مي عبد العزيز.. مطربة مصرية ومدرسة أطفال في جنوب أفريقيا وكينيا وتنزانيا، شاركت في مبادرات كثيرة لإلغاء العنصرية في المجتمعات الفقيرة ومساعدة الآخرين.

وتعد الفنانة العشرينية من القليلات المعنيات بالرسالة الاجتماعية للفن ودوره الإيجابي في رصد تحولات المجتمع وإعادة صياغتها.  

بدايتها مع الغناء

كانت انطلاقتها الأولى في مجال الغناء في عام 2012 حين غنت أولى أغنياتها «Beautiful Muhammad» عقب واقعة الفيلم الهولندي المسيء إلى النبي محمد (ص).

في حوارها مع جريدة «الحياة» اللندنية المنشور المنشور اليوم الخميس، تعتبر أن الفن نشاط جماعي يمكنه استغلال الجانب الإبداعي في النواحي الاجتماعية، كما يمكنه تنمية الوعي الفكري والتنويري للمساهمة في تقدم الوعي الإنساني.

ورسمت «عبد العزيز» لنفسها طريقاً يرتبط فيه الفن بالهدف والقيمة ويتجنب أي أعمال تجارية، مقابل انحيازه فقط إلى القضايا الحيوية.

تقول: «ألفت أغنية Beautiful Muhammad بعد عرض الفيلم المسيء إلى الرسول الكريم، استفزني كثيراً، ووجدت عاصفة من الكلمات تجتاح رأسي فألفتها لأتحدث فيها عن أخلاق النبي محمد. جربت أن أغنيها بنفسي ووجدت تفاعلاً كبيراً من أجانب وعرب ولاقت نجاحاً لافتاً، ومن ثم بدأت مشواري الفني».

على مدار السنوات الماضية استطاعت المغنية الشابة تحقيق شهرة خصوصاً بين الشباب ممن ارتبط اسمها لديهم بعدد من أشهر أغنياتها منها «إنت لسة جميلة» و«مش مكاننا الأخير» و«غفرانك» ذات الطابع الصوفي.

بسبب إصدارها أول ألبوم في شهر رمضان، والذي تضمن عددا من الأغاني الدينية والتواشيح، صنفها كثيرون بأنها «متصوفة»، لكنها تؤكد: «لا يمثلني الغناء الصوفي مئة في المئة».

رغم أن الغناء الصوفي يولي للكلمة الأهمية الأولى، إلا أن المطربة المصرية تؤمن بقوة الموسيقى كمحرك لإيصال المعنى والرسالة، وتشدد على أهمية تطوير النصوص المطروحة وتطويعها وضبط إيقاعها حتى تتحول إلى «حالة» موسيقية فنية إبداعية يتم على أساسها انتقاء اللحن المناسب.

المشاركة في المبادرات

لم تتوقف رسالتها عند الغناء بل شاركت في العديد من المبادرات الإنسانية وجالت دولاً عدة ضمن حملات إنسانية وتعليمية وفنية لأطفال أفريقيا.

وساهمت بهذه الدول في مواجهة مفاهيم العنصرية والعنف والتمييز العرقي والديني، وتوضح «بمقدار اختلاف ثقافاتنا نحن مشتركون في الفكر والمخاوف والآمال، كل بلد في أفريقيا حالة مختلفة وغريبة، ذهبت إلى كينيا وتنزانيا وجنوب أفريقيا وغانا، ودرّست أطفالاً على الحدود بين لبنان وسورية».

الاهتمام بالمرأة

تهتم عبدالعزيز بالمرأة والأسرة العربية، إذ عرضت للكثير من القضايا المهمة كما في أغنية «أشجع واحدة» التي تدعو فيها الفتيات لمواجهة واقعهن اليومي، «فالمرأة قوية وقادرة على قهر الصعاب». وتضيف: «كتبت كلماتها بنفسي، فأنا أقدر كثيراً المرأة القوية القادرة على التغلب على مشكلاتها، إلا أنها في النهاية تحتاج إلى من يهتم بها ويربت على كتفها ويطمئنها، هذا لا ينتقص منها أبداً».

وفي أغنية «إنتِ لسة جميلة» تناولت قصصاً واقعية تحمل مأساة العديد من السيدات اللواتي عانين ما بين السرطان والعنف، وفي أغنيتها «مطمنة» تعرضت للدفء الأسري والعلاقة بين الأب وابنته. وتأمل المغنية الشابة تقديم أغنية عن سرطان الأطفال في الفترة المقبلة.

لم تدرس عبدالعزيز الموسيقى أكاديمياً، وحصلت على بكالوريوس الإعلام من الجامعة الأميركية في القاهرة، ودرست علم نفس الأطفال في الولايات المتحدة، كما عملت مع اليونيسيف وجمعيات خيرية عدة.

سافرت إلى كينيا وتنزانيا ولبنان وغانا وجنوب أفريقيا ومصر لتنشر رسالتها من خلال الموسيقى والتدريس وحصدت عدداً من التكريمات والجوائز المهمة، وهي تغني بالعربية والإنجليزية «لتصل رسائلي إلى أكبر عدد من الناس».




0
0
0
0
0
0
0

شارك المقال


صحفي مصري متخصص في الملف الطلابي بموقع شبابيك، حاصل على كلية الإعلام ومتابع لأخبار الأقاليم، مقيم في محافظة الجيزة.