سلطت وكالة «بلومبرج » الأمريكية، الضوء على التناقض الثقافي في الحياة داخل مجمع سكني لشركة «أرامكو» بالمملكة العربية السعودية؛ على عكس الوضع القائم في باقي أنحاء المملكة، حيث يسمح للنساء بقيادة السيارات وإقامة الحفلات والاختلاط بالرجال.

وتقول الوكالة، في تقرير لها، إن  شركة «أرامكو» للنفط بالسعودية، لديها مجمع خاص لموظفيها، فهو يبدو كمدينة أمريكية صغيرة داخل المملكة.

ووثقت المصورة السعودية «عائشة مالك» تلك التناقضات الموجودة في هذا المجمع والمنطقة المجاورة ببراعة، في سلسلة من الصور المدهشة، لتعطينا لمحة صغيرة عن وجود مدينة أمريكية صغيرة داخل المملكة، نشرتها في كتابها بعنوان «أرامكوا: فوق حقول النفط».  

 

ولدت «عائشة» على بعد نصف ميل من بئر الدمام رقم 7، البئر الذي بدأت فيه صناعة النفط السعودي عام 1938، حيث اكتشفت بعض من حقول النفط ومعامل المصافي الضخمة بالعالم، وكان منزلها في واحة داخل هذه المملكة.. أُنشأ المجمع بمساحة 5.22 ميل مربع؛ لايواء للعاملين في الشركة والذي يعرف الآن بـ أرامكو السعودية.

ويؤكد التقرير، على أن هذا المجمع يشكل عالمًا غير معروف إلى حد كبير خارج موظفي أرامكو.. فالمدينة التي بنيت من قبل شركات النفط الأمريكية  قبل تأميم «أرامكو» في عام 1980، فهي تبدو الآن كمدينة صغيرة في أمريكا.

التقرير يضيف أن الحياة داخل المجمع غير مقيدة على عكس باقي المملكة، فيمكن للنساء قيادة السيارات، وحضور الحفلات الموسيقية، واختلاط الرجال بالنساء حيث يمكنهم التسوق معًا، ولكن يحظر وجود الكحول كما هو الحال بالمملكة.

وتقول «مالك» التي ولدت في مستشفى المجمع عام 1989، وعاشت هناك حتى 2012، وتبلغ  الآن 28 عامًا؛ إنها قسمت وقتها بين نيويورك والسعودية.. وتتابع أن «المدينة الأمريكية، التي أعيد بناؤها في المملكة العربية السعودية، هي التي عرفتها بالعالم».

ويشير التقرير بأنه يمكن للأطفال في المجمع​​​​​​​ السفر في الحافلات المدرسية الصفراء الأمريكية الشهيرة، كما تكثر ملاعب البيسبول في المنطقة، كما توحي درجات الحرارة أجواءً تشبه ضواحي لوس أنجلوس.  

 

 

 



0
0
0

شارك المقال


صحفية مصرية