: Tiec، إبداع مصر، جسر، Auc venture lab

مسرعات الأعمال: هي مؤسسات تتبنى المشاريع بعد تنفيذها، لكنها تحتاج إلى دعم مادي لتوسيعها وتطويرها. ومنها مؤسسة: Flat6labs .



3
0
0
0
0
0
0